تعاظمنى ذنبى
الشاعر: الإمام الشافعي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«تعاظمنى ذنبى» من شعر الإمام الشافعي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اليك اله الخلق أرفع رغبتى — وان كنت ياذا المن والجود مجرما
ولما قسا قلبى وضاقت مذاهبى — جعلت الرجا منى لعفوك سلما
تعاظمنى ذنبى،فلما قرنته — بعفوك ربى ، كان عفوك أعظما
ومازلت ذا عفو عن الذنب ، لم تزل — تجود وتعفو منة وتكرما
ولولاك مايقوى بأبليس عابد — وكيف وقد أغوى صفيك آدما
فان تعف عنى تعف عن تمرد — ظلوم غشوم لا يزايل مائما
وان تنتقم منى فلست بآيس — ولو أدخلت نفسى بجرمى جهنما
فجرمى عظيم من قديم وحادث — وعفوك يأتى العبد أعلى وأجسما
تعاظمنى ذنبى ، فأقبلت خاشعا — ولولا الرضا ماكنت يارب منعما
حوالى فضل الله من كل جانب — ونور من الرحمن يفترش السما
وفى القلب اشراق المحب بوصله — اذا قارب البشرى وجاز الى الحمى
حوالى ايناس من الله وحده — يطالعنى فى ظلمة القلب أنجما
أصون ودادى أن يدنسه الهوى — وأحفظ عهد الحب أن يتثلما
ففى يقظتى شوق وفى غفوتى منى — تلاحق خطوى نشوة وترنما
ومن يعتصم بالله يسلم من الورى — ومن يرجـه هيهات أن يتندما
اليك اله الخلق ، أرفع رغبتى — وان كنت ياذا المن والجود مجرما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعفوك: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
- تمرد: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ …
- صفيك: الصَّفِيُّ [صفو]: الصديقُ المخلص ج أَصْفِيَاءُ. - من كل شيءٍ: الخالصُ المختار. - من الغنيمةِ: ما يختارُه أميرُ الجيش لنفسه قبل القسمة ج صَفَايَا.
- ظلوم: الظَّلُومُ : الكثير الظُّلم وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلومٌ كَفَّارٌ / كان السّلطان ظلومًا فثار عليه الناس / هي امرأةٌ ظلومٌ.
- عابد: العَابِدُ : فا، من عبد الله أي خضع له وانقاد وأدّى الفرائض لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. -: الخادم ج عَبَدَةٌ وعُبَّادٌ.