احملْ جراحَك وابتسمْ
الشاعر: حامد عبدالحسين حميدي · البحر: الكامل
«احملْ جراحَك وابتسمْ» من شعر حامد عبدالحسين حميدي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يمضي الزمـانُ مُحمّلاً بكرامـة ٍ — ويسيرُ فيهِ العمرُ كيفَ يشاء ُ
ويَســـيرُ مُنتفضـاً بثقـلِ ردائـه ِ — تطـــــويهِ فــِينا أنّةٌ حَـــــرّاء ُ
وطنٌ يكابرُ والخطوبُ تنوشــهُ — في وجههِ الحرِّ الكريم ِ عطاءُ
وطنٌ يغصُّ وفي الفراتِ مشاربُه — أنّى يغصُّ وفي الفراتِ الماءُ ؟!
وطنٌ يلوكُ الصــبرَ فينا ظامئاً — فتآصـــرتْ في نخـلهِ الأفياء ُ
غِربانُ شرٍّ حاولـــتْ أنْ تنفثَ — فكراً مَريضاً أصــلُه البلواءُ
ظلماءَ قد غاصَتْ تحـاولُ خنقَه — كي لا يكونَ في العراقِ ضياء ُ
وتحـــاولُ الوأدَ البطيءَ بشــعبه ِ — فتكاً تضـــرّسُ نابَها العجماءُ
وســــعَوا يجوبونَ البلادَ بشرِّهم — وُجــــهٌ بغيضٌ مازَهُ البغضاءُ
عملُوا على تمزيقِ وحدةِ مســلم ٍ — ما ضرّهم إنْ مزقوا ما شاؤوا
عملُوا بدولارٍ وزيفِ بضــاعة ٍ — دَسّــــاً يُحاولُ خلطَها السّفهاءُ
ضَاعُوا وما ضاعتْ ضمائرُنا التي — قد آمنـتْ أنّ العـــــــراقَ بقاءُ
إنْ يندملْ جُرحي فجرحُك مَبسـمٌ — يا مَـنْ لهُ كلُّ الجُروح ِ شِفاءُ
احْمِلْ جراحَك وابتسـم ْ لا تنثنِ — فعـــزائم ُ الأمجــــادِ فيك لواءُ
إنْ تمضِ فينا فالمضــي ُ مهابة ٌ — سِــــفْرٌ يؤرشِفُ بالخــلودِ ثناءُ
وابنِ المعالي كي تكــونَ دليلَنا — ورُقيَنا انْ ضـــَاعتِ الأشـــياء ُ
ابن ِ المعالي فالحســينُ ها هنا — بلْ فـيكَ عبّـــاسٌ له العـلياءُ
بلْ فيكَ عيسى قائماً متضرّعاً — مُتبرِّكاً ، في ثوبه ِ العـــذراء ُ
بلْ فيك انســـانٌ يَحبُّ كرامة ً — ويصونُها انْ عجّت ِ الأهواءُ
بلْ فيك بغدادٌ تطــولُ بليلِها — يا ألفَ ليلٍ للعيـــــون ِ دواء ُ
بلْ فيكُ بغــداد ُ الحياة تُبغــددُ — بلْ أهـــلُنا فيها هُم الكــرماء ُ
بلْ كلُّ من فينا كــريمٌ طبعُــه ُ — أصلُ النجابة ِ فرعُها العظماءُ
يا ما حملــتَ وفي جبالك قوّة ٌ — بلْ في ســهولِك طيبةٌ ورخاء ُ
إنّا جَمعنا للعـــراقِ صــفوفَنا — ســتموتُ أو تحـيا بنا الاسماء ُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
- العجماء: العَجْمَاءُ : مذ الأعجم، التي لا تنـطق؛ الصلاة العجماءُ، هي التي لا تسمع فيها قراءة.-: البهيمة، لأنها لا تنطق؛ (جُرْحُ العَجْماءِ جُبَارٌ) أي لا غرم فيه.-: الرملة لا شجر فيها ج عَجْماوات.
- بثقل: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق …
- بشعبه: الشُّعْبَةُ : الفِرقةُ من الشّيءِ؛ الحياءُ شُعْبَةٌ من الإيمان. -: قِطعَةٌ يُصلَحُ بها الإناءُ. -: الغُصنُ من الشّجرة؛ قطعتُ من الشّجرة شُعبتيْن ج شُعَبٌ وشِعَابٌ. -: أحدُ فَرْعَي القَصَبَة الهوائيّة. -: تخصُّصٌ يختارُهُ …
- تطويه: تَطَوَّى يَتَطَوَّى تَطَوَّ تَطوِّياً [طوي]: انطوى، أي انضمَّ بعضُه إلى بعض أو التفَّ؛ تَطوَّت الحيَّةُ. - على الشيء: تضمّنه؛ تطوَّت نفسُه على الشرِّ / تطوّى على نفسه، أي انعزل.