في مدح الرسول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا أقولُ إذا مَدحْتُ سناكاكل المعاني لم تصِفْ مَعناكا
أنا إنْ مدحتك ساءلتني مُهجتيكيفَ القريضُ سيرتقي لذراكا
ياساكنا قلب الزمان ورُوْحِهقمرُ السماء وشمسُها نعلاكا
بك بشّرَ الله السماءَ فكبّرتْوتزينتْ كي تلتقي بشراكا
واخضوْضرتْ بيداءُ مكة وانجلتْظلماتها لمّا أهلَّ ضِياكا
نارُ المَجوس مع القدوم تخبأتْنورُ المُحيّا أطفأ الإشراكا
والماءُ غاضَ من البُحيرة واستحيألا يُغادر في وجود حَيَاكا
أرضُ الوري لما أتيت توقفتْلتري الجمال فما تريد حِراكا
يا أسوة للمؤمنين ورحمةالله بالخلق العظيم حبَاكا
قد فرَّقَ الله الجمالَ علي الوريوتجمّعتْ أجزاؤه ببهاكا
من قال نورٌ والذكاءُ وقال حِلــمٌ والسخاوة والحياءُ عَناكا
لما بدوتَ بظهر آدم ساطعاأمرَ الجليلُ وأسْجدَ الأملاكا
الجذعُ حنّ إلي لقاءك شاكياكالطفل يصْحو وحده فتباكي
والماءُ ينبعُ في يديك وسبَّحتْفيها الحصاة وكبرتْ لسناكا
وسَعَتْ إليك مع النداء شجيرةمن ذا يخالف في الوجود نِداكا
والناقة البكماءُ جاءتْ واشتكتْما كان يُجْبرُ حزنها لولاكا
وإذا مشيتَ تعطرَ الكون الكبيــر وظللتك غمامة تهواكا
وإذا نطقتَ فكل حرف حكمةأصلُ البلاغة مُضْمرٌ بلغاكا
وإذا أردتَ أتت مُناك وربمايأتي القضاءُ كما يريدُ هواكا
ولأكرم الأخلاق جئتَ مُتمِّماهل كان يَجْدرُ بالتمام سواكا
لم تسْعَ للإثراء والدنيا بدَتْأثرا يُشاهدُ في عَبوق ثراكا
تفديك نفسي في حراء مناجيارب الوجود وما خبتْ نجواكا
أسري بك الرحمن بين المسجديــن كرامة وبعبده سمَّاكا
يا صاحب المعراج فزتَ برتبةلم يأتها بين الوري إلاكا
ودنوتَ من رب الوجود وعرشهفتباركَ الحق الذي أدناكا
جُزتَ السماء وفتحَتْ أبوابُهاكم من سماء طأطأتْ لسماكا
حضَنتْ عيونك مكة وتركتهاوتباطئتْ من حُزنها قدماكا
وأتيتَ للغار الحنون بعزةوالعنكبوتُ قد احتمي بحِماكا
وتقولُ للصِّديق لا تحزنْ فمابَصُرَتْ عيونُ الكافرين خطاكا
وقصدْتَ يثربَ والقلوبُ تقدَّمتْقبل العيون لتحتفي بلقاكا
يا ذا الشفاعة كم نريدُ نوَالهاحاشاك تنسي مؤمنا حاشاكا
ليتَ الشفاعة تقتني بمديحهلو قال ذا يومَ الحساب بذاكا
مشكاة قلبي أمسكتْ مصباح سيــرته فما عادتْ تريدُ فكاكا
فاضتْ منابع فضله بفضائهفغدوْنَ من طير الفلاح شِراكا
عن القصيدة
«في مدح الرسول» من شعر المدائح النبوية، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.