لَهْفَةُ أَب
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة فراق
«لَهْفَةُ أَب» من شعر محمود مفلح، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَالِي وَقَد حَانَ الوَدَاعُ يَدَانِ — مَالِي سَوى دَمْعِي سَوَى هَذَيَانِي
نَضَبَ الكَلامُ وَلَمْ يَعُدْ فِي مُكْنَتِي — أنْ أَرْدِمَ الأحزانَ بِالاحْزانِ
هَذَا خَرِيفُ العُمرِ يَقرَعُ مَسْمَعِي — وَزُهُورُهُ جَفَّتْ عَلَى أَغْصَانِي
أَتْلُو كِتَابَ اللهِ كُلَّ عَشِيَّةٍ — وَتَشُدُّ أَزْرِي سُورَةُ (الرَّحْمَنِ)
يَارَبُّ إنَّ بِلَادَنَا مَقْهُورَةٌ — وَبِهَا تُدَاسُ كَرَامَةُ الإنْسَانِ
يَارَبُّ عَفْوكَ فَالمَسَاجَدُ دُمِّرَتْ — وَتَطَايَرَتْ سُوَرٌ مِنَ القُرانِ
فِي كُلِّ يَومٍ عَائِدٌ ٌوَمُسَافِرٌ — وَضَجِيجُ طَائِرَتِينِ فِي آذَانِي !
صَلَّيْتُ فِي عِزِّ الظَهِيْرَةِ أَرْبَعَاً — وَنَسِيْتُ إذْ صَلَّيْتُ فَوقَ ثَمَانِ !
مَنْ قَالَ إنَّ العُنْفَ بَعْضُ سَجِيَّتِي — أَوْأَنَّ قَلبِي قُدَّ مِنْ صوان !!
وَأَنَا إذَا مَسَّ الأَحِبَّةُ أَحْرُفِي — بِعِبيرِهَم هَزَّ العَبِيرُ كَيَانِي
وَأَقُولُ إنّي لا أزَالُ مُعَتَّقَاً — بِالشِّعَرِ مَوْصُولَاً إلى (حَسَّانِ)
عُد بِي إلي أَرضِى الحَبِيبةِ مَرَّةً — أَو أنْ يَعُودَ لِحضنها جُثْمَانِي
عُدْ بِي لِأَحْضن. فِي الصَّبِيْحَةِ قَهْوَتِي — وأُعِيدَ رُوحَ البُنِّ لِلْفِنْجَانِ
عُدْ بِي إلى أَرضي. إلى زَيْتُونِهَا — عُدْ بِي إلى غَنَمِي إلى غُدْرَانِي
إنِّي أَخَافُ عَلَى طُيورِ حَدِيقَتِي — مِنْ طُولِ هَذَا البُعدِ أَنْ تَنْسَانِي
وَأَخَافُ أَنْ تَنْسَى الوُرُودُ َمَلَامِحِي — فَيَجِفُّ عِطرُ الوَردِ حِينَ يَرَانِي
وَأَخَافُ إنْ لَاحَتْ دِيَارُ أَحِبَّتِي — أَلَّا تَصِيحُ. بِهَا سِوَى الغِرْبَانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالاحزان: [ح ز ن]. (مصدر أحْزَنَ). "إِحْزَانُ الوَلَدِ": تَصْيِيرُهُ حَزِيناً كَئِيباً.
- بلادنا: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.
- ثمان: ثُمَانَ: [يستوي فيها المذكّر والمؤنّث وتُمنعِ من الصرف] ثمانية ثمانية؛ اصطفُّوا ثُمانَ للسير في مسيرة صامتة.
- خريف: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …