ذات الوشاح

الشاعر: عبد الرحمن العشماوي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«ذات الوشاح» من شعر عبد الرحمن العشماوي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أزهارُ الوادي,. — تَبعَثُ عِطرَ شذاها

ورحيق الطَّلِّ,. — يُسَلسِلُ في الأغصانِ نَداها

أهدابُ الشمس,. — تُراقب خَيط رُؤاها

ورُؤاها ترسمُ وجهَ هواها — وهواها نارٌ,.

تحرق مَن خَلفِ البابِ,. — تُلَوِّحُ للشمس يَداها

وأمام البابِ عيونٌ,. — تُغمَضُ حين تَراها

قامتُها تسمع وَقع خطاها وخطاها تسمع هَمسَ ثراها — وثراها يُنشد لحن الخِصبِ,.

ويهتف حين يراها — من سرَّبَ في عينيها النومَ,.

ومن أغمض جَفنَ الليلِ عليها,. — مَن غطاها؟؟

ولماذا قبل طلوع الفجر دَعاها؟؟ — وأباح لجيش الرُّعبِ حماها؟

مَن أسكنَ فيها الرُّعبَ,. — ومن أغواها؟؟

ولماذا امتص رحيق براءتها,. — ووراء جدار الحسرة ألقاها؟

مَن أطفأ شمعة بسمتها,. — ولماذا انقلبت شفتاها؟

مَن مزَّق فضل عباءتها — وبثوب الاغراء كساها؟

من أحرق قمح بيادرها — وبحب الحنظل غذَّاها؟

ولماذا عكَّر منبعها — وبكأس الأوهام سقاها؟

ولماذا اغتال محاسنها — بالصمت وعد خطاياها؟

مَن تلك، وكيف تحدِّثنا — عن أنثى نجهل فحواها؟

ولماذا صِرتَ تلاحقنا — بحكايا نجهل مغزاها؟

عمن تسألنا، عن ليلى — فلماذا تبعث ذكراها؟!

ولماذا لا تسأل قيسا — ليصور بعض سجاياها؟!

وليقرع باب قبيلتها — بالحب ليطلب لقياها

عمن تسألنا، عن لُبنَى — أو سُعدى او مَن والاها؟

مهلا,. — فسؤالي عن أخرى

يخفق بالحب جناحاها — حيرني وصف ملامحها

والشعر بعالمها تاها — عيناها,, كيف أصورها

والأفق الحالم عيناها — ربطت بالسحر ضفائرها

وعليه تلاقى جفناها — فكأن البدر استنسخها

وكأن الحسن تبناها — أسألكم عن ذات وشاحٍ

صبحها الرعب ومساها — تشكو والليل يلاحقها

يدفن في الظلمة شكواها — وأبوها يفتل شاربه

يغمض عينيه ويتباهى — وأخوها الأكبر يتغنى

في بلد الغربة بسواها — وأخوها الأوسط يتلهى

بنوادي الليل ويغشاها — وأخوها الأصغر يتلقى

زيف القنوات وطغواها — أما أبناء عمومتها

فقلوب تطفو بهواها — أسألكم عن أجمل انثى

رُفِعَت للخالق كفاها — شجر الزيتون موائدها

والتين المثمر حلواها — تضحك للشمس مآذنها

والبدر يتوق لنجواها — اسألكم عن ذات وشاحٍ

تمسك بالجمرة يُمناها — أنتم أخلفتم موعدها

ونقضتم بالذل عُراها — اسأل عن أجمل فاتنة

صوبها الغدر وأدماها — تشهد بالجرح مآذنها

ويحدِّث عنها أقصاها — والمسرى يسمع صرختها

ويكاد إلينا ينعاها — لو كان لها عين تبكي

لاجتاحت بالدمع رباها — عاشقة أسرف عاشقها

في الهجر، فمن يتولاها؟؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • تراقب: تَرَاقَبَ يَتَرَاقَبُ تَرَاقُباً :- الشخصان: راقب كلٌّ منهما الآخر، أي لاحظه وحرسه؛ كان كل منهما يحذر الآخر فأخذا يتراقبان.
  • ترسم: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
  • ثراها: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • خطاها: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …
  • رؤاها: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …

قصائد ذات صلة

  • الحروف المقطعة
  • في طريق الحزن
  • مادلين اولبرايت
  • من أين أبدأ رحلتي
  • ليس هذا عيدي
  • بابا الفاتيكان
  • شاهد التاريخ
  • حوار في ساحة المطاف