أسرج جوادك

الشاعر: فلاح محمد كنة · البحر: الكامل

«أسرج جوادك» من شعر فلاح محمد كنة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسرجْ جوادَك للجهادِ مطيَّةً — واستَلّ سيفَك فالنِّزالُ قريبُ

واحْمِلْ سلاحَك رايةً خفّاقةً — نحوَ العُلا فَبِهَا النِّزالُ يَطيبُ

فالسيفُ أصدقُ مِن مقالٍ حِكمةً — وعظيمُ فعلهِ في الأنامِ لهيبُ

والسيفُ للقلمِ المجاهدِ صِنوُه — وكلاهما حقٌّ عليكَ مَهيبُ

فالقولُ دون الفعلِ محضُ سذاجةٍ — والفعلُ دون القولِ ليسَ يَعيبُ

أسرجْ خيولَك فالبلادُ أسيرةٌ — تشكو إليكَ همومَها وتذوبُ

ما هذه الدنيا بغيرِ كرامةٍ — إلا سرابا في الفلاةِ يجوبُ

والنفسُ مِن شوقٍ إلى طَلَبِ العُلا — كالبحرِ يَهدرُ غضبةً ويثوبُ

والذلُّ سُقمٌ للنفوسِ وميتةٌ — والعزُّ في عُرفِ الكريمِ طبيب

ما ذَلَّ مَن رضِيَ الإباءَ مساكنا — فالمجدُ في شِعَبِ الحياةِ غريبُ

والموتُ للحُرِّ الكريمِ فضائلٌ — والموتُ للمرءِ الذليلِ ذُنوبُ

أسرجْ جوادكَ فالمآسي حولَنا — ومدامعٌ لا تنتهي وخطوب

ومآتمٌ في كلِّ بيتٍ مأتمٌ — والحزنُ يثمرُ بالقلوبِ , يؤوبُ

والغادةُ الحسناءُ تلتحفُ الضنى — بهواجسٍ منها الحليمُ يذوب

والفتيةُ الأبطالُ في سوحِ الوَغى — أُسُدٌ غِضابٌ ما لهنَّ قلوب

وسلاحُهم حَجَرٌ يمزِّقُ صمتَنا — كالرَّعدِ مِن عالي السماءِ يُصيب

سألوا العروبةَ أن تآزِرَ جُرحَهم — فإذا العروبةُ في الفِعَالِ تغيب

ليس الكلامُ بمُنجِدٍ أحدا إذا — حَمِيَ الوطيسُ وجاورتْه حُروبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
  • جوادك: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …
  • سلاحك: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
  • سيفك: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ …
  • صنوه: (صَنَوَ) الصَّادُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، قَرَابَةً أَوْ مَسَافَةً. مِنْ ذَلِكَ الصِّنْوُ: الشَّقِيقُ. وَعَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ. وَقَالَ الْخَ …

قصائد ذات صلة

  • حبٌّ في زمن الحرب
  • شيّعوا شمسي
  • أُمُّ الحضارات
  • أعيشك عشقا
  • الخامس عشر من أيلول عام ...
  • أمّةُ الدنيا
  • رحيلُ الزمان
  • شكرا لأنَّكِ .....