مَنْ يُخبِرُ الحوتَ؟
الشاعر: صالح يوسف · البحر: البسيط
«مَنْ يُخبِرُ الحوتَ؟» من شعر صالح يوسف، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
١- لَمْ يُقتَلِ الحبُّ بي، إذْ لَمْ يزلْ عَلَما — يا ليْتَ شِعري كمِ انْتابَ الحَشا ألَما
٢- ما كان قلبيَ مصلوبًا أيا كبدِي — قد شُبِّهَ الطيْفُ أو رُبَّ الهوى هَرِما
٣- هذي ضِفافي وحولَ الشطِّ أوْردَتِي — لم ينفلِقْ قطُّ بحري، عاشَ ملتئِما
٤- هاجَ الزّمانُ وَلَمْ يرحَمْ عَصًا كُسِرتْ — كانت تهُشُّ النّوى إِنْ ضجَّ واحْتَدَما
٥- أسيرُ جُرْحٍ ونزْفُ الدّمْعِ يسكُبُني — مَنْ يُخْبِرُ "الحوتَ" عن بؤسي لِيلْتقِما؟
٦- ما كان عِشْقي بثوبِ الطُّهْرِ مُهترِئًا — بل كانَ دِرعًا لَبوسًا من خُيوطِ دِما
٧- إنْ أرسلَ الدّهْرُ ليْلًا صرْصرًا شبِما — لسوفَ أبقى على الـ"جودِيِّ" مُعتصِما
٨- وأوقِدُ الجمْرَ في طوْدِ الأسى طرَبًا — أُرَوِّضُ الوجْدَ حتّى أمتطي الحُلُما
٩- يا "سعْدُ"، اِرْمِ سِهامَ الوصْلِ مجْتهِدًا — حتى تجُزَّ نِياقَ البيْنِ مُغتَنِما
١٠- قمْ واذْبَحِ الكبْشَ قُرْبانًا لسيِّدَتي — ولْتهْزُزِ النّبْضَ حتّى تلقفَ النِّعَما
١١- يا هُدْهُدًا خُذْ إلى "بلقيسَ" قافِيَتي — هاكَ "القميص" وعنْ ذئبي أزحْ تُهَما
١٢- دَنْدِنْ حروفي، وبالْمِزمارِ غنِّ لها — يومًا سنزرعُ في أوتارِنا النَّغَما
١٣- وقُلْ لها عن جلالِ العرْشِ في خَلَدي — قَدْ مُرِّدَ الصّرْحُ بالبوحِ الذي كُتِما
١٤- عن تاجِ ودِّي، وكيفَ الشوقُ زيّنَهُ — عن قُبلةٍ، عن بهاءٍ بالعناقِ سَما
١٥- يا هُدْهُدًا زُفَّ بُشرى المصطلي بَرَدًا — فالموْجُ والصّخْرُ قد حَنَّا لِيرْتطِما
١٦- ضمّد صريمي، فثغر البْدر تاقَ إلى — ثغرِ العُبابِ ليُهدي نورَهُ كَرَما
١٧- اُجلُبْ شذاها ورُدَّ العيْنَ مُبصِرةً — واضْمُمْ يدَيْها بصدري، واهْدمِ الصّنَما
١٨- بالفأْسِ حطِّمْ متاريسَ الوِشاةِ ولا — تقرأْ سوى الآيَ حتّى تُبْرِئَ السَّقَما
١٩- من لي سِواكَ يقدُّ الآهَ من شفَتي؟ — من ذَا يجودُ ليبقى الحُبُّ ملتَحِما؟
٢٠- هذا نِزالُ الجوى والحربُ في لُغَتي — مَنْ يكسَبِ اليوْمَ - حتماً - باتَ مُنهَزِما
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انتاب: انْتَابَ يَنْتَابُ اِنْتَبْ انْتِيَاباً [نوب]:- ـه أمرٌ: أصابه؛ انتابه مرض شديد/ انتابه فزع.- ـه. قصده مرَّة بعد مرَّة؛ أنتابَ صديقه ليطمئنَّ عليه.
- بؤسي: البُؤْسَى : الشدة والفقر ضد النُّعْمَى.
- بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- بحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.
- درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.