الطريد

الشاعر: إبراهيم محمد إبراهيم · البحر: المتقارب

«الطريد» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَيْتُكَ ذاتَ هَجِيرٍ — تَجُرُّ السَّلاسِلَ

والشَّمْسُ تَقْدَحُ في أُمِّ رَأْسِكَ — ناراً خُرافِيَّةً ..

كنتَ وحدَكَ — بينَ الجَزيرةِِ والشّامِ

تومِئُ في سَخَطٍ للقَوافلِ — مُتَّشِحاً بالسَّرابْ.

وها أنْتَ ذا، — تَتَفَيَّأُ ظِلَّ البنادِقِ،

توصِلُ أوَّل هذا التُّرابِ بآخِرِهِ — والقوافِلُ حولكَ

تُلقي بأوراقِها في الترابْ. — ولو أنَّ أهلَ القُرى آمنوا،

لَوَضَعْتَ السِّلاحَ، — وأَسْرَجْتَ خيلَكَ غَرْباً

تُريدُ بها وَجْهَ ربِّكَ — لكنّهُم مَرَقوا

كالذِّئابِ الطَّريدةِ من كُلِّ بابْ. — ستبقى وحيداً

تُكَفْكِفُ عن مُقلتيكَ النُّعاسَ — تُفَتِّشُ عن نجمةٍ في السّماءِ

تُضيءُ لك الدربَ، — فالجُنْدُ خلفكَ

والجُنْدُ حولكَ — والجُنْدُ بين يديكْ.

وما نقموا منكَ — إلا أن اتَّقَدَ الحقُّ

بينَ ضُلوعِكَ — ثم انْبَرَى لَهَباً

يَتَأَجَّجُ في وجْنَتَيْكْ. — وما نقموا منكَ

إلا امْتِدادَكَ نَهْراً — بهذا الجفافِ

وشدْوَ النَّخيلِ — على ضِفَّتيكْ.

بلادُكَ تغفو على عَفَرِ الكونِ، — ثم إذا ما نَفَضْتَ غُبارَ الهزيمةِ

عن ثوبِها — و غَسَلْتَ ضَفائِرَها

بالنَّدى المُتَحَدِّرِ من زَهْرِ عينيكَ — قالوا تَمَرَّدَ

تلكَ أَمانِيُّهُمْ .. — ما راقونَ بأفواهِهِمْ

كلما شَبَّ عَمْرٌو على الطَّوْقِ — زادوهُ طَوْقاً ..

ألا أيُّها المُتَمَرِّدُ ، — هذي الفَيالِقُ

مهما تَجَلَّى بها البَأْسُ وهمٌ. — وتلكَ السّجونُ التي ينْصِبونَ انْعِتاقُ.

وتِلْكَ الجِباهُ التي تَتَوَضَّأُ بالنُّورِ — قُدْسِيَّةٌ،

لا تَخِرُّ لِغيرِ الإلهِ — وذاكَ العِراقُ المُخَضَّبُ بالحُزْنِ

مهما توالى عليهِ الجَحيمُ عِراقُ. — ألا أيُّها المُتَمَرِّدُ،

لا يَخْدَعَنْكَ الرُّكامُ البَليدُ — بما يَدَّعيهِ

فما الحِلْمُ إنْ شَذَّ — عن مَوْضِعِ الحِلْمِ

إلا خوارٌ، — وما الحِكْمَةُ المُسْتَكينَةُ

في مَوضِعِ السَّيْفِ — إلا نِفاقُ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السلاسل: السُّلاسِلُ : الماءُ العَذبُ الصّافي السَّلِسُ السَّهْلُ؛ وصلنا إلى نبع ذي ماءٍ سُلاسلٍ.
  • بالسراب: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …
  • توصل: تَوَصَّلَ يَتَوَصَّلُ تَوَصُّلاً : - إليه: انتهى إليه وبلغه؛ توصَّل إلى معرفة سبب الحادثة. - إليه: تقرّب إليه؛ تَوَصَّل إلى كبيرالقوم.
  • تومئ: توم: التُّومةُ: اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ تُوَمٌ وتُومٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا تَوقَّد فِي أَفْنانِهِ، التُّومُ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيّ …
  • خيلك: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …
  • سخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة