أي عنبريّةِ

الشاعر: القاسم بن القاسم الواسطي · البحر: المديد

«أي عنبريّةِ» من شعر القاسم بن القاسم الواسطي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أي عنبريّةِ — في غلائل الغلسْ

من زبر جديّة — تنبه النفسْ

جادها الغمامْ — فانتشى بها الزّهرْ

وابتدا الكمامْ — أعينا بها السحرْ

وشدا الحمامْ — حينٍ صفق النّهرْ

وارتدت عشيّة — كملابس العُرُسْ

حللا سنيّة — ما دنت من الدنّسْ

واملأ الكؤوسا — فضة على الذّهبْ

واجلها عروسا — تُوجت من الشّهبْ

تطلع الشّموسا — في سنا من اللّهبْ

فلها مزيَّة — من الدجى على القبسْ

بحلىً شهيّة — كمحاسن اللّعسْ

يُخبر سناها — عن تطاير الشّررْ

فازَ من جناها — من قلائد الدّررْ

فإذا تناهى — في الخلائق الغُررْ

قلت ظهريّة — أظهرت لملتمسْ

من علا أبيّة — ما تُنال بالخلسْ

ما تفعل السهامْ — ما تفعل الحدقْ

تصمي القلوب رشقا — والجلد ما انخرقْ

لي شادن ربيبْ — في جفنه وطفْ

أردافه كثيبْ — والخصر مختطفْ

وعطفه الرطيبْ — إن مال وانعطفْ

راقت لنا المدامْ — من كأسه النفقْ

وخلت منه شرقاً — في كفّه شفقْ

في وجهه المفدى — آس وجلنَارْ

وزان منه خداً — ماء به ونارْ

صبح إذ تبدّى — يعلو له منارْ

بدر له تمامْ — في فرعه غسقْ

نظما به فنُسقى — من ثغرة النَّسقْ

قد تبرئ المعنّى — ألحاظُهُ المراضْ

وفي السواد مغنى — يزهى به البياضْ

والقدّ إذا تثنىّ — أو كان في الرياضْ

غنّى به الحمامْ — واكتنّ في الورقْ

يا حُسنَ ذاكَ خَلقا — سبحان مَن خَلقْ

يا مَنْ به يلوذْ — حاذر من الرّدى

فسهمه نفوذْ — ما يقبل الفدا

ينضو لمن يعودْ — سيفاً مجردّا

في خدّه الحسامْ — للفتك ممتشقْ

يزداد منه عشقاً — للقتل إن رمقْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدنس: دنس: الدَّنَسُ فِي الثِّيَابِ: لَطْخُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ حَتَّى فِي الأَخلاق، وَالْجَمْعُ أَدْناسٌ. وَقَدْ دَنِسَ يَدْنَسُ دَنَساً، فَهُوَ دَنِسٌ: تَوَسَّخَ. وتَدَنَّسَ: اتَّسَخ، ودَنَّسَه غَيْرُهُ تَدْنِيساً. وَفِي حَ …
  • العرس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ …
  • الغلس: غلس: الغَلَسُ: ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ الأَخطل: كَذَبَتْكَ عُيْنُك أَمْ رأَيتَ بِوَاسِطٍ، ... غَلَسَ الظَّلام، مِنَ الرَّباب خَيالا؟ وغَلَّسْنا: سِرنا بِغَلَسٍ، وَهُوَ التَّغلِيسُ. وَفِي حَدِيثِ الإِفاضة: كنَّا نُ …
  • الكمام: الكِمَامُ والكِمَامَةُ : ما يُكَمُّ به فمُ البعير لئلاَّ يعضَّ أو يأكل، أو المخلاةُ تعلَّق على رأس الحصان.-: وعاءُ الطَّلْع في الزَّهر.-: غطاءُ الزهر.-: ما يضعه المتحاربون على أفواههم وأنوفهم اتِّقاءً للغازات السامَّة.
  • تنبه: تَنبَّهَ يَتَنبَّهُ تَنَبُّهًا :- من النوم: استيقظ؛ قد تتنبه الشعوب بعد خمول طويل.- للأمر: نطن له؛ تنبه الحاكم للخطر الذي يهدد البلاد.- على الشيء: وقف عليه واطَّلع؛ تنبَّه على خفايا المؤامرة.
  • جادها: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.

قصائد ذات صلة

  • أيّ عيون هُنه
  • حقٌ دود القزّيبني
  • فدتك العلى إنّ وعد الكري
  • أما وهوى الأحباب حلفةَ صادق
  • لا تعجبنّ لمدلوي
  • خُنتَ عهدي ولم أخنُكَ العهوداً
  • ولمّا تداعى بالفراق عشيّةً
  • لا خير في أوجه صباحِ