هل أخطأ أبي ؟

الشاعر: حامد عبدالحسين حميدي · البحر: المجتث

«هل أخطأ أبي ؟» من شعر حامد عبدالحسين حميدي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في بيتنا الصغير ، ... كان الذباب لا يفارق افواهنا

طنينه ، رغيف ... يسدّ أذْن الجوع

ينقر .. وجوهنا ... الملثمة

بالسواد .. ... ليجعلها خارطة ...

يسير عليها كلما ... غيّر مساراته

..... ... أحدّق في عيونه

فأرى أن لي خمسين وجهاً ... لأنه جعل وجوهنا

رماد تنورنا الطيني ... بلا نار

جالساً في غرفته ... يتمتم بمسبحته ...

مسبحته التي كان يعد بها ... سنوات عمره

المتآكلة في طيّ نسيانه ... يفركها ..

لأنه لا يملك حيلة ، ... غيرها

ولأنها كانت تلازمه كظله .. ... آثرت ان تنام تحت وسادته

كمعشوقة .. ... لا تفارق بعضاً من شيخوخته

أبي : ... وجهه صار يغرق

في مساطب التفكير ... لم يؤمن أن الايام وشاية

لم يؤمن أن الموت ... وحده سيهزمه

لأنه ... ... كانت لديه قدمان

يهرول بهما ... كلما ... غصّ بأثقال العائلة

أنا وإخوتي .. ... نعلم ُ :

أن هناك خطأ في أبي ... خطأ أنه ..

سجل راحته في هرولته ... ولأنه لم يتعب رؤوسنا الغضة

بأنياب الحياة ... آثر ألا يجعل الهزيمة

تقرض نصفنا الاخر ... كان العمر يلتهم جبهته

كلما همّ بالخروج .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • افواهنا: فوه: اللَّيْثُ: الفُوهُ أَصلُ بِنَاءِ تأْسِيسِ الفمِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِمَّا يَدُّلُّك عَلَى أَن الأَصل فِي فمٍ وفُو وَفَا وَفِي هاءٌ حُذِفَت مِنْ آخِرِهَا قولُهم لِلرَّجُلِ الكثيرِ الأَكلِ فَيِّهٌ، وامرأَة فَيِّ … (لسان العرب)
  • الذباب: ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ. وذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّاً: دَفَعَ وَمَنَعَ، وذَبَبْت عَنْهُ. وفُلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَريمِه ذَبّاً أَي يَدْفَعُ عَنْهُمْ؛ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: … (لسان العرب)
  • الطيني: طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ … (لسان العرب)
  • بالسواد: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. … (لسان العرب)
  • بيتنا: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)
  • تنورنا: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)
  • خمسين: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • رغيف: رغف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بِيَدَيْهِ، وأَصل الرَّغْفِ جَمْعُكَ الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَرْغِفَة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ؛ قَالَ لَقِيطُ بْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • براءة
  • مسرحية وطن
  • بُويب .. في ذاكرة السياب
  • أولئك / يشيرون إلينا
  • ( سواجي وعطش ) رحىً تدور
  • بلْ ، مَسّ مِن الجنون
  • أقنعة بلا رماد
  • سأنتظر : خروج الحروف الصامتة