لست حواء

الشاعر: بهيجة مصري إدلبي · البحر: المديد

«لست حواء» من شعر بهيجة مصري إدلبي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لست حواء — صورتي من لهجةِ الريح ِ

ومن راهبات العدم ِ — لستُ حواءَ

ولا يوما لضلع ٍ أنتمي — لستُ منه

آدم مني ومن نجوى دمي — طينتي ...

لا طين لي — فكرة كوني وسري أنجمي

لست صلصالا ولا نارْ — لست من برد ٍ ولا ماء

لم ألد يوما ترابا أو غبارْ — لستُ حواءْ

أنا مني كنت وحدي — لم ألد إلاي طينا

من تواشيحي خلقتُ — ثم كنتُ

الروح في ضلع الهواء ْ — كنت في الطير مسافات

وفي الأفق فضاءْ — لست حواء

*** — يا طيور الماء مدي

في دمي غيم النداء — واسكبي من لحنك المائي

روحا — واسكبيني في جنون الروح

في نسل الدخان — أهتدي من برزخي

أطوي ملاءات الزمان — ثم أنضو عن متاهات الرؤى

شكل الدماء — لست حواء

فامنحيني يا طيور الماء — أسرار الخلود

واسكني إيقاع بردي — واكشفي لي كوكب الأسماء

ألقي بردة البحر عليّ — لست من شيء أنا

من طينة حملتها ما فاض فيّ — ها أنا في الصوت تكوين

وفي الضوء أسمي مقلتيّ — يا طيور امضي

فليست طينتي من خاطر — ثم استوت كالرمل فيّ

لست حواء — أنا مد المدى

صوت تجلى — دونه الكل صدى

ها أنا أوحي إليك — يا طيور الماء

ما أخفي لديّ — ها أنا ألقي عناقيد الكلام

في الصدى أسقي مسافاتي — بحارا من دخان

ها أنا من زخرف الأشواق — كونت الرؤى سرا نديا

ثم أسدلت المساءات التي كانت — سحابا في يديّ

لست حواء ولكن — كلما أسرى إلى روحي اليقين

قلت يا أشياء كوني — بعض فيضي

بعض أسراري وبعضي — كوني ما لو أسرف الشوق قليلا

غمْرَ أرضي — لست حواء

لا ولا يوما لضلع أنتمي — أنا بوح في خلودي عدمي

بهيجة مصري إدلبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • لضلع: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا …

قصائد ذات صلة

  • صعود
  • حوادم
  • وجد الوجود
  • حروفي تجلت
  • رؤيا
  • الخدعة
  • عمياء أحمل مصباحي
  • من اعتذاريات النار