بين يديك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كوبان لِلُّقيا ،وثالثُ للوداعْ .
ما فات فاتَ ،وما تبقّى للّيالي البيض ِ،
فارْتَشِفي بقاءَكِ من فنائي ..لم يبقَ لي مما تبقّى
من غنائي ،غيرُ احْتقانِ الصّوتِ في رِئَتي
ورجعِ الأُغنياتْ .خيطاً من الشوقِ ارْتميتُ
على أنامِلِكِ النّديّةِفانسجي وطناً ندِيّاً ..
للطيورِ الخُضرِحُرّاً ،
دونَ قافيةٍ ،على بحرِ الشتاتْ .
ماعُدتُ عُكّازاًلقافلةِ الظلامِ ،
خلَعتُ ثوبَ الصّفحِعن نهرٍ يسوقُ إلى جهنّمَ .
خُطوتي ،لغةٌ
بلا لحنٍ .ولحني ،
ناصعٌكالصبحِ .
صُبحي ،وُجهةُ التاريخِ
حينَ يُحدّدُ التاريخُوُجهتَهُ ..
وينفُذُ من بهاءِالمُلكِ والملكوتِ
نحوَ بهاءِ جُرحِك ..فلْتَنْسِجي وطناً
لكلِّ العاشِقينْ .وخريطةً أشهى ..
بِحَجْمِ الحبِّ ،زيتوناً ،
وظِلاًّ للرُّعاةْ .قبراً بلا نقشٍ
ولا زُوّارَ ،أرصفةً ،
وشعباً للمُخيّمِ والرّصيفِ ،مُخيّماً للجولةِ الأُخرى ..
وقولي :من لم يمُت بالسّيفِ ماتْ .
من لم يُعِدّ عيالهُبيديهِ ، أحزِمةً ،
تَقُضُّ مضاجِعَ الأعداءِ ماتْ .من لم يُحدّثْ نفسَهُ
بالغزْوِ ماتْ .من ماتَ مُنتظراً
على بابِ الوُلاةِ تأدُّباً ،كي يطلبَ الغُفرانَ قبلَ الكرِّ ماتْ .
من قالَ : هب لي يا إلهي ركعتينِ- بساحةِ الأقصى-
بلا وجعٍ ولا حُمّى ..فلا رَبِحَتْ تجارتُهُ ..
وماتْ .خيطاً من الشوقِ ارْتَمَيْتُ ،
فهل يحُطُّ الموتُ في كفّيكِبعضَ خَطِيئَتِي ..؟
أمْ أنّ عبداللهِ ماتْ ..؟؟
عن القصيدة
«بين يديك» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.