الطريق إلى السيّدة

الشاعر: أحمد عبدالمعطي حجازي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة وطنية

«الطريق إلى السيّدة» من شعر أحمد عبدالمعطي حجازي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا عمّ .. — من أين الطريق ؟

أين طريق " السيّدة "؟ — - أيمن قليلا ، ثمّ أيسر يا بنيّ

قال ,, و لم ينظر إليّ ! — ***

و سرت يا ليل المدينة — أرقرق الآه الحزينة

أجرّ ساقي المجهده ، — للسيّدة

بلا نقود ، جائع حتّى العياء ، — بلا رفيق

كأنّني طفل رمته خاطئة — فلم يعره العابرون في الطريق ،

حتّى الرثاء ! — ***

إلى رفاق السيّده — أجرّ ساقي المجهده

و النور حولي في فرح — قوس قزح

و أحرف مكتوبة نم الضياء — " حاتي الجلاء "

و بعض ريح هيّن ، بدء خريف — تزيح عقصة مغيّمة ،

مهمومة — على كتف

من العقيق و الصدف — تهفهف الثوب الشفيف

و فارس شدّ قواما فارغا ، كالمنتصر — ذراعه ، يرتاح في ذراع أنثى ، كالقمر

و في ذراعي سلّة ، فيها ثياب ! — ***

و الناس يمضون سراعا ، — لا يحلفون ،

أشباحهم تمضي تباعا ، — لا يتظرون

حتّى إذا مرّ الترام ، — بين الزحام ،

لا يفزعون — لكنّني أخشى الترام

كلّ غريب ههنا يخشى الترام ! — و أقبلت سيّارة مجنّحة

كأنّها صدر القدر — تقلّ ناسا يضحكون في صفاء

أسنانهم بيضاء في لون الضياء — رؤوسهم مرنّحة

وجوههم مجلوّة مثل الزهر — كانت بعيدا ، ثمّ مرّت ، واختفت

لعلّها الآن أمام السيّده — و لم أزل أجرّ ساقي المجهده !

*** — و الناس حولي ساهمون

لا يعرفون بعضهم .. هذا الكئيب — لعلّه مثلي غريب

أليس مثلي غريب — أليس يعرف الكلام ؟

يقول لي .. حتّى .. سلام ! — يا للصديق !

يكاد يلعن الطريق ! — ما وجهته ؟

ما قصّته ؟ — لو كان في جيبي نقود !

لا . لن أعود — لا لن أعود ثانيا بلا نقود

يا قاهره ! — أيا قبابا متخمات قاعده

يا مئذنات ملحده — يا كافره

أنا هنا لا شيء ، كالموتى ، كرؤيا عابره — أجرّ ساقي المجهدة

للسيّده ! — للسيّده !

-------- — ( نوفمبر 1955)

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …
  • العياء: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
  • ساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
  • نقود: جمع نَقْد. [ن ق د]. "صَرَفَ كُلَّ نُقُودِهِ" : الْمَال، الْعُمْلَة.

قصائد ذات صلة

  • مذبحة القلعة
  • العام السادس عشر
  • كان لي قلب !
  • قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء
  • إلى اللّقاء
  • لمن تغنّي ؟ !
  • اسقني فاليوم نشوان
  • إن غرب الدهر مصقول