عريانة!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنتِ تدرين أنني ذو لُبانَهْالهوى يستثيرُ فيَّ المَجانَهْ
وقوافيَّ مثلَ حُسنك لماتَتَعرَّينَ حرّةٌ عُريانة
وإذا الحبُّ ثار فيَّ فلا تَمْنَعُأيُّ احتشامة ثوَرَانه
فلماذا تُحاولين بأنْ أعلنَما يُنكِرُ الورى إعلانه
ولماذا تُهيِّجِين من الشاعِرأغفى إحساسُهُ ، بركانه
لا تقولي تجهُّمٌ وانقباضٌبُغَّضا منه وجهَه ولسانه
فهما ثورةٌ على الدهر منّيكجَواد لا يرتضي مَيدانه
أنا في مجلسٍ يضمُّكِ نشوانُسروراً كأنني في حانه
لوتُحسيِّنَ ما أحسُّ إذا رجَّفْتِفي الرَّقص بطنَك الخمصانه
رجفة لا تمسُّ ما بين رفْغَيْكِوتُبقي الصدرَ الجميلَ مكانه
والذراعَينَ كلُّ ريانةٍ فعماءَتَلْقى في فَعمةٍ رَيّانه
والثُدِيَّيْنِ كلُّ رُمانة فرعاءَتَهزا بأُختِها الرُمّانه
عاريا ظهرُك الرشيقُ تحبُ العينُمنه اتساقَهُ واتزانه
ما به من نحافةٍ يُستَشَفُّ العظمُمنها ولا به من سَمانه
خُصَّ بالمحض من بُلهَنَيةِ العَيشِوأُعطي من الصبا عنفوانه
وتراه يجيء بين ظُهور الخُرَّدِالغيدِ سابقاً أقرانه
إذ تميلين يَمنة ويَساراًمثلما لاعبت صَباً خيزُرانه
عندما تبسمين فينا فتفترُُّالشفاهُ اللطافُ عن أقحُوانه
إذ يحار الراؤون في حُسنك الفتّانِبل في ثيابك الفَتّانه
رُب جسمٍ تُطرى الملاحةُ فيهثم تَعدوه مُطرياً فُستانه
ما به من نقيصةٍ وكأنّ الثوبأضحى متمماً نُقصانه
إن كفاً قاست عليك لباساًمثلَ هذا مهّارةٌ شيطانه
عَرَفتْ كيف تَبروزينإلى الجمهُور فيه لتخِلبي أذهانه
ضيَّقت مُلتقى نهودكِوالكشْحَين منه وشمرَّت أردانه
وأشارت إلى اللعوبَيْن بالألبابمنا بوردةٍ مُزدانه
ليت شعري ما السرُّ في ان بدتللعَين جَهراً أعضاؤُكِ الحُسّانه
واختفى عضْوُك الذي مازَه اللهعلى كل ما لديك وزانه
الذي نال حُظوةً حُرِم الانسانُمنها خُصَّت الإنسانه
وتمنّى على الطبيعة شَكلاهو من خير ما يكونُ فكانه
وَمَحلاً خِصبا فحلَّ بوادٍأنبتَ اللهُ حولَهُ ريحانه
لم يُرد من بَراه مُتعةَ نَفسٍان يُغَطّى ولم يُردْ كِتمانه
ككتابٍ كشَّفت عن صفحتيهِثم غطيَّت عَنوةً عُنوانه
أو غَديرٍ جمِّ المساربِ عذبٍحَرمَّوه وحلَّلوا شُطْئَانه
هيكلٌ من هياكِل اللهِ سُدَّ البابُمنه وكفنَّوا صُلبانه
جسمُك الغضُ مَنطقٌ يدحَضالحجّة لو لم تُسَتِّري بُرهانه
ملءَ عيني رأيت منكِ مع الأخرىغرامَ البَناتِ يا فتّانه
رشفةٌ قد حُرمْتُها منك باتتعند غيري رخيصةً مُستَهانه
أذ تلهَّتْ بمَحزِمٍ منك بُغيا النفسمن أن تستطيع منكِ احتضانه
وثنَتْ كفَّها إلى مهبِط الأشواقِمنيّ فمَسحَّت أركانه
معها " بعتِ " خفةً ومُجوناومعي " بِعتِ " عفّةً ورزَانه
لو كإتيان هذه لك آتيرجلاً لم تحبِّذي إتيانه
أتُريدين أن أقولَ لمن لميدر ما بينكُنَّ من إدمانه
فتيات الهوى استبحن من اللذاتما لم يُبِحنَه فتيانه
أعروسان في مكان وعِرِّيسانِكلٌ منهم يُخَلَّى وشانه
عن القصيدة
«عريانة!» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.