أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـ س
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـسَ اليومَ أمْ طالَ اجتنابهْ
وَلَقَدْ طَرَقْتُ الحَيّ بَعْــدَ النّومِ، تنبحني كلابهْ
بمُشَذّبٍ كالجِذْعِ، صَاكَ عَلى تَرَائِبِهِ خِضَابُهْ
سلسٍ مقلَّدهُ،أسيــلٍ خدُّهُ، مرعٍ جنابهْ
في عاربٍ وسميِّ شهــرٍ، لَنْ يُعَزِّبَني مَصَابُهْ
حَطّتْ لَهُ رِيح كَمَاحُطّتْ إلى مَلِكٍ عِيَابُهْ
وَلَقَدْ أطَفْتُ بِحَاضِرٍ،حتّى إذا عسلتْ ذئابهْ
وصغا قميرٌ، كانَ يمــنَعُ بَعْضَ بِغْيَةٍ ارْتِقَابُهْ
أقْبَلْت أمْشِي مِشْيَةَ الْــخشيانِ مزوراً جنابهْ
وَإذا غَزَالٌ أحْوَرُ الْــعينينِ يعجبني لعابهْ
حسنٌ مقلَّدُ حليهِ،والنّحرُ طيبةٌ ملابهْ
غَرّاءُ تَبْهَجُ زَوْلَهُ،والكفُّ زينها خضابهْ
لَعَبَرْتُهُ سَبْحاً، وَلَوْغمرتْ معَ الطَّرفاءِ غابهْ
وَلَوَ أنّ دُونَ لِقَائِهَاجَبَلاً مُزَلِّقَةً هِضَابُهْ
لَنَظَرْتُ أنّى مُرْتَقَاه،وَخَيرُ مَسْلَكِهِ عِقَابُهْ
لأتَيْتُهَا، إنّ المُحِــبّ مُكَلَّفٌ، دَنِسٌ ثيابُهْ
وَلَوَ انّ دُونَ لِقَائِهَاذَا لِبْدَةٍ كَالزُّجّ نَابُهْ
لأتَيْتُهُ بِالسّيْفِ أمْـشي، لا أهدّ ولا أهابهْ
وليَ ابنُ عمٍّ ما يزالُ لشعرهِ خبباً ركابهْ
سَحّاً وَسَاحِيَة ً، وَعَمّــا سَاعَةٍ ذَلِقَتْ ضِبَابُهْ
ما بالُ منْ قد كانَ حظّي منْ نصيحتهِ اغتيابهْ
يُزْجي عَقَارِبَ قَوْلِهِ، لمَّا رَأى أنّي أهَابُهْ
يَا مَنْ يَرَى رَيْمَانَ أمْـسىَ خاوياً خرباً كعابهْ
أمْسَى الثّعَالِبُ أهْلَهُ،بَعْدَ الّذِينَ هُمُ مَآبُهْ
منْ سوقةٍ حكمٍ، ومنْملكٍ يعدّ لهُ ثوابهْ
بكرتْ عليهِ الفرسُ بعــدَ الحبشِ هدّ بابهْ
فَتَرَاهُ مَهْدُومَ الأعَاـلي، وَهْوَ مَسْحُولٌ ترَابُهْ
ولقدْ أراهُ بغبطةٍ في العَيْشِ مُخْضَرّاً جَنَابُهْ
فَخَوَى وَمَا مِنْ ذِي شَبَابٍ دائِمٍ أبَداً شَبَابُهْ
بلْ ترى برقاً على الــجَبَلَينِ يُعْجِبُني انجِيابُهْ
مِنْ سَاقِطِ الأكْنَافِ، ذِيزَجَلٍ أرَبَّ بِهِ سَحَابُهْ
مِثْلِ النّعَامِ مُعَلَّقاًلمّا دنا قرداً ربابهْ
ولقدْ شهدتُ التّاجرَ الــأمانَ موروداً شرابهْ
فإذا تُحَاسِبُهُ النّدَابِالْبَازِلِ الكَوْمَاءِ يَتْـ
ـبعها الّذي قد شقّ نابهْولقدْ شهدتُ الجيشً تخـ
ـفقُ فوقَ سيّدهمْ عقابهْفَأصَبْتُ مِنْ غَيْرِ الّذِي
غَنِمُوا إذِ اقْتُسِمَتْ نِهَابُهْعنِ ابنِ كبشةَ ما معابهْ
إنّ الرزيئةَ مثلُ حبـوةَ يومَ فارقهُ صحابهْ
بادَ العتادُ، وفاحَ ريــحُ المسكِ، إذْ هجمتْ قبابهْ
مَنْ ذَا يُبَلّغُني رَبِيــعَة َ، ثُمّ لا يُنْسَى ثُوَابُهْ
إنّي متى ما آتهِلا يجفُ راحلتي ثوابهْ
إنّ الكريمَ ابنَ الكريــمِ لِكُلّ ذِي كَرَمٍ نِصَابُهْ
عن القصيدة
«أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـ س» من شعر الأعشى، من العصر الجاهلي، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.