ما للعيون

الشاعر: فلاح محمد كنة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«ما للعيون» من شعر فلاح محمد كنة، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما للعيون غريبات عن الهدبِ — السافحاتِ دمي من نظرة العتبِ

الرامياتِ بسهم شأوه كبدي — حتى كأني بهذا اللحظِ في نصب

الساهداتِ بليلٍ طالَ موجعُه — ما أتعبَ السهدَ إلاّ همّ مكتئب

الصابراتِ على الآلام من زمن — وهُنّ من صبرهن الصبرُ في تعب

فراودتني بصمت لست أعهده — رباه ما لي بهذا الصمت من هرب

أضناك شوق إليها حين تذكرها — وكيف تهجر من تهواك من حقب

طلقت صمتي بآهات تحرقني — كأنها البرق يفضي آهة السحب

والقلب يعزف لي ألحان أغنية — كنا نردّدها في شوق مغترب

أقول للنفس ما ولاّك عن أمل — إلاّ لظى الشوق للأحباب والصحب

فأنت في رحلة الدنيا على مضض — تسافرين على صحراء ذي سغب

فما وجدت بها غير الأذى رحِلا — لذاك فاتعظي بالدين والأدب

وصّبري بالتُّقى قلبا تقلبه الأهواء في غمرات الطيش والغضب — فكم سعيت إلى الآمال في عجل

تعلّلين جموح السعي بالإِرَبِ — وآفة المرء في الدنيا مطامعه

إذا تهالك في جاه وفي نشب — يجول فيها كوحش فاتك شره

يغريه سفك دم من غير ما سبب — فإن ما في نفوس الخلق من عجب

يعلو على الوصف أو يعلو على العجب — وصاحبي القلب ما دامت جوارحه

عن المهالك في بعد وفي هرب — فليس تدنيك للرحمن معصية

وإن دعتك إليها آفة الطلب — فمن يجور إذا هاجت غرائزه

ويرتدي الظلم في زهد وفي أدب — كأنه عن عيون الله في غفل

لا يقبل النصح كالظلماء في الشِّعب — وآخرون تمادوا في غوايتهم

أخلاقهم كسراب خادع كذب — تراهمو ينطقون الدرّ إن نطقوا

يخادعون كلام الله عن كثب — فأنت يا نفس في الأهواء سائمة

عودي إلى الرشد إن النصح في الأوب — دنياك يا نفس لا تخفي معايبها

أو تستر المرء من إثم ومن عتب — هي العدو فلا تسعي لمأمنها

لا يأمن الحر إلاّ موطن النُّجُب — من كان ذا أمل يهوى مسالكها

يمسي وحيدا بلا أهل ولا نسب — لا تأمنن من الدنيا مفاتنها

أو تطمئن إليها غير محتسب — فإن فيها من الآفات ما صرعت

في غفلة أمراء الجاه والنشب — قد أوغلوا بملذات فما فطنوا

لها وقد خاب من يركن إلى كذب — والعمر في طاعة الرحمن فامض به

وكن صبورا على الطاعات واحتسب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • الهدب: هدب: الهُدْبة والهُدُبةُ: الشَّعَرةُ النَّابِتةُ عَلَى شُفْر العَيْن، وَالْجَمْعُ هُدْبٌ وهُدُبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكسَّرُ لِقِلَّةِ فُعُلة فِي كَلَامِهِمْ، وَجَمْعُ الهُدْبِ والهُدُبِ: أَهْدابٌ. والهَدَبُ: كاله …
  • بصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …

قصائد ذات صلة

  • حبٌّ في زمن الحرب
  • شيّعوا شمسي
  • أُمُّ الحضارات
  • أعيشك عشقا
  • الخامس عشر من أيلول عام ...
  • أمّةُ الدنيا
  • رحيلُ الزمان
  • شكرا لأنَّكِ .....