مرايا النفس

الشاعر: عاطف الجندى · البحر: المديد

«مرايا النفس» من شعر عاطف الجندى، وتقع في 80 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

*** — أنا الفلاحُ

نسلُ الصبر ِ — صهرُ الفأس ِ والمحراث ِ والمنجلْ

أنا من عانق الأشجارَ — أغزو النجم َ بالمقلاع ِ

أحرث ُ — فى مياه النهر

كى ينمو بها قلب ٌ — يعانق طيرهُ الصفصافَ

يجمعنا — وعند مواسم الأشواق ِ

بين شفاه أغنية ٍ — يفجرُ نفسَه طربًا

على أعتابِ حواء ٍ — ***

أنا القروىُّ فى رئتى — نسائمُ زهرة ِ التفاح ِ

والليمون ِ — والمشمشْ

وقبَّل صدرَه المفتوحَ — نهرُ عبيرها المنعشْ

*** — أنا من جاءَ نهرُ النيل ِ

يحمل طمىَ أفكاره — فأينع فى حقول ِ اللحن ِ

أغنية ً — تعانقُ زهرة َ الصبار ِ

أدمنَ حكمة َ الصمت ِ — ***

أبى قد ماتَ — تحت َ الشمس ِ

بين حدائق الحبِّ — وكان الداءُ مصريًا

وفيروسًا — يعانق موته كبدي

وكان النعش ُ — أزهارًا

من النعناع ِ والحناءِ و الزعترْ — وأما القبرُ فدانٌ

من الصلوات ِ، أودعها — قلوبًا من محبيه ِ

و أمى لمْ — تزل إيزيس

تجنى فى حقائبها — بقايا عصره ِ الذهبيِّ

تفتح جثة َ التاريخ ِ — تنبشُ عن بقاياهُ

وتحكى لى عن الذكرى — ***

أنا ليلاىَ لا أهوى — حديث النفس ِ

عن أمجاد قرطبة ٍ — وعن أشعار ولادةْ

ولا أبكى — على طلل ٍ

أضاع َ ( زهيرُ ) دنياهُ — يصلي خلف َ أمجادِه

ولا أستصرخ ُ المجنونَ — أن يحمي

- كعنترة ٍ- — قبائل عبسَ كالعادة ْ

ولكني — بلا قصد ٍ

تركت ُ القلب َ للغادةْ — تبعثر فى زواياهُ

ويدخلُ نهدُها الهرمىُّ — فى ذرات تكويني

أحبيني — وخلي قلبك العصفورَ

يسمعنى — وعند شواطىء الألحان ِ

يلقيني — وهاتي خيلك البريِّ

يرعى فى بساتيني — و يأكل من ربيع القلب ِ

أوردتي — ويمرح فى شراييني

أحبيني — كسنبلة ٍ

بجوف مرارة الأيام ِ — تطعمني وتسقيني

أحبيني — كزنبقة ٍ

تعطر بالهوى عمري — وبالأحلام ِ تحييني

كفجر ٍ — جاء يوقظني

ويهدم من جدار الليل شباكا — وللأضواء يرميني

أحبيني — فلا مأوى

بلا عينيك ، بنت النار — مذ مينا

أنا فخارُك المخلوط ُ — بالحناء والطين ِ

*** — عروسُ النيل ِ

حتشبسوت ُ — يا سلمى

ويا قمرًا عُرابيا — و يا جلنارُ ، بعض الوقتِ

كل العمر ِ — تنزيلا ً سماويا

هنا الفرعونُ و العربيُّ — يقتسمان فى رئتي

برامج حبك المبعوث ِ — من عينيك ِ

إرسالا ً هوائيا — أعيد البث َّ

من شعري — - على الأقمار -

إشعاعا فضائيا — ***

ملأت ُ ترابك المسقيَّ — - من عرقي -

فنون الزرع والقلع ِ — ولما اشتاقت الآلام ُ

زرع َ الصلح ِ — بين الجرح والضلع ِ

أراك الآن — تختصمين َ مظلمتي

و تنتفضين َ للخلع ِ — ولو كانت هنا تشكو

- بحق الله - — راقصة ٌ

من الترف ِ — لسارع حضنك ِ

- المقفول ُ فى وجهي - — يهدهدها

إلى باريسَ طائرة — تعالج كنزنا الغالي

وتحمي درة َ الشرف ِ — وباتت نشرة ُ الأخبار ِ

ساهرة ً — تغطي حالة َ السَّخف ِ

لعين ٌ — من بكى حرفا

على أمجاد راقصة ٍ — و تسقط مهنة ُ الحرف ِ

*** — أريدُ الحب والأحلام َ

أنسى لسعة السوط ِ — ليمضى الحبرُ

كالعصفور ِ — من بيت ٍ

إلى بيت ِ — فلا زوَّار

وقت الفجر ِ — ينسلون َ للبيت ِ

هى الأحلام ُ لوتستي — بقدر صراحتي كوني

بما تبغين َ من صيت ِ — وإن لم تقدري

ثوري — وكوني الآن َ تمساحًا

و رديني — إلى الموت ِ!

*** — 8/11/2002

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.
  • الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
  • بالمقلاع: المِقْلاَعُ : مَا يُرْمَى به الحَجَرُ؛ أصابتْهُ رَمْيَةُ مِقْلاعٍ ج مَقَالِيعُ.
  • صهر: صهر: الصَّهْرُ: الْقَرَابَةُ. والصِّهْرُ: حُرْمة الخُتُونة، وخَتَنُ الرَّجُلُ صِهْرُه، والمتزوَّجُ فِيهِمْ أَصْهارُ الخَتَنِ، والأَصْهارُ أَهلُ بَيْتِ المرأَة وَلَا يُقَالُ لأَهل بَيْتِ الرَّجُلِ إِلَّا أَخْتان، وأَهل بَ …
  • طيره: الطَّيْرَةُ : اسم المرَّة من طار. ـ الخفَّةُ والطَّيش؛ طَيْرة الغضب أو الشَّباب، هي آفته.
  • عانق: عَانَقَ يُعَانِقُ مُعَانَقَةً وعِنَاقاً :- ـه: جعل يديه على عنقه وضمّه إلى صدره، وهو خاصٌ بالمحبّة؛ لقيه بعد غياب طويل فعانقه بشوق لا يوصَف/ عانَقَ أَفكارَ المؤلف أي أخذ بها.
  • والمحراث: المِحْرَاثُ : آلة الحرث؛ تنوعت المحاريث وتطورت بتطور حضارات الإنسان.-: الحديدة تُحرّك بها النار/ فلان محراثُ حرب أي مولَع بإثارتها/ هو محراث في العمل أي يُقبِل على العمل بغير كَلل ج مَحَارِيثُ.

قصائد ذات صلة

  • مانيش ندمان
  • شمعة أمل
  • لو
  • نبوءة
  • نقطتين
  • بورتريه
  • سألتينى
  • جبريل ملاك