الجمرُ صبرُ النار
الشاعر: فلاح محمد كنة · البحر: الكامل
«الجمرُ صبرُ النار» من شعر فلاح محمد كنة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الجمرُ صبرُ النارِ يَحرقُ نارا — غضبُ الحليمِ يشتّتُ الإعصارا
جبلٌ أشمٌّ شامخٌ بصموده — لا ينحني مهما زمانُكَ دارا
لَلأرضُ تركعُ للأُلى حرقوا الدجى — صبرا على الضيمِ المُذلّ جهارا
قد علّموا المجد الكبير ترفُّعا — واستبسلوا للموت حيثُ توارى
هم جاوزوا كل اللغاتِ وأتقنوا — لغة الكبارِ تزيدهم كُبّارا
الرعد صوتُك يا فتى لكنّنا — في صمتنا مثل العبيد حيارى
من ( درعةَ ) المجد التي شهقت دما — تبكي دموعُكَ حمصَ و الأغيارا
تبكي وغيرك لاهث خلف الهوى — وغدا ستدمع عينه مدرارا
مَنْ يرتضي العيش الذليل فإنه — سيضيِّع الأوطان و الأعمارا
يا عزّة الله العظيم تنزّلي — فدماء أهلي أغرقت أنهارا
وقوافل الشهداء تفضحُ لؤمنا — فضميرنا في الوحل يسكن دارا
عربٌ, ضمائرنا تموت لشهوة — وجهالة عادتْ تعمّ ديارا
اللهَ قد تركوا ودينَ محمّدٍ — فتخاذلوا حتى استطابوا العارا
الموتُ يحصدُ أمّةً عربيةً — والعربُ في لهو الحديث سكارى
يا ويلهم من غاصب يغزو الحمى — ويشيعُ كفرا أسودا غدّارا
بالدين يهدم ديننا ليردَّنا — كي نعبدَ النيران و الأحجارا
يا أُمّةً كانت بدين محمد — تسمو بعدل, ترتقي أطوارا
صارتْ تلوكُ جراحها بتخاذل — والظلمُ ينهشُ عزمها الجبّارا
من يستردُّ إلى النهار ضياءه — ويردَّ ليلا فاجرا وخُوارا؟
مَنْ عزمُهُ كعواصفٍ في ثأرهِ؟ — كالبحرِ من غضبٍ يريحُ الثارا
مَنْ يقبضُ النيران ملء أكفّه؟ — مَنْ يستعيدُ إلى السقيم عقارا؟
مَنْ مِنْ ملوكِ العُربِ أو أُمرائها — يسطيعُ أنْ يهب القرارَ قرارا ؟
تلك الشآمُ جراحها لم تلتئمْ — ونزيفها ملأ الدنى أنهارا
العزُّ يعرفه الكرام شجاعة — لا المالُ لا جاهٌ يزيدُ فخارا
لكنما شيم النفوس مروءةٌ — والحرُّ عزٌّ يبهرُ الأبصارا
حلبُ الشهامةِ لن يموت تراثها — والشمسُ يطفؤها الغبار نهارا
لكنها أبد الزمان مضيئة — والليل يخشى عزمها المغوارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
- المذل: مذل: المَذَل: الضجَر والقَلَق، مَذِلَ مَذَلًا فَهُوَ مَذِلَ، والأُنثى مَذِلَة. والمَذِل: الْبَاذِلُ لِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَو سِرٍّ، وَكَذَلِكَ إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ضَبْطِ نَفْسِهِ. ومَذِل بسرِّه[[. قوله [ومَذِلَ …
- تزيدهم: تَزَيَّدَ يَتَزَيَّدُ تَزَيُّداً : ـ الشخصُ في كلامه: تكلَّف الزيادة في؛ يتزيد في كل مرة يروي فيها القصةَ ذاتَها. ـ في الحديث: كذب فيه. ـ السِّعرُ: غلا؛ تَزَيَّدَتْ أسعار السّلع.