الخامس عشر من أيلول عام ...

الشاعر: فلاح محمد كنة · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«الخامس عشر من أيلول عام ...» من شعر فلاح محمد كنة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن يمسحُ عن عيني مُرَّ الدّمعاتْ ؟ — من يزرعُ في قلبي فرحا

و يطاردُ همَّ الآهاتْ ؟ — من يمنحُني بعد الآنِ البسماتْ ؟

يا أحلى عُمْرٍ عشتُ به فوق النجماتْ — من يغسلُ أدراني وخطيئاتي

ويُغامرُ في قتلِ الهفواتْ ؟ — إنّي أدركتُ وجودي الآنَ بلا معنى

و حياتي دونِكِ موتٌ — يأنفُ منهُ الأمواتْ

فبحارٌ من حزنٍ تبكي — وغيومٌ تهزأُ بالأحزانِ وبالدمعاتْ

وسماءٌ تهربُ مِن وجعٍ — وتُسافرُ حيرى في قلبِ الأكوانْ

ورعودٌ تعصِفُ في صمتي — لُغتي هجرَتها أحرُفُها

موسيقاها صارت ضجرا يجتاحُ دمي — وجراحي تنزفُ لا شيئاً

لكنَّ دمائي بحرٌ يسقي واردهُ ظمأً — مِن دونكِ يا أحلى أُنثى

لا توجدُ آمالٌ فيها نحيا أو غاياتْ — لا ليلٌ يعزفُ صمتي ألحانا

لا ضوءٌ يُشبعُ أشجاراً — أو أقمارا

لا نجمٌ يسكرُ في خمرِ الشعراءِ — ويسترخي مِن دونكِ فوقَ قوافي الشعرِ

وفوقَ شفاهِ المعنى والكلماتْ — أنتِ الأنثى الأولى والسيّدةُ الأولى

والحبُّ الأوّلُ والآخرُ والقاهرُ — والخارجُ عن قانونِ الأرضِ

وعن قانونِ المعقولِ وقانون اللامعقولْ — لا معنى أو وطنٌ للحبِّ بدونكِ سيِّدتي

لا شيءَ يسامحُني أو يغفرُ لي — لو يوما يدفنُ إحساسي حبٌّ

أو أنسى أنّكِ ميلادي و وجودي — آمالي طُهري

أحلاماً تجرُفُني نحو المجهولِ — بعيدا عنكِ وعن ذكراكِ

و عن أسمى أنثى فاخرتُ بها — سامرتُ بها الدنيا معها

يا حبّا يُحييني — يحيي دنيايَ ويُفرحُني

يأتي في موعدِهِ — أو يأتيني من دونِ مواعيدٍ

سلطانا في يدهِ سيفٌ أو باقةُ أزهارٍ — أو بعضُ حنانْ

هذا تاريخٌ لن أنساهُ ولن ينساني — يا تاريخاً أصبحَ كُلّا في كُلّي

شمسي, قمري, ليلي — ونهارٌ يغرقُ في

أزمانِ الأزمانْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تهرب: [هـ ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَرَّبْتُ، أتَهَرَّبُ، تَهَرَّبْ، مصدر تَهَرُّبٌ. "تَهَرَّبَ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : تَمَلَّصَ مِنْهَا. "يَتَهَرَّبُ مِنْ أدَاءِ دُيُونِهِ".
  • فبحار: البُحَارُ : دُوار البحر؛ أصابه البُحارُ بعد ركوبه الزورق.

قصائد ذات صلة

  • حبٌّ في زمن الحرب
  • شيّعوا شمسي
  • أُمُّ الحضارات
  • أعيشك عشقا
  • أمّةُ الدنيا
  • رحيلُ الزمان
  • شكرا لأنَّكِ .....
  • انا والشعر والوطن