رسالة إلى عنترة
الشاعر: لطفي ذنون · البحر: الكامل
«رسالة إلى عنترة» من شعر لطفي ذنون، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا يشْغلنَّكَ ما جَرَى يا عنْترةْ — عمّا تبقَّى من فصولِ مُؤامَرةْ
واحْشدْ خيولكَ حوْلَ خيْمةِ مالِكٍ — وارْقُبْ عدُوَّكَ في الدُّجَى ما أمْكَرَهْ
وانْشُرْ رِجالَكَ في السُّهولِ وفي الرُّبَى — واحْرُسْ ثُغوركَ بالسُّيوفِ الـمُشْهَرةْ
واجْعَلْ رِماحكَ في يديْكَ ولا تَنَمْ — قد باركَ اللهُ العيونَ الساهِرةْ
واصْبِرْ على وَجَعِ الصَّبابةِ إنَّهُ — مَنْ يَسْعَ للـمأْمولِ في يوْمٍ يَرَهْ
وإذا دُعيتَ إلى القَصيدِ فغَنِّهِ — واصْدحْ لعَبْلةَ في الليالي الـمُقْمِرةْ
: ( هَلّا وصلْتِ القلْبَ يابْنَةَ مالِكٍ — ورَحِمْتِ رُوحاً بالفِراقِ مُكَدَّرَهْ !!
يا عبْلُ قد تعِبَ الفؤادُ من الجَفا — والشَّوْقُ لا يدْري الـمُتَيَّمُ آخِرَهْ )
واجْمَعْ بَني عبْسٍ لتمْنعَ فُرْقَةً — فالكُلُّ صارَ فَصائلاً مُتَناحرَةْ
بالحُبِّ وَحِّدْ والحِجا راياتِهمْ — فالخُلْفُ فيما بيْنَهمْ ما أخْطَرهْ
واشْرَحْ لهم ماذا يُرادُ بأرْضِهمْ — في صفْقةٍ أخبارها متواترةْ
فإذا تَوانَى أو تَقاعَسَ بعْضُهمْ — فانْشِدْ مِنَ الأشْعارِ كي تسْتنْفِرهْ
: ( لمّا رأيْتُ القوْمَ أقْبلَ جمْعهمْ — يتصايحونَ هَجمْتُ مثْل القَسْوَرةْ
يدْعونَ عنْترَ والخيولُ جَوامِحٌ — كالرِّيحِ تشْهدُ بامْتلاكِ المَقْدِرَةْ
ولقد شَفَى نفْسي وأذْهبَ سُقْمها — قيلُ الفَوارسِ : ويْكَ أقْدِمْ عَنْتَرةْ )
إيّاكَ أن ترْضَى لعبْسَ مَذَلَّةً — أو يفْرضَ الباغي عليْكَ تَصَوُّرَهْ
أو يخْدَعَنَّكَ مِن عِداكَ تبَسُّمٌ — فالغدْرُ يُخْفي في الثِّيابِ خَناجِرهْ
إن كُنْتَ يوْماً قد غَواكَ حديثُهُ — ونسيتَ ثأركَ والدِّماءَ الطّاهرَهْ
فاسْحَبْ يديْكَ ولا تُصالِحْ ثانياً — واطْلُبْ مِنَ اللهِ الهُدَى والمَغْفِرَةْ
وارْفعْ لِوائكَ - ما حَييتَ - لطرْدِهِ — وليَنْصُرَنَّكَ ربُّنا ... ما أقْدَرهْ
واجْعلْ عيونكَ صوْبَ حُلْمِكَ دائماً — لا شئَ عنْدكَ بعْدَهُ كي تخْسَرهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
- بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.
- بالفراق: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".
- تنم: تنم: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَن الشمسَ كُسِفَت عَلَى عَهْدِهِ فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّنُّومةُ نوعٌ مِنْ نَبَاتِ الأَرض فِيهِ سوادٌ[[. قوله [فيه سواد إلخ] عبارة النهاية: فيها وفي ث …