ملحمة العراق

الشاعر: عبدالله جدي · البحر: الوافر

«ملحمة العراق» من شعر عبدالله جدي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تجافى القلب من ألم التجافي — وأبحر في المعاني والقوافي

إلى أرض العراق يهيم قلبي — بلاد الفحل معروف الرصافي

أطير إليك في الأجواء شوقا — بقلب متيم وبرجل حاف

فهم قد خيبوا ظنا بداء — وقيل الداء داء الاختلاف

**** — سنون الدهر مرت مثل برق

وجاءت ثورة البقر العجاف — تراقصت المجوس لنار حرب

وتذبحنا الطوائف كالخراف — هنا ابن يضيع مع الشظايا

وتلك الأم تبحث في المشافي — ورب البيت يسجن لانتماء

وعن أرائه قتل الصحافي — ثكالى الأمهات ذرفن دمعا

تساقط ممطر السيل الجراف — ولا ندري النهاية بعد عام

وهل عام و عام غير كاف — تراكمت العلوج بلا خروج

وطاب مقامهم بالاعتكاف — عراق اليوم يقبع في دمار

بقتل وانفجار واختطاف — وتشتيت وتشريد ويتم

وفرّ النازحون إلى المنافي — فلا ماء يدوم على صفاء

ولا قلب يعيش على التصافي — تلاطم موجه في هول بحر

ووقع الحرب كالسيل العُقَافِ — دماء بـ(الفرات).. دم ودمع

و(دجلة) تستغيث من الجفاف — نخيل بـ(الدجيل) إلى ظماء

وبـ (البصرة) جحافل من سوافي — وفي (بغداد) منطقة لغرب

هي الخضراء رمز الاختلاف — تفرقنا وتهدم ما بنينا

وترمينا بثالثة الأثافي — عجيب صار مبدؤنا رخيصا

يباع اليوم بالثمن الجزافي — يموت البعض مما حل فينا

وبعض مات بالسم الٌزعاف — جراد الأرض يأكل ما جمعنا

ويلهف ما تواجد من حُسَاف — وحقل للتجارب في عراق

وأمراض وفقد للأشافي — يحين الليل يرعبنا دمارا

وهذا الصبح كالليل الغُدَافِي — وتأخذنا المنية كل حين

وبطن الأرض يبلغ كالغراف — ورعب حينما يبدو هجوما

وخوف من مصير غير خاف — ****

يشاء المذنبون بأن يرونا — على حكم التفتت والخلاف

فكنا (سنة) بالدين نحيا — و(شيعة) والتفرق للضعاف

وأرض تجمع (الأكراد) فيها — أخوة إذ نعيش على الكفاف

**** — هو التاريخ يجمعنا كقلب

ويحمى القلب حتما بالشَغَافِ — تَعَوَّدْنَا على سلم وحرب

جحافلنا تعيش على الجحاف — عراقيون يسمو المجد فيكم

بنبذ للخلاف وللتنافي — نساندكم ووحدتكم مصير

فأنتم كاللحاف وكالعِِطََافِِ — فليس النصر في جيش قوي

ولا من هب بالجيش الكُثَافِ — ****

يطوف القلب في النهرين شوقا — وحبا.. لا يمل من الطواف

لأرض الرافدين يفيض دمعي — وأبصر نصرها خلف السِجَاف

**** — دعوتك رب هذا الكون نصرا

ودحر الغزو بالسيل العُجَاف — أنا المفتون يا(بغداد) عشقا

أنا المحزون أنظر كالمَوَافِي — سليل العرق في بلدي وأصلي

ولا أحيا كضيف أو مضاف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
  • البقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
  • التجافي: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
  • الرصافي: الرِّصَافُ : الحجارةُ المرصوفة، واحدتها رَصَفَةٌ؛ تُفرش بعض الطُّرقات بالرِّصَاف.
  • العجاف: العِجَافُ : مفـ أَعجف وعَجْفاءُ: المهزولةُ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ.-: الدَّهر.-: الحنظل.
  • الفحل: فحل: الفَحْل مَعْرُوفٌ: الذكَر مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ، وَجَمْعُهُ أَفْحُل وفُحول وفُحولة وفِحالٌ وفِحالة مِثْلُ الجِمالة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فِحالةٌ تُطْرَدُ عَن أَشْوالِها قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَلحقوا الْهَاءَ فِيهِمَا لتأْن …

قصائد ذات صلة

  • اللَّعُوبُ
  • دنيا محبتنا
  • النسيان
  • رحلــة عابر
  • حميمية لقاء..
  • للمسيلة كل الحب !!
  • بلادي ..ملحمتي
  • ساحرة المغرب