كائنات مملكة الليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا إلهُ الجنسِ والخوفِ..وآخرُ الذكور
(أظنها التقوى وليس الخوفَأو أني أرد الخوف بالذكرى
فأستحضر في الظلمة آبائيوأستعرض في المرآة أعضائي
وألقي رأسيَ المخمور فيشقشقة الماء الطهور).
تركت مخبئي لألقي نظرة على بلاديليس هذا عطشاً للجنس,
إنني أؤدي واجباً مقدساًوأنتِ لستِ غيرَ رمزي فاتبعيني.
لم يعد من مجد هذه البلاد غير حانةٍولم يبق من الدولة إلا رجل الشرطة
يستعرض في الضوء الأخيرظله الطويل تارة
وظله القصير!****
أنسج ظلي حفرةأنسج ظلي شبكه
أقبع في بؤرتها المُحْلَوْلكهبعد قليل ينطفي الضوء,
وتمتد خيوط الشبكهتمسك رِجلَ الملكه!
في الليل كان الصيف نائماً.لماذا لم نعد نشهد في حديقة الأرملة الشابة زواراً?
لماذا لم تعد تهبُّ في أجسادنا رائحة الفل,ويمشي عطرها الفاتر في مسامِّنا?!
في الليلكان الصيف, في حديقةٍ ما, نائماً عريان
كان رائعاً بمعزلٍ عنابعيداً كصبي صار في غيبتنا شاباً جميلا
يعبر الآن بنا ولا يراناآه !
كان الصيف يملأ الشهورمن غير أن يلمسنا!
تلك عناقيد الندىترشح في أرنبة الأنف
وفي تُويْجة النهد الصغيروالجسدُ الورديُّ يستلقي على عشب السرير
والفراشاتُ على الأغصان زهرٌ عالقٌوعتمة البستان لون نائم
فأمكنيني منكِ يا مليكتيإنّ أكُفَّ شجر الصبار برعمت
وكاد الليل ينتهيوما زلنا نطير!
أنسج ظلي برعماوكائنات شبقه
أبحث عن مليكتيفي غيمة أو صاعقهْ
أطبع قبلتي على..خدودها المحترقهْ
منتظراً نهايتيمنتظراً قيامتي
فراشة, أو يرقهْ!****
آهٍ من الفل الذي يعبق في واجهة الدارمن الضوء الذي يشع كالماسات في مفارق النخل
من الظل الذي يلعق في الماء تجاويف الصخور!من اليمامات التي تهدل في الذكرى
وتستوحي جمالنا المحجّب الأسير!من قطرة الماء التي ترشح في آنية الماء
كوجهٍ من نقاءٍ خالصٍيطلع في الصمت, وفي الظل القرير
يعشق في المرآة ذاته سويعات الهجير!آهٍ من الموت الذي يظهر في رابعة النهار لصاً فاتناً
فتخرج النساء ينظرن إليه والهاتٍ..****
ويعرّين له في وهج الشمس الصدور والنحور!الليل أنثى في انتظاري.
هذه مدينة عطشى إلى الحبأشم عطرها كأنه مُواء قطة
أرى رقدتها في اللؤلؤ المنثورفي حدائق الديجور
آهٍ !كيف صار كل هذا الحسن مهجوراً
وملقى في الطريق العاميستبيحه الشرطي والزاني!
كأني صرت عِنِّيناً فلم أجب نداءها الحميم المستجيرتلك هي الريح العقور
أحسها تقوم سداً بين كل ذكر وأنثىإنها السم الذي يسقط بين الأرض والغيم
وبين الدم والوردةبين الشِّعر والسيف
وبين الله والأمةبين شهوة الموت
وشهوة الحضور!
عن القصيدة
«كائنات مملكة الليل» من شعر أحمد عبد المعطي حجازي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.