أعيشك عشقا

الشاعر: فلاح محمد كنة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أعيشك عشقا» من شعر فلاح محمد كنة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعيشُكَ عشقا في جمالِ محبّـتي — فتُسعفني حبّاً ونورَ مودّةِ

و أشتاقُ في تيهي لينبوعِ طاعتي — يسيلُ يقينا في صحارِيَ مُهجتي

و أدركتُ أنّي في رحابِكَ سابحٌ — بذلِّ سؤالٍ تستجيرُكَ دعوتي

يطولُ انتظاري عندَ بابِكَ راجيا — ولي في رجاءاتي بأنّكَ غايتي

يطوفُ بأورادي اشتياقٌ يدلُّني — عليكَ وفيـضُ الشوقِ يُلهبُ حاجتي

فأظمأني حبٌّ بحبِّكَ بيِّنٌ — كسرتُ بهِ الأطماعَ أطماعَ شهوتي

سموتُ بذكرِ اللهِ حتى كأنّني — على طبقِ الأفلاكِ تسمقُ قامتي

اُشاطرُ أجزائي مخافةَ خوفِها — عدوّي التي يوما ستكبتُ علّتي

ستشهدُ كفّي أينَ كنتُ بسطتُها — وتنطقُ رجلي أيَّ دربٍ أقلّتِ

وعيني التي كانت تغازلُ نظرةً — تُجادلني عن نظرةٍ تلوَ نظرةِ

ويُسمعني سمعي كلاما أضاعني — ولَسْنٌ على ردِّ اتهامِيَ ما فتي

بغربةِ روحٍ عشتُ عمرِيَ ضائعا — يلاحقني ذنبي وسيفُ خطيئةِ

ويُذهبُ عنّي الرّوعُ حبٌّ بفطرةٍ — لأحصُدَ أوجاعي وهمَّ غُربتي

معي قد مشتْ هذي السنونُ عَبوسَةً — وتُخفي ابتساماتي كتائبَ عبرتي

لمعصيتي عمرٌ يسامحُهُ الّذي — برحمته تُمحى الذنوبُ برحمةِ

وتشربُ كأسَ الموتِ كلُّ خليقةٍ — بقُدرتهِ يفنى الوجودُ بلحظةِ

قصدتُ شعابَ الأرضِ أرجوهُ رحمةً — ألوذُ بربّي من قساوةِ كُربـةِ

أُفارقُ آثامي بكثرةِ طاعةٍ — وأدعوهُ سرّاً أنْ يسـامحَ غلطتي

كأنّي افتراضٌ في مجاهلِ غابةٍ — أصونُ طريقي في اتّباعِ هـداية

يُسائلُ عنكَ القلبُ في ظُلمةِ الدجى — وبالروحِ فيضُ النورِ يُشرقُ مُهجتي

فهل أنا ناجٍ مِن سُقامِ تساءُلي ؟ — أيُقنعني صمتي ويقمعُ حيرتي ؟!

أُطارحُ أحلامي الصغيرةِ علّها — ببعضِ الأماني تسـتحِمُّ مودّتي

وأتعبتُ من وجد المحبةِ قُدرتي — يُناصرُني دمعي ومنطقُ شهقتي

وأنظُرُ مكلوما يئنُّ بنبضهِ — لعاعةُ دنياهُ التي قد أضلّتِ

أما زالَ يستجدي هواهُ ؟ تميتُهُ — وتُحييهِ أشواقٌ وذكرُ أحبّةِ

تُقلِّبُهُ الأفكارُ ليسَ يُعينُهُ — عليها سوى ماضٍ يجولُ بفكرةِ

يُعزّيهِ أنَّ الحياةَ وضيعةٌ — وأحقرُ ما فيها جنوحَ مسرّةِ

وأوجعُ أيّامٍ يمرُّ بها الفتى — بكرهٍ يعيشُ العمرَ دونَ محبةِ

وليلكَ من وجد الأحبةِ مشرقٌ — وروحُكَ تسمو بالرجاءِ بهمَّةِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • تيهي: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ …

قصائد ذات صلة

  • حبٌّ في زمن الحرب
  • شيّعوا شمسي
  • أُمُّ الحضارات
  • الخامس عشر من أيلول عام ...
  • أمّةُ الدنيا
  • رحيلُ الزمان
  • شكرا لأنَّكِ .....
  • انا والشعر والوطن