شتاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاء الشتاء وعضّ البرد يا ولديفلا تخنّي إذا ما سرتُ يا جسدي!
فالصيف كان صديقاً مخلصاً ولهدين عليّ من الماضي وللأبد!
في الصيف كنت وسيماً مثل نخلتناوكنت أخشى على نفسي من الحسد
وكنت أقطع أميالاً بلا تعبوكان يسبقني نحو العلا جَلَدي!
وكان ظهري مثل الرمح منتصباًوكنت أصرخ يا عكازي ابتعدي..
وأشرب القهوة السمراء من يدهاأغيب فيها بلا هم ولا نكد
وكنت أقرأ سرباً من قصائدكمفلا أراها سوى برد على كبدي
وكنت أكتب شعراً سائغاً سلساًينبو عن النقد يُعيي كلَّ مُنتقدِ!
والآن جاء شتاء لست أعهدهبالرعد جاء وبالأمطار والبَردِ!
ورُجّت الأرض رجّاً تحت أرجلناكأن مضطهداً يسعى لمضِطهد
جاء الشتاء فلم أخرج إلى أحدمن شدة البرد أو أشتق إلى أحدِ!
إلا بقايا هموم بتُّ أمضغهاودمع عيني التي شاخت من الرمد
وتمتمات على ثغري تهدهدهيا خالق الكون يا مولاي خذ بيدي
لقد قرأت كتاب الأمس مندهشاًفما الذي سوف ألقى في كتاب غدي؟
عن القصيدة
«شتاء» من شعر محمود مفلح، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.