أراد سلوا عن سليمى وعن هند
الشاعر: البحتري · البحر: الطويل
«أراد سلوا عن سليمى وعن هند» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أراد سلوا عن سليمى وعن هند — فغالبه غي السفاه على الرشد
وأضحى جنيبا للمطال، مجانبا — لناصحه في الغي، طوعاً لمن يدري
إذا باكرته غاديات همومه — أراح عليها الراح حمراء كالورد
كأن سناها بالعشي لشربها — تبلج عيسى حين يلفظ بالوعد
كأن نعم في فيه حين يقولها — مجاجة مسك بان في ذائب الشهد
له ضحكة عند النوال كأنها — تباشير برق بعد بعد من العهد
تذكرت أياما مضى لي نعيمها — بتقديمه إياي في الهزل والجد
أصول على دهري كصولة فضله — على عدم الراجين بالبذل والرفد
فغير منه القلب عن حسن رأيه — أكاذيب جاءت من لئيم ومن وغد
تغنم مني غيبتي وحضوره — وأن ليس لي من دون مرماه من رد
فإن يك جرم كان أو هفوة خلت — فإنك أعلى من خطاي ومن عمدي
ومن ملكت كفاه من كان مذنبا — فقدرته تنسي وتذهب بالحقد
فشكري متابي، واعتذاري وسيلتي — وما قدمت كفاك من منة عندي
وإن كان شعري جاء بالعذر فاصداً — فما كان ذنبي باعتماد ولا قصد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السفاه: السَّفَاة [سفو]. واحدةُ السَّفَا، وهو شجر له شوك.
- الهزل: هزل: الهَزْل: نَقِيضُ الجِدّ، هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحياةِ وطُولِها ... تَجِدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ونَهْزِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ. يُجَدُّ بِنَا؛ قَالَ: …
- بالعشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.
- بالوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- بتقديمه: [ق د م]. (مصدر قَدَّمَ). 1."تَقْديمُ الضُّيوفِ" : التَّعْريفُ بِهِمْ. "تَقْديمُ الْمُمَثِّلِينَ". 2."التَّقْديمُ في البَلاغَةِ" : تَصْديرُ ما حَقُّهُ التَّأْخيرُ. 3."تَقْديمُ الدَّليلِ" : عَرْضُهُ. 4."تَقْديمُ اسْتِقالَة …
- تباشير: [ب ش ر]. (بِصِيغَةِ الجَمْعِ). "وَعَلَتْ زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ مَعَ تَبَاشِيرِ الصُّبْحِ" : مَعَ العَلاَمَاتِ الأُولَى للصُّبْحِ.
- تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.