ذات الوشاح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أزهارُ الوادي,.تَبعَثُ عِطرَ شذاها
ورحيق الطَّلِّ,.يُسَلسِلُ في الأغصانِ نَداها
أهدابُ الشمس,.تُراقب خَيط رُؤاها
ورُؤاها ترسمُ وجهَ هواهاوهواها نارٌ,.
تحرق مَن خَلفِ البابِ,.تُلَوِّحُ للشمس يَداها
وأمام البابِ عيونٌ,.تُغمَضُ حين تَراها
قامتُها تسمع وَقع خطاها وخطاها تسمع هَمسَ ثراهاوثراها يُنشد لحن الخِصبِ,.
ويهتف حين يراهامن سرَّبَ في عينيها النومَ,.
ومن أغمض جَفنَ الليلِ عليها,.مَن غطاها؟؟
ولماذا قبل طلوع الفجر دَعاها؟؟وأباح لجيش الرُّعبِ حماها؟
مَن أسكنَ فيها الرُّعبَ,.ومن أغواها؟؟
ولماذا امتص رحيق براءتها,.ووراء جدار الحسرة ألقاها؟
مَن أطفأ شمعة بسمتها,.ولماذا انقلبت شفتاها؟
مَن مزَّق فضل عباءتهاوبثوب الاغراء كساها؟
من أحرق قمح بيادرهاوبحب الحنظل غذَّاها؟
ولماذا عكَّر منبعهاوبكأس الأوهام سقاها؟
ولماذا اغتال محاسنهابالصمت وعد خطاياها؟
مَن تلك، وكيف تحدِّثناعن أنثى نجهل فحواها؟
ولماذا صِرتَ تلاحقنابحكايا نجهل مغزاها؟
عمن تسألنا، عن ليلىفلماذا تبعث ذكراها؟!
ولماذا لا تسأل قيساليصور بعض سجاياها؟!
وليقرع باب قبيلتهابالحب ليطلب لقياها
عمن تسألنا، عن لُبنَىأو سُعدى او مَن والاها؟
مهلا,.فسؤالي عن أخرى
يخفق بالحب جناحاهاحيرني وصف ملامحها
والشعر بعالمها تاهاعيناها,, كيف أصورها
والأفق الحالم عيناهاربطت بالسحر ضفائرها
وعليه تلاقى جفناهافكأن البدر استنسخها
وكأن الحسن تبناهاأسألكم عن ذات وشاحٍ
صبحها الرعب ومساهاتشكو والليل يلاحقها
يدفن في الظلمة شكواهاوأبوها يفتل شاربه
يغمض عينيه ويتباهىوأخوها الأكبر يتغنى
في بلد الغربة بسواهاوأخوها الأوسط يتلهى
بنوادي الليل ويغشاهاوأخوها الأصغر يتلقى
زيف القنوات وطغواهاأما أبناء عمومتها
فقلوب تطفو بهواهاأسألكم عن أجمل انثى
رُفِعَت للخالق كفاهاشجر الزيتون موائدها
والتين المثمر حلواهاتضحك للشمس مآذنها
والبدر يتوق لنجواهااسألكم عن ذات وشاحٍ
تمسك بالجمرة يُمناهاأنتم أخلفتم موعدها
ونقضتم بالذل عُراهااسأل عن أجمل فاتنة
صوبها الغدر وأدماهاتشهد بالجرح مآذنها
ويحدِّث عنها أقصاهاوالمسرى يسمع صرختها
ويكاد إلينا ينعاهالو كان لها عين تبكي
لاجتاحت بالدمع رباهاعاشقة أسرف عاشقها
في الهجر، فمن يتولاها؟؟
عن القصيدة
«ذات الوشاح» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.