حب في الظلام
الشاعر: أحمد عبد المعطي حجازي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«حب في الظلام» من شعر أحمد عبد المعطي حجازي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحبّك ؟ عيني تقول أحبّك — ورنّة صوتي تقول ،
وصمتي الطويل — وكل الرفاق الذين رأوني ، قالوا .. أحب !
وانت إلى الآن لا تعلمين ! — ***
أحبّك .. حين أزفّ ابتسامي ، — كعابر درب ، يمر لأول مره
وحين أسلّم ، ثم أمر سريعا ، — لأدخل حجره
وحين تقولين لي .. إرو شعرا — فأرويه لا أتلفت ، خوف لقاء العيون
فإن لقاء العيون على الشعر ، يفتح بابا لطير سجين — أخاف عليه إذا صار حرا ،
أخاف عليه إذا حطّ فوق يديك ، — فأقصيته عنهما !
*** — ولكنني في المساء أبوح
أسير على ردهات السكينه — وأفتح أبواب صدري ،
وأطلق طيري ، — أناجي ضياء المدينه
إذا ما تراقص تحت الجسور — أقول له .. يا ضياء ، ارو قلبي فإني أحب !
أقول له .. يا أنيس المراكب والراحلين أجب — لماذا يسير المحب وحيدا ؟
لماذا تظل ذراعي تضرب في الشجيرات بغير ذراع ؟! — ويبهرني الضوء والظل حتى ،
أحس كأني بعض ظلال ، وبعض ضياء — أحس كأن المدينة تدخل قلبي
كأن كلاما يقال ، وناسا يسيرون جنبي — فاحكي لهم عن حبيبي
*** — حبيبي من الريف جاء
كما جئت يوما ، حبيبي جاء — وألقت بنا الريح في الشطّ جوعى عرايا
فأطعمته قطعة من فؤادي ، — ومشّطت شعره،
جعلت عيوني مرايا — وألبسته حلما ذهبيا ، وقلنا نسير ،
فخير الحياة كثير — ويأخذ دربا ، وآخذ دربا ،
ولكننا في المسا نتلاقى — فانظر وجه حبيبي ،
ولا أتكلم — ***
حبيبي من الريف جاء — واحكي لهم عنك حتى ،
ينام على الغرب وجه القمر — ويستوطن الريح قلب الشجر
وحين أعود ، أقول لنفسي — غدا سأقول لها كل شيء !
----------- — مايو ـ 1957م
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسامي: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- حجره: الحَجْرَة : الناحية ج حَجْر وحَواجِر.
- سجين: السِّجِّينُ : السِّجْن؛ وُضِع المجرمُ في السِّجِّين -: وادٍ في جهنم.-: موضع فيه كتابُ الفُجّار كلا إنّ كِتََابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ .-: الصُّلبُ الشديد.-: الدَائِمُ.- من النَّخل: ما سُجِّن--: العَلاَنَيَةُ؛ فَعَلَ …
- كعابر: العَابِرُ : فا. -: الناظر في الشيء؛ عابرُ الكِتاب، أي من نظر فيه وتدبره من غير أن يرفع صوته في قراءته / عابر الأحلام أي مفسّرها. -: من جرت دمعته؛ حاولْ تجفيف دمعة العابر. -: الماضي أو الذاهب.- للسبيل: المارُّ فيه؛ عابرُ …
- لطير: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال …