وجعي قدس عربي
الشاعر: عاطف الجندى · البحر: الكامل
«وجعي قدس عربي» من شعر عاطف الجندى، وتقع في 77 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذي فلسطين الحبيبة في دمي — تختار قافيتي
و ضوء بناني — و تقول هلا
قد رأيتم محنتي — و تخاذل الأعمام و الخلان ِ
من يفتدي قدس العروبة — يفتدي
هام الكرامة ِ في دنا الرحمن ِ — لا عاش من يرضى الكرامة
هاهنا — سقط القناع
لجوقة الخذلان ِ — ***
أنا من تراب القدس — أوسم جبهتي
بالطهر و الأفضال — و البركات ِ
من مسجد ٍ — صلى به خير الورى
كان الإمام — و صاحب الرايات ِ
من قبة ِ — شهدت براق محمد ٍ
فاغرورقت ْ — من ذكرها عبراتي
يا أرض أنت محبتي — بعد التي
قامت ببكة َ — صوبها صلواتي
*** — يا قدس
لا تتأسفي من يعرب ٍ — قد ضاع في السهرات ِ
و الأنخاب ِ — هذا عقال ٌ
لا شبيه لمثله — إلا الضياع بصحبة ِ الأذناب ِ
من بعد نفط — قد شبعنا غفلة ً
و استيقظت — كل الدنا بكتابي
هم مسلمون إذا سمعت حديثهم — لكنهم
كمسيلم الكذاب ِ — ***
ما ضرَّ يعربَ أن يثور لعرضه ِ — و يجاهد الأعداءَ
باستبسال ِ — فالقط ُ يخمشُ من يشاغبَ ذيله ُ
كالفارس المغوار — وقت نزال ِ
ما لليهود تسيدوا في أرضنا — و الصمت ُ يضرب
وجهنا بنعال ِ — القدس تصرخ
يا رفاقُ تجمعوا — كيما أعود لدربكم بقتال ِ
*** — يا سيفنا المسلول
أين خيولنا ؟! أغدت جيادا تتقن التمثيلا ؟! — نَسِيت طعان الحرب
من ترف ٍ بها — أودى بآخر فرصة ٍ تنكيلا
حتى شككنا أن نكون من الذي — شق الفضاء َ
و أتقن التأويلا — يا جند أحمد
من لها يبنى — قلاعا للفدا
ويردنا تبجيلا — ***
القدس عاصمة ٌ — لجرح ٍ حائر ٍ
يبنى سدودا أو يبيد سدودا — في كل قلب ٍ
يقتفي — فَرحًا بنا
ليحيل بسمتنا الودود كئودا — سَبي الحبيبة
لا نطيق — صباحه
فالنفس تنفث — في اليهود رعودا
السارقين الأرض — في وضح الضحى
و الخائنين — على الدوام عهودا
*** — إن ضاعت القدس
انكسار هزنا — فيه الموات ُ
لأمتي و زماني — و سيصبح العربي
رمزًا للخنا — و تلاقح الديدان بالجرذان ِ
يا أيها العربي — قم و انفض هنا
ذل الخضوع ِ — و سقطة الفرسان ِ
فالأصل منتسب ٌ — إلى مجد ٍ مضى
فوق العروش — و هيبة التيجان ِ
*** — بتنا ننادى
يا صلاح الدين أين بنا الأولى — قد مزقوا الطغيانا ؟!
أين الذين تقدموا — للمجد في وضح الضحى
واستطعموا النيرانا — نم ْ يا صلاح الدين ِ
لا تعبأ بنا — إنا اخترعنا
الذل و الخسرانا — فلقد تعبتَ من الحروب ِ
و لم نزلْ — في وكر ليل ٍ
ننشد الغزلانا ! — ***
ستعود ُ — يا قدس العروبة مثلما
عادت إلى الأغصان — أطيار ُ المنى
و نراك في — حضن العروبة ناشرا
فرحا يفيض ُ — على الخلائق سوسنا
فالظلم مهما قد يطول ظلامه — فأمامه
فجرٌ يعانق شمسنا — و يصيب سهم ٌ
للعروبة ِ راصدًا — و يخيب من
نشر الخراب بأرضنا — فالقدس لن
ترضى بهجر ٍ بيننا — و جميعنا
سنردها بدمائنا — و الظلم يرحل
في ظلام ٍ مثلما — رحلت عن الأوطان
غربان الخنا — كم ألف لص ٍّ
جاء يسرق صبحنا — أمسى صريعًا
في مجاهل سجننا — و رجعت ِ يا أرض العروبة ِ
فرحة ً — و بقيت فخرًا
لا يغادر وجهنا — ***
17 / 10 / 2009
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخذلان: الخِذْلان : مصـ. -: التخلّف عن النّصرة وترك العون؛ لم يقف إلى جانب الحقّ خِذْلانًا وضعفًا.
- القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
- بناني: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
- تخاذل: تَخَاذَلَ يتَخَاذَلُ تخاذُلاً : - الناسُ. خذل بعضُهم بعضاً، أي تخلّى بعضهم عن نصرة بعضٍ؛ أَيُمْكِنُ أنْ يتخاذل الأشقاء إذا داهمهم خطرٌ خارجيّ؛. - الشخص عن الأَمر: تكاسل وضعف ولم يقم به؛ تخاذل عن أداء واجبه/ تخاذلت رجلاه، …