إلى اللّقاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1يا أصدقاء !
لشدّ ما أخشى نهاية الطريقوشدّ ما أخشى تحيّة المساء
" إلى اللّقاء "أليمة " إلى اللّقاء " و " اصبحوا بخير ! "
و كلّ ألفاظ الوداع مرّهو الموت مرّ
و كلّ شيء يسرق الإنسان من إنسان !2
شوارع المدينة الكبيرهقيعان نار
يجترّ في الظهيرهما شربته في الضحى من اللّهيب
يا ويله من لم يصادف غير شمسهاغير البناء و السياج ، و البناء و السياج
غير الربّعات ، و المثلّثات ، و الزجاجيا ويله من ليلة فضاء
و يوم عطلتهخال من اللّقاء
يا ويله من لم يحبكلّ الزمان حول قلبه شتاء !
3يا أصدقاء !
يا أيّها الأحياء تحت حائط أصمّيا جدوة في اللّيل لم تنم
لشدّ ما أخشى نهاية الطريقأودّ ألاّ ينتهي ،
و لا يضيقو يفرش الرؤى المخصّله السعيده
أمامنا .. في لا نهاية مديدهكأفق قرية في لحظة الشروق
و الأفق رحب في القرى حنونو ناعم و قرمزي يحضن البيوت
و تسبح الأشجار فيه كالهوادج المسافرهيا ليتنا هناك !
نسير تحت صمته العميقو نوره المضبّب الرقيق
جزيرة من الحياهينساب دفء زرعها على المياه
و لا تملّ سيرها .. يا أصدقاء !4
اللّيل في المدينة الكبيرهعيد قصير
النور و الأنعام و الشبابو السرعة الحمقاء و الشراب
عيد قصيرشيئا .. فشيئا .. يسكت النغم
و يهدأ الرقص و تتعب القدمو تكنس الرياح كلّ مائدة
فتسقط الزهورو ترفع الأحزان في أعماقنا رؤسها الصغيره
و ننثني إلى الطريقصفّان من مسارج مضبّبه
كأنّها عندان قرية مخربهتنام تحتها الظلال
وقد تمرّ مركبةترمي علينا بعض عطرها السجين
و ساعة الميدان من بعيددقاتها ترثي المساء
و تلتوي أمامنا مفارق ثلاثة ،تمتدّ في بطن الظلام و السكون
و تهمسون :" إلى اللّقاء ! "
***اللّيل وحده يهون
وداعه يهون فالنهار ذو عيون ،تجمّع العقد الذي انفرط
لكنّ دربنا طويلو ربّما جزناه أشهرا و أشهرا معا
لكنّنا يوما سنرفع الشراعكلّ إلى سبيل
فطهّروا بالحبّ ساعة الوداع !*************************
* باسم الصديق رجاء النقّاش * أبريل 1956*************************************
عن القصيدة
«إلى اللّقاء» من شعر أحمد عبد المعطي حجازي، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.