حميمية لقاء..

الشاعر: عبدالله جدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«حميمية لقاء..» من شعر عبدالله جدي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَالَتْ أُحِبُكَ فَاصبِر حينَ تَبصِرُنِي — فقلتُ مَا الصَبْرُ حينَ المَرءُ يَلقَاكِ؟!!

في الحبِ مدرسةٌ للأنسِ جامعةٌ — رُوادُها في الهوى قلبي وعيناكِ

في الحُبِ رَائِعَةٌ ، للقَلبِ دَافِعَةٌ — دِمَاءهُ فجرَتْ مِن يَومِ لُقْيَاكِ

وَأَجْبَرَتْنِي على الأَحلامِ مُرتقبًا — طَيْف الزيارةِ ما أحلَى.. وَأَحْلاَكِ

سَرَحتُ فيكِ وليتَ العَيْنَ مَا سَرَحَت — في بحرِ عينيكِ حتى صِرتُ أَخشَاكِ

كالنورِ في الليلةِ الظلماءِ ساطِعَةٌ — النورُ أَنْتِ وليسَ النُـــور ألاَكِ

وَالقَدُّ سِحْرٌ وَزَانَ السِّحرُ مَبْسَمَكُمْ — سُبْحَانَ خَالِقِنَا بالحُسنِ سَوَّاكِ

إِذَ التَقَتْ فَاتناتُ الحَيِّ في سَمَرٍ — فَلا مَجَالَ لِسِرٍ دُونَ ذِكرَاكِ

أَنَا الَّذِي رَاحَ طُولَ الدَّهر ِمُكتَئِبًا — وما تَبَسَّمَ هَذَا العُمرُ لَولاَكِ

تُبدِينَ أَروعَ إِذْ مَا كُنتِ صَامِتَةً — وَإِذ نَطَقتِ نُجُومٌ زَيَّنَتْ فَـاكِ

أنتِ النُجُومُ أَطَلَّتْ في تَوَهُّجِهَا — تُزِيحُ مَوجًا طَغَى عن ليلي الباكي

الحُبُ دَهْرٌ إِذَا ما القلبُ نَادَمَهُ — والوَصلُ بَحرٌ وفيهِ الموجُ غَطَّاكِ

لَمَّا اْلتَقَيْتُكَ باتَ الوصلُ يجمعنَا — فَتَحْتُ قَلْبِي فَآوَانِي وَآوَاكِ

أَحَبَّ شاعرةً تَرْنُو لشاعِرِهَا — وأنتِ مَقْصَـدُهُ فاختارَ إِيَاكِ

وَمَا أَرَى الشعرَ إِلاَّ البيتَ يجمعُنَا — صَدْرًا وَقَافِيَّةً والبَحرُ مَغنَاكِ

قَلْبِي أَحَبَكِ مَنْ أَشْعَلْتِ جَذوتَهُ — وَقُلْتِ هَاك َ.. فَوَصْلِي والمُنَى هَاكِ

لَمَّا عرفتكَ تاهَ القلبُ مختصِرًا — كُلَّ المسافاتِ قال القلبُ أَهْوَاكِ

تلكَ الخواطرُ كالأشعارِ أَحفَظُهَا — وما نسيتُ وكيفَ القلبُ ينساكِ ؟!

قَالت أَتِيْهُ بِحُبٍ باتَ يُؤْنِسُنِي — فَأَنْتَ بَيتِي وَإِمْتَاعِي وَأَمْلاَكِي

وَأَنْتَ أَنْتَ الذي أَرجُوهُ مُمْتَلِكًا — حُبِي وَقَلبِي وَإِحسَاسِي وَإِدرَاكِي

أَنَا الشَّغُوفُ بِحُبٍ كُلُهُ أَمَلٌ — مِثْلَ المَلاَحِمِ أَغْوَانِي وَأَغْرَاكِ

تَنْمُو الورودُ إذا نبنِي حَدِيقَتَنَا — وَالوَردُ إِن ْضَاقَ مِنْكِ الصَّدرُ أَرضَاكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • خالقنا: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
  • دماءه: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • فاصبر: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.

قصائد ذات صلة

  • اللَّعُوبُ
  • دنيا محبتنا
  • النسيان
  • رحلــة عابر
  • للمسيلة كل الحب !!
  • بلادي ..ملحمتي
  • ساحرة المغرب
  • أحلام مغربية