وجد الوجود

الشاعر: بهيجة مصري إدلبي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«وجد الوجود» من شعر بهيجة مصري إدلبي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وجد الوجود — سألت الروح عن سر الخلودِ

وعن آفاقها خلف الحدودِ — فقالت لي : أنا في الوجد سرٌّ

" وجود الوجدِ في وجدِ الوجودِ " — فقلتُ لها : أفيضي كي أراني

إذا ما تهتُ في فيض الشرودِ — فأعمتني بفيض من ضياء

وطافت بي على نهر الورودِ — شربتُ السرَّ كأسا من خيال

ورحتُ أغيب في الصمت البعيدِ — رأيتُ منازلي وسمعتُ صوتي :

أنا في الوجدِ في العشق الشديد ِ — أما مَنْ يكشف الأستار عني

ويحملني إلى أقصى حدودي — فهام النور حولي ثم أوحى

إلى روحي لتفضي بالمزيدِ — فقالت لي : هنا في البرد كشف

وكشف السرِّ في الليل المديدِ — فقلت لها : إذا الأسماء تاهت

أعينيني على الوهم الطريدِ — فقالت : أنت في برقي مساء

ونور الكشف بي من بعض جودي — إذا أسريتِ لي أخفيتُ سرِّي

فسرِّي خلف خافية المُريدِ — إذا ما شئتِ أسبابي وبابي

أنا في عمق أعماق السجودِ — فقلت لها : أرى قالت : عماء

فلمَّا تبلغي بصر الحديدِ — ولما تبلغي آلاء وجدي

فمَدي في مدى مدِ المدودِ — وقالت لي : إذا أفشيتُ سرّي

بلغتِ وأنت من طين عنيدِ — وأغواكِ الخلود فلامكان

يضم رؤاكِ في سفر الخلودِ — خذي مني وعني سرَّ وجدي

فقلتُ لها : أنا وجدي وجودي — فقالت آه قد أدركتِ سرِّي

وجودُ الوجدِ في وجدِ الوجودِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
  • الشرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.
  • بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
  • فهام: (هَامَ) الْهَاءُ وَالْأَلِفُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُلُوٍّ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. فَالْهَامَةُ: الرَّأْسُ، وَالْجَمْعُ هَامٌ وَهَامَاتٌ. وَسَيِّدُ الْقَوْمِ: هَامَةٌ، عَلَى مَعْنَى …

قصائد ذات صلة

  • صعود
  • حوادم
  • حروفي تجلت
  • رؤيا
  • الخدعة
  • عمياء أحمل مصباحي
  • لست حواء
  • من اعتذاريات النار