الشاعر المقبور

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: الطويل

«الشاعر المقبور» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دعا الموت فاستحلت لديه سرائره — اخو مورد ضاقت عليه مصادره

عراه سكوت فاسترابت عداته — وما هو إلا شاعر كل خاطره

وحيدًا يحامي عن مبادئ جمة — اما في البرايا منصف فيوازره

تفرد بالشكوى فاسعده البكا — لقد ذل من فيض المدامع ناصره

يهم يبث النجم سراً فينثني — كأن رقيباً في الدراري يحاذره

وتنطقه الشكوى فيخرسه الأسى — فيسكت لاحيه إذا جد عاذره

يروم محالاً أن يرى عيش ما جد — أوائله محمودة وأواخره

فؤادي وإن ضاق الفضا عنه فسحة — فلابد أن تحويه يوماً مقابره

فؤادي وكم فيه انطوت لي سريرة — عظيماً أرى يبلى وتبلى سرائره

سيحمل همي عند منزل وحدتي — وتصبح آمالي طوتها ضمائره

فيا طير لا تسجع ويا ريح سكني — هبوبا على جسمي ليسكن ثائره

ويا منزل الأجداث رحمة مشفق — عليه ففيك اليوم قرت نواظره

ويا بدر من سامرته وجدك انقضى — فمن لك بعد اليوم خل تسامره؟

عساك إذا ضاقت بصدرك فرجة — تطالعه في رمسه فتذاكره

ويا خلة الباكي عليه تصنعاً — ألم تك قبل اليوم ممن يغايره؟

تحمل ما ينأى فشاطره الردى — فما ضر لو كانت الرزايا تشاطره

ويا غاضبا قلبي لترقيق حره — سراحاً فقد دارت عليه دوائره

دعا بك يستشفي فاغضيت فانطوى — وما فيه إلا الهجر داء يخامره

أمن بعدد ما وسدته بت جازعاً — إذا مات مهجوراً فلا رق هاجره

فيا ظلمة الآمال عني تقشعي — فقد تتجلى عن فؤادي دياجره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
  • خاطره: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • سكوت: السَّكُوتُ : [للمذكّر والمؤنث] وصفٌ للمبالغة من سَكَتَ؛ فَتاةٌ سَكُوتٌ.- من الإبلِ: الّتي لا ترغو عند وضع الرَّحْل ونحوه عليها.- من الحيّات: السُّكَّاتُ، وهي الّتي تلدغ ساكتة لا يُشْعَرُ بها ج سُكُتٌ.
  • عاذره: العَاذِرُ : فا.-: من كثرت ذنوبُه وعيوبه؛ تاب العاذر إلى الله.-: من رفعٍ اللّوم عمّن اعتذر إليه، أو وجد له عذراً.-: الغائط.-: العِرْق الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِرُ.

قصائد ذات صلة

  • ‏كل ما في الكون حب وجمال
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • ياسيدي أسعف فمي ليقولا
  • فداء لمثواك
  • نامي جياع الشعب نامي
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا