كنت هنا

الشاعر: إبراهيم محمد إبراهيم · البحر: المديد

«كنت هنا» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في حضرةِ الطّقسِ الأخيرِأيها الطارقُمابين ذراعينا أمدُ .. ... أمتدُّ إليها ،

تبتعِدُ .. ... أتبعُها في النفقِ الظّامِىءِ،

تنأى ، ... تتلاشى ،

ترتعِدُ. ... وحدي أُسرِجُ خيلَ القومِ

أُروّضُ فيها الشّوقَ إلى الغزْوِ ... أُسرّحُ شعرَ المُهرِ الجامحِ في صدري

أُلجِمُهُ بلجامٍ من نورْ. ... وحدي أتلظّى خلفَ السّورْ.

أتبعُ كلَّ تفاصيلِ اللّحظةِ، ... أغرقُ في دمعتِها الحرّى،

تغرقُ فِيَّ، ... نُسافرُ،

كلُّ في وُجهتهِ .. ... يلقى كلُّ منّا الآخرَ،

نأتلِقُ ... تنتبِهُ الغُربةُ في قلبينا،

نَفْتَرِقُ ... مِنّي تَنْسَلُّ ..

أَنْسَلُّ من الوردِ يتيماً .. ... أرجِعُ،

لا وردَ سوى الذّكرى .. ... ليلايَ،

أريقي من مائِكِ فوقَ رُكامي، ... أنبعِثُ ..

مَيّتُكِ اكْتظَّ بهِ الجَدَثُ. ... ها عُدتُ ..

أألقاكِ هنا ..؟ ... هل أنتِ كما كُنتِ،

وكانَ الخَطْوُ إليكِ وئيداً خَجِلاً ..؟ ... أُقسمُ أذكرُهُ ..

أذكرُ كلّ دبيبِ الخوفِ إليكِ، ... وأذكرُ أنّي كنتُ الطّفلَ المفطومَ حديثاً ..

والصّدرُ الحاني كان يُداعبُ فِيَّ الجوعْ. ... أذكرُ أنّي كنتُ هنا ..

أنّكِ أصغرُ منّي في الحُزنِ، ... وأكبرُ من قلبٍ مفجوعْ.

ها عُدتُ .. ... أيذكُرُ هذا الرّكنُ وقوفَ الوقتِ لديهِ؟

أم أنّ الركنَ كأهلِ الرّكنِ، ... سواحِلُ ترحلُ قبلَ وصولِ البحّارينْ ؟

هل مازال به شيءٌ منّي، ... أم أن رياحَ الصّيفِ المحمومةَ،

تكنِسُ حتّى ريحَ الجنّةِ ..؟ ... صُبّي ماءكِ في قدحي ..

علّ شفاهَ الأرضِ تلينُ، ... وأنبُتُ في بابِكِ ظِلاًّ لرُعاةِ الشّمسْ.

صُبّي ماءَكِ فوقَ جبيني ... ودَعيني، يا مولاتي

أمضي قُدُماً نحوَ الأمسْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجامح: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ … (لسان العرب)
  • الغزو: (غَزَوَ) الْغَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا طَلَبُ شَيْءٍ، وَالْآخَرُ فِي بَابِ اللِّقَاحِ. فَالْأَوَّلُ الْغَزْوُ. وَيُقَالُ: غَزَوْتُ أَغْزُو. وَالْغَازِي: الطَّالِبُ لِذَلِ … (مقاييس اللغة)
  • المهر: مهر: المَهْرُ: الصَّداق، وَالْجَمْعُ مُهور؛ وَقَدْ مَهَرَ المرأَة يَمْهَرها ويَمْهُرها مَهْراً وأَمهرها. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ: وأَمهرها النجاشيُّ مِنْ عِنْدِهِ؛ سَاقَ لَهَا مَهْرَهَا، وَهُوَ الصَّدَاقُ وَفِي الْ … (لسان العرب)
  • النفق: نفق: نَفَقَ الفرسُ والدابةُ وَسَائِرُ الْبَهَائِمِ يَنْفُقُ نُفُوقاً: مات؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَمَا أَشْياءُ نَشْرِيها بمالٍ، ... فَإِنْ نَفَقَتْ فأَكْسَد مَا تكونُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: والجَزو … (لسان العرب)
  • بلجام: لجم: لِجامُ الدَّابَّةِ: مَعْرُوفٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ أَلْجِمَة ولُجُم ولُجْم، وَقَدْ أَلْجَمَ الْفَرَسَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سُئل عَمَّا يَعْلَمُه فكَتَمَه أَلْجَمَه اللهُ بل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خروج من الحب دخول الى الحب
  • سفر القرية
  • الطريق إلى رأس التل
  • رجل وإمرأة وغياب
  • قصيدة
  • المحراب
  • رحيل في تضاريس الغربة والعشق
  • القبو