مَرثيَّةُ عَرَبسْتَانْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُقَالُ عن عَرَبٍ ماتت عُرُوبتهُمْوَمَا بَكَوهَا ولا أَيَّامهَا ذَكَرُوا
تَشَتَّتُوا وسنين القحط قد فعلتبهم أفاعيل منها العينُ تَنْهَمِرُ
كانوا على الخيلِ أسطُولاً توحدهالله أكبر لكن بعدها حُقِرُوا
اسْتَوطَنَ القِردُ والخنزيرُ جنتهمْفغادروها وطال التيه والسفر
غاب اتحادهم ، إن جاء جمعهمكأنما غيره التنديد ما عثروا
بيانهم سابق كالأمس نسختهوبالإعادة في تحريره اختصروا
على الإدانة باستنكارهم شَجَبُواوَحَمَّلُوا غيرهم ما صار واقتصروا
من كان يدري بأن السلم مهزلةمَنْ يَدَّعُوهُ ببابِ الغَربِ قد صَغِرُوا
تفرقوا ضعفت في الرأي ثلتهموفيهُمُ فلذة الأكباد تنشطر
يا للغرابة من يرجو سلامتهبنزوة فارتمى في حضن من كفروا
الصَّخرُ ينطقُ والحكام تُسكِتُنَاوَيح ُالذي مَالَ أو زاغت به البصر
هَذِي القُيُود التي بالنارِ تحكمنانُغتَالُ بُؤسًا ، وَيُرمَى فَوقنَا الشَرَرُ
دَبَابَةٌ حَجَرُ الأطفالِ وَاجَهَهَاوَهُمْ يخافونَ أن تُرمَى بهمْ حَجَرُ
والقَصْرُ مُنْشَغِلُ هذي بَرَامِجُهُمِيلاَدُ سَيِّدِنَا والأُنْسُ وَالسَّمَرُ
وعندنا ساحةٌ للخيلِ مُغْلَقَةٌوفي القِيَادَةِ لاَ سُبْعٌ وَلاَ نمَرِ
ُإِنْ دَمَّرَتنَا قرود الأرض يُفْتَى لناأَصبِر وَرَبكَ مَنْ يُبْقِي وَلاَ يَذَرُ
هذي الكلابُ التي كانتْ مُشرَّدَةتُمَارسُ العُهر تَحتَ الصَّمتِ يا (مُضَرُ)
لا اليوم (مُعتَصَمٌ) في الأرضِ يرهبهاأما العدالة ماتت بَعْدَهُ (عُمَرُ)
بَلْ إِنَّهُ الغَرب ُمثل البَحر يبلعناوَنَحنُ في وَلَهٍ نَصْغِي وَنَنْتَظِرُ
وحينما الحرب للأَوزَارِ قد وَضَعَتْتسابقوا وَكَأَنْ من وِزْرِهَا انحدروا
هُنَا القبائلُ بعد الصلح ِقد جُمِعَتْمن بعد ما غَالَهَا النسيانُ تُفْتَكَرُ
هنا اجتماعٌ وبعضٌ في تَشَاورهِمْقَدْ لاَنَ هَذَا ، وَشُدَّتْ هَذِهِ الأُخَرُ
ومن تآمر قد يملي بحجتهفالوضع قيل اقتصادٌ كله ُخَطَرُ
وأنهم في مهب الريح دولتهمقد تحتمي بعقول الغرب تَسْتَنِرُ
وبعدما استنفروا ما فوقَ طاقتهمجاءوا بمثل الذي في عُمرهِ قِصَرُ
قالوا الكويت ارتضينا ما به خَرَجَتْوَقَوَّضُوا كل ما جاءت به قَطَرُ
هنا تحقق ما بالأمس فرقهمفلا اتفاق ، ولا نصر ، ولا ظفر
في جَمْعِهِمْ عَرَبٌ في الأَصلِ لا عربفَنَخوَةُ العُربِ وَالإِسلاَم ِتُحْتَضَرُ
تَقَاسَمُوهَا وَكُلٌ فِي إِمَارَتِهِمَنْ شَاءَ يَنحَرُ أَو من شَاء يَنتَحِرُ
وَقَرَّرَ الجَمعُ أَنَّ الحُكمَ عِنْدَهُمُكُلٌ عَلَى عَرشِهِ مَا طَالَتِ العُمُرُ
مُهَرولونَ إِلَى التَّطبِيع ِقَد رَكَنُوالا َحِسُّ لا َخَبَرٌ لا َمَسَّهُمْ خَطَرُ
في كل شبرٍ دِمَاءُ العُرْبِ سَاقِيَةٌتبكي الطبيعةُ يبكي المَيْتُ والحَجَرُ
مِنَ المحيط ِإِلى ذاك الخَلِيجِ أرىبِأَنَنَا جُذْوَةٌ تَخْبُو وَتَندَثِرُ
الغَدْرُ طبعُ بَنِي صُهْيُونَ كيف بناأَنْ نَأْمَنَ اليومَ مَنْ في طَبْعِهِ الكَدَرُ
لولا اليَهُود ُلَسَادَ النَّاسُ أَجمَعُهُمْوما تَوَاجَدَ إِبْلِيسٌ ، وَ لاَ وَزَرُ
لولا اليهود لعَاشَ الناسُ جَنَّتَهُمْفي الأرضِ والقدسُ فيها الناسُ تَعْتَمِرُ
مَنْ قَاتَلَ الأنبياءَ الأَمْس ِغَيْرُهُمُ؟مَن ناقض العَهْدَ، من للفُسْق ِقد نَشَرُوا
عَاثُوا فَسَادًا وفي التاريخ صُورَتُهُمْرَمزُ النِّفَاقِ وَشَرُّ الخَلْقِ ِإِن ظَفَرُوا
حُثَالَةٌ من بقايا العُهْرِ ِسَاقِطَةٌوهم قليلونَ لولا َالغَرْبُ مَا كَثُرُوا
الرُّعبُ يَمْلِكُهُمْ وَالسُحْتُ مِيزَتُهُمْوَبَالَغُوا في الرِّبَا وَالزُورِ بَلْ فَجَرُوا
فَيَا عَدُوًا دَفَنْتَ الحُلْم في بَلَدٍفيهِ أُجَرْتَ وليتَ القومُ ما أُجِرُوا
ضربتنا وبكيت اليوم مصطنعاسبقتنا وبها شكواك تَنْتَصَرُ
قاتلتنا أَوَّلا ًوالغربُ يَزْرَعُكُمْغَصَبْتَ أَرضًا عليها العيشُ و الثَّمَرُ
وَثَانِيًا قالت الأعرابُ في أسفٍسَيُجبَرُ الكَسرُ إِنَّ النَخْلَ تَنْكَسِرُ
وَثَالِثًا بعدما قومي بغفلتهمْذاقوا الخيانة في سِتٍّ بها نُحِرُوا
وَرَابِعًا كان نَصرًا فَافتَخَرنَا بِهِوَقِيْلَ قد هُوِّدُوا من بعدما عَبَرُوا
وَخَامِسًا هذه لبنان مجزرةوأَنْتَ أَكبَرُنَا بِالغَرْب ِلا َالكِبَرُ
وَسَادِسًا سَابِعًا بالنار تقذفناوقد تمكن منا الضُرُّ وَالضَرَرُ
الغرب أنت ، وهذا الغرب يصنعكمَكلبٌ وكلبٌ وخلف الكلبِ َنستَتِرُ
كَلْبَانِ قِيْلَ بأنَ الكلبَ غَايتُهُأن لا يَعُض شبيهًا مِثلِهِ أَشِرُ
ولا يزالُ انتظارٌ رُبَّ مُعجِزَةٍلَعَلَّ ذَنبكَ يا إبليسُ يُغْتَفَرُ
وَاصِلْ دَمَارَكَ يا خنزيرُ لا خجلٌفَنَحْنُ نَنتَظِرُ الأَعْرَاب تَأْتَمرُ
الرُّكَعُ الرُّضَعُ الأَشْلاءُ في صُورٍتُبَثُ والعُرْبُ لا تعنيهمُ الصُّوَرُ
دَمَّرتَ كَمْ مَسْجِدًا فيه مَصَاحِفُنَاتَنَاثَرَتْ فَبَكَتْ عَيْنٌ وَمَا شَعَرُوا
ونحن ندرك قتل العرب غايتكمفلتذبحوا الشاة إذ ما اسْتَأْسَدَ البَقَرُ
أنتَ الوحيدُ إذا أخطأتَ لا أَسَفٌوأنتَ قاتلنا قد جئتَ لا قَدَرُ
وأنت من قد تقول الصدقَ في كذبٍإنيْ قصفتُ وبعد القصفِ أَعْتَذِرُ
مُنافقٌ وعموم الغرب نافقكمو قد رموك لنا والحُكمُ يُحْتَضَرُ
أَعلَنتُهَا صَرخَةً ً.. يَا أُمُّ فانتفضيفالأرضُ مالت وتلكَ القومُ تَنتَظِرُ
وأنت قادمةٌ .. للشرِّ هَازمَةٌوَيَجْرِفُ السَيلُ مَن في عَزْمِهِم خُوَّرُ
يَا حَاكِمِينَ عَلاَمَ الصَّمتُ أَسأَلُكُمْهَلْ تُبْصِرُونَ وَذِي العُمْيَانُ قد بَصَرُوا ؟
هل تَكْسِرُونَ جِدَار الصَّمْتِ في زمنٍفيه الخَنَازِرُ ما شاءوا فقد كَسَرُوا ؟
هل تسمعون إلى أرض تُزَلْزِلُهَااللهُ أكبرُ هذا القَبْرُ وَالبَشَرُ ؟
هل تعرفون بِأَنَّ اللهَ يُغْضِبُهُفَسَادُ قَوم ٍعَلىَ أَجسَادِنَا عَبَرُوا ؟
هل تَخْجَلُونَ وهذا الموتُ يَبْعَثُهُسلاحُهمْ في دَمِ الأطفالِ يُخْتَبَرُ ؟
بل نحن في غابةٍ والذئبُ يَحْرِسُهَاوالفَأْرُ ما شاء فَلْتُصْنَعْ لَهُ حُفَرُ
وَالعُرْبُ ممن بلا جَدوى تَوَاجُدُهُمْكالحاضرينَ وَلاَ مَعْنَى إِذَا حَضَرُوا
أبطال غزة ما أقوى شجاعتكموقد سَخِرْتُمْ بهمْ من بَعْدِ ما سَخِرُوا
فبالجهادِ يُعِيْدُ القومُ عزتهُمْوبالجهادِ يُعِيْدُ النَّاسُ مَا خَسِرُوا
يَا جُندَ غَزَّةَ إِن الله وحدكمْوينصر الله من في عِزمِهِمْ صبروا
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مَرثيَّةُ عَرَبسْتَانْ» من شعر عبدالله جدي، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.