صاحب
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الطويل
«صاحب» من شعر محمود مفلح، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا كان يبري عظمك اليومَ صاحبُ — فمن ذا الذي ترجو ومن ذا تعاتب؟
إذا كان كأس الجار جارك علقماً — فكيف إذن تصفو لديك المشاربً؟
يقولون عن سبع عجائب دهرنا — ولكنها عدُّ النجوم العجائبُ!!
صديق هنا يلفي صديقاً وإخوة — إذا أقبلوا دبّت إليك العقاربُ!
ففي كلَّ يوم مُذهلات تزورني — وأكرمُ من تحنو عليَّ المخالبُ!!
وعانس قد لاك الخريف شبابها — تقول بملء الزهو إني كاعبُ!
وشيخ يكاد الشيب يأكل رأسه — وقد هرمت في مقلتيه التجارب
يقول بأن القلب مازال يافعاً — ومازلتُ أرمي الغيد والسهم صائبُ
زمان به الأوراق تنكر سوقها — وتبني بيوت المؤمينن العناكبُ!
فكيف إذن تُقضى حوائج أمة — إذا كان من تقضي بهنَّ الأعارب!؟
وأعجبُ أن اللصَّ قد صار قاضياً — وترعى دجاجات اليتامى الثعالب؟
فيا أمةً ضلت سبيل رشادها — أفيقي فإن الفجر فجرك كاذب
أتبقى خفافيش الظلام طليقةً — تعربد في الآفاق والصقر غائب..!؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
- العقارب: [ع ق ر ب]. ن. عَقْرَبٌ.