في ذكرى المولد النبوي الشريف
الشاعر: المدائح النبوية · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«في ذكرى المولد النبوي الشريف» من شعر المدائح النبوية، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طرفي بالأفق أردّده — علي بلقائك أسْعِده
فطويل الهجر نقصّره — وقديم الود نجدده
الشوق تجمّع في صدري — والوصل تفرّق موعده
يا قدس ولو لحت خيالا — سيظل مُناي تصيّده
والعودة حتى لو حلما — بقيَت أتُراكَ تبدده
الخطو لها يغدو رملا — وعسير الدرب نمهده
تيمني الحب وما أدري — يا قدس، الصب متى غده
عمري في الغربة أنفقه — لم يبق كثير أرصُده
لأمتّع نفسي بلقاء — جسمي بل روحي تنشُده
وأريح القلب من الأفكا — ر ومما بات يسهّده
ومن الأحزان من الأوها — م من الأغلال تصفّده
أطرحها عني وأصلي — بالمسجد لبّى سُجّده
فمحمد فيه قد صلى — والرسل اجتمعت تشهده
إذ أسرى الله به ليلا — ولبيت المقدس مقصده
بالصخرة قد عقل براقا — قبل المعراج يقيده
ولسبع سمواتٍ عَرَجَ — وجبريلٌ معَهُ يصعّده
والليلة ذكرى مولده — بالمسك تعطر مولده
وبعذب اللحن شدا طير — أو غرّد فيه مغرّده
قد حلّق في الآفاق له — ذكرٌ وتعالى سؤدده
وبنور الله سعى في الأر — ض وكل الخلق يمجّده
فهدانا للنور وكنا — لا نعرف ربا نعبده
بأبي وبأمي أنت رسو — ل الله وإنيَ أشْهدُه
قد بعثك بالحـــق نبيّا — للخلق جميعا ترشده
فعباد الله بكل مكا — ن فوق الأرض توحّده
بلغوا المليار وزادوا عنـ — ـه لمن قد قام يعدده
بالذكر وبالتسبيح علت — أصوات لهم تحمده
وتشد رحالا للأقصى — والدرب له ستعبده
فالمسجد باق حتى لو — باتت فئة تترصده
قطعان الشر حواليه — يمحقها الله ويعضده
والوعد تحقق مقدمه — والغاصب قد شُلّت يده
ولسوف يُرَدّ لموطنه — شعبٌ قد طال تشرّده
وعلى أعتابك يا أقصى — علم للنصر سنعقده
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- بلقائك: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
- تبدده: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
- تصيده: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
- تيمني: تَيَمَّنَ يَتَيَمَنُ تَيَمُّنًا : انتسب إلى اليَمن. - بالشيء: تبرّك به؛ يَتَيَمَّنُ بزيارة مسجد الرسول. - في الأمرِ وبه: أَخذ فيه من اليمين؛ يتيمّن العرب في كتابتهم. -: ابتدأَ في الأفعال باليد اليمنى والرجْل اليمنى والجا …
- رملا: الرَّمْلاَءُ : ـ من السنين: القليلةُ المطرِ والخير؛ كانت هذه السَّنةُ رملاءَ شحّ خيرُها وتعاظمت بلواها. ـ من الشِّياهِ: سوداءُ القوائم وسائرُها أبيض.