هو رامي أو محمد

الشاعر: عبد الرحمن العشماوي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء

«هو رامي أو محمد» من شعر عبد الرحمن العشماوي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هو رامي أو محمَّد — صورةُ المأساةِ تشهد

أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد — أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد

وتمادى وتوعَّد — ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد

هو رامي أو محمَّد — صورة المأساةِ تشهد

أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد — مات رامي أو محمَّد

مات في حضن الأَب المسكينِ — والعالَمُ يشهد

مَشهدٌ أبصرَه الناسُ — وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد

هو رامي أو محمَّد — صورة المأساةِ تشهد

أنَّ إرهابَ بني صهيونَ — في صورته الكبرى تجسَّد

أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد — أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ

في القدس تجمَّد — هو رامي أو محمَّد

صورة المأساةِ تشهد — أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد

ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد — وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً

وتردَّد — صورة المأساةِ تشهد

أنَّ جيشاً من بني صهيونَ — للإرهابِ يُحشَد

أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد — أنَّ آلافَ الخنازير

على المنبع تُورَد — هذه الطفلةُ سارَه

زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه — رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها

شَكلَ مَغارَه — لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد

وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد — هو رامي أو محمَّد

صورة المأساةِ تشهَد — أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد

أنَّ دَينَ المجد مازال علينا — لم يُسَدَّد

أنَّ باب المجدِ مازالَ — عن الأمَّةِ يُوصَد

صورة المأساة تشهد — أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ

وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد — أنَّ تمثالاً من الوهمِ

على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد — هو رامي أو محمَّد

صورةُ المأساةِ تشهد — أنَّ ما أدَلى به التاريخُ

من أخبار صهيونَ مؤكَّد — أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد

ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ — في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد

أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد — يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم

ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم — وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم

قرَّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم — هو رامي أو محمَّد

هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد — هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارَه

هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَه — هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارَه

هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارَه — هم جميعاً جيلنا الشامخُ

أطفالُ الحجارَه — لو سألناهم لقالوا

ما الشهيدُ الحرُّ — إلا جَذوَةٌ تُوقِدُ نارَ العزمِ

والرَّأيِ المسدَّد — ما الشهيد الحرُّ إلاَّ

شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ — والحسِّ المجمَّد

ما الشهيد الحرُّ إلاَّ — رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد

ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ — وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد

ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ — فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد

ما الشهيدُ الحُرُّ إلا — روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد

أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا — إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد

نحن لم نُقتل — ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد

نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا — فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد

طلِّقوا أوهامكم — إنَّا نرى الغايةَ أبعَد

هو رامي أو محمَّد — هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد

ربَّما تختلف الأسماءُ لكن — هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسكين: المِسْكِينُ : من لا شيْءَ عنده يكفي عيالَه، الفقير قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ-: الذَّليلُ الخاضع الضعيفُ ج مَسَاكِينُ.
  • تعمد: تَعَمَّدَ يَتَعَمَّدُ تَعَمُّداً :- الأَمر: قصده في إصرارٍ وتعمد وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ.- الولدُ: عند المسيحيين، غُسل بماء المعمودية؛ تعمَّد الطفلُ وهو ا …
  • تمدد: تَمَدَّدَ يَتَمَدَّدُ تَمَدُّداً :- الشيءُ: انبسط أو استطال وتفسَّح بتأثير الحرارة؛ تتمدد المعادن بالحرارة.-: تمطّى؛ تمدّد الرجل على سريره/ التمدد في الطّب هو داء شأنه منع عضلات المعدة من الانقباض.-: الانتفاخ في النسيج ا …
  • رامي: رَامَى يُرَامِي رامَ رِمَاء ومُرَامَاةً [رمي]:- ـه: رمى كلٌّ منهما الآَخر؛ رامى عدوَّه بالحجارة.- في قومه: ناضل عنهم؛ رامى عن وطنه بكل ما يملك من قوّة/ (قَبْلَ الرِّماءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ) أي ينبغى الاستعداد قبل العمل.
  • عربد: عربد: العِرْبِدُ: الحيَّةُ الْخَفِيفَةُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والعِرْبِدُّ والعِرْبَدُّ كِلَاهُمَا: حَيَّةٌ تَنْفُخ وَلَا تؤْذِي، مِثَالُ سِلْغَدّ مُلْحَقٍ بِجِرْدَحْلٍ، وَالْمَعْرُوفُ أَنها الحيَّة الْخَبِيثَةُ، لأَن ابْنَ ال …
  • والعالم: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …

قصائد ذات صلة

  • الحروف المقطعة
  • في طريق الحزن
  • مادلين اولبرايت
  • من أين أبدأ رحلتي
  • ليس هذا عيدي
  • بابا الفاتيكان
  • شاهد التاريخ
  • حوار في ساحة المطاف