شتاء

الشاعر: محمود مفلح · البحر: البسيط

«شتاء» من شعر محمود مفلح، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جاء الشتاء وعضّ البرد يا ولدي — فلا تخنّي إذا ما سرتُ يا جسدي!

فالصيف كان صديقاً مخلصاً وله — دين عليّ من الماضي وللأبد!

في الصيف كنت وسيماً مثل نخلتنا — وكنت أخشى على نفسي من الحسد

وكنت أقطع أميالاً بلا تعب — وكان يسبقني نحو العلا جَلَدي!

وكان ظهري مثل الرمح منتصباً — وكنت أصرخ يا عكازي ابتعدي..

وأشرب القهوة السمراء من يدها — أغيب فيها بلا هم ولا نكد

وكنت أقرأ سرباً من قصائدكم — فلا أراها سوى برد على كبدي

وكنت أكتب شعراً سائغاً سلساً — ينبو عن النقد يُعيي كلَّ مُنتقدِ!

والآن جاء شتاء لست أعهده — بالرعد جاء وبالأمطار والبَردِ!

ورُجّت الأرض رجّاً تحت أرجلنا — كأن مضطهداً يسعى لمضِطهد

جاء الشتاء فلم أخرج إلى أحد — من شدة البرد أو أشتق إلى أحدِ!

إلا بقايا هموم بتُّ أمضغها — ودمع عيني التي شاخت من الرمد

وتمتمات على ثغري تهدهده — يا خالق الكون يا مولاي خذ بيدي

لقد قرأت كتاب الأمس مندهشاً — فما الذي سوف ألقى في كتاب غدي؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتعدي: ابْتَعَدَ يَبْتَعِدُ ابْتِعَاداً : نأَى؛ اِبتَعِدْ عن كل مايسيء إلى سمعتك.
  • الحسد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ …
  • السمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • عكازي: العُكَّازُ والعُكَّازَةُ : عصا يُعتمد عليها؛ سار العجوز متوكِّئاً على عُكَّازِهِ،-: عصا الأسقف عند النصارى؛ هو من أرباب العكاكيز، أي من ذوي المناصب ج عَكاكيزُ وعُكَّازاتٌ.
  • فالصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو …

قصائد ذات صلة

  • يانخيل العراق
  • سيدة الدنيا
  • عشرون عاما وأنت الناي والريح
  • إعتذار إلى أبي تمام
  • حب
  • طوق نجاة
  • ربابه
  • يا وجه أمي يا قمر