يا حارسَ السّجْن

الشاعر: نعيمة حميد السيسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«يا حارسَ السّجْن» من شعر نعيمة حميد السيسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا حَارِسَ السِّجنِ الكَبيرِ تمهَّلِ — أَغلقْ إذَا شِئتَ النوَافذَ وارْحلِ

هذَا سِياطُ الصّبرِ جَرَّحَ أضلعي — وَبثقْلهِ بثًّ الأَنينَ بِمفصَلِي

نبَضاتُ قَلبِي لَا تُعَدُّ لأنَّهَا — بظَلامِ سِجنِكَ ذُكِّرَتْ بالأَجْملِ

أَيَّامَ كُنَّا وَالحَمَائِمُ حَولَنَا — بهَدِيلِهَا جُبْنَا السَّمَا بِتَدلُّلِ

أَيَّامَ كَانتْ لِلحَديثِ لَذاذَةٌ — يَصْفُو بهَا غبَشُ الْحيَاةِ وَينْجلِي

أَيَّامَ كَانَ الشَّوْقُ يَأتِي مُسْرِعًا — مُسْتَقبِلًا عِطْرَ الحَبِيبِ الأَوَّلِ

أَيَّامَ يَمْضِي وَقتُنَا مُتَضَرِّعًا — لعَقارِبِ السَّاعَاتِ - كُفِّي واثْقَلِي

أَيَّامَ ذابَ الحُبُّ فِي أحْدَاقِنَا — وَسَقى قلُوبًا بِالصًّبَابَةِ تَصْطَلِي

أَيَّامَ كنْتَ تخافُ بَردَ مَشَاعِرِي — فَتُثِيرُ نَبْضًا بِالفُؤَادِ المُهْمَلِ

أَيَّامَ كُنتُ لكَ المَلاذَ سَكِينَةً — وَبأَضْلُعِي أَلْفَيْتَ أَبْهَى مَنْزِلِ

أَيَّامَ قُلْتَ "تفَتَّحِي كَالزَّهْرِ فِي — ثَغْرِ الرَّبِيعِ وَكَالفَراشِ تَجَمَّلِي"

أَيَّامَ أَشْرَقَ صُبْحُنَا مُتَعَطِّشًا — لِلسَّاقِيَاتِ وَمَا بِهَا مِنْ سَلْسَلِ

مَهْمَا يَطُلْ سِجْنِي لَدَيْكَ فَإِنّنِي — أَرْضَى بِهِ طَوعًا ليَبْقَى مَعْقِلِي

هَلْ يَنْثَنِي عِطْفُ المَودّةِ حِينَمَا — تَبْقَى علَى بابِ العِنَادِ المُقْفَلِ؟!

فَافْتَحْ ثُغُورَ الْقلْبِ وَاتْرُكْ طِيبَهُ — يُحْيِ الوُرُودَ الذَّابِلَاتِ وَ يُثملِ

عُدْ لِي فَلَنْ تَحْظَى بِغَيْرِي مَوْئِلًا — وِإِليْكَ بَعْدَ اللهِ يَبْقَى مَوْئِلِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بتدلل: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …
  • بظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.
  • بهديلها: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
  • تمهل: تمهل: أَبو زَيْدٍ: المُتْمَهِلُّ الْمُعْتَدِلُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. الْجَوْهَرِيُّ: اتْمَهَلَّ الشَّيْءُ اتْمِهْلالًا أَي طَالَ، وَي …
  • حارس: الحَارِسُ : فا.-: الذي يتولى الحراسة؛ لا بُدَّ أن يكون للعملِ حارِسٌ عليه ج حُرَّاسٌ وحَرَسَة وحَرَسٌ وأحْراسٌ.

قصائد ذات صلة

  • أسيرُ الحزن
  • غُفرانَكَ اللّهمَّ
  • يا دواءً جئتُه
  • عساكَ تحدّث الأحلام سرًّا
  • أتيتُ أُناجِي
  • بركانُ الشرْق
  • صباحَ الورد يا فاس
  • مساءَ الخيرِ يا حُسنًا