أطلُبُ النّوْمَ كَيْ يَعودَ غِرَارُهْ

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف

«أطلُبُ النّوْمَ كَيْ يَعودَ غِرَارُهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطلُبُ النّوْمَ كَيْ يَعودَ غِرَارُهْ — بخَيَالٍ، يَحلُو لَدَيّ اغْتِرَارُهْ

كَمْ تَلاقٍ أرَاكَهُ، مِنْ قرِيبٍ، — صِلَةُ الطّيفِ طارِقاً وَازْدِيارُهْ

وَهيَ في حِلْيَةِ الشّبابِ يضَاهي — جِدّةَ الرّوْضِ، مُشرِقاً نُوّارُهْ

صِبغُ خَدٍّ يكادُ يَدمى احمِرَاراً — وَرْدُهُ في العُيُونِ، أوْ جُلّنارُهْ

وَفُتُورٌ مِنْ طَرْفِ أحوَى إذا صرّ — فَهُ أعْنَتَ القُلُوبَ احْوِرَارُهْ

أُنْسُهُ للعِدَى، وَمَا ليَ مِنهُ الـ — ـيَوْمَ إلاّ اسْتيحَاشُهُ، وَنِفَارُهْ

جارُهُ الله، حيثُ حل، وَإنْ لمْ — يُجْدِ نَفْعاً مَقالَتي: الله جارُهْ

لَيتَ شِعرِي ما حُجّةُ الدّهرِ فيهِ — أمْ لماذا اعتِلالُهُ وَاعتِذارُهْ

وَوَزِيرُ السّلطانِ يَمْلِكُ أنْ يَخْـ — ـلُصَ لي رِقّةً، وَتَدْنُو دِيَارُهْ

أوَْقَارٌ مِنْهُ، فمِن نَقصِ حظّي — حِلْمُهُ دُونَ بُغيَتي، وَوَقارُهْ

يا أبَا غانِمٍ! أعِدْ فيِ قَوْلاً — يَفِضِ البَحْرُ، طامِياً تَيّارُهْ

لمْ يكُنْ وَعْدُهُ بَعيداً مِنَ النُّجْـ — ـحِ، وَلا مُبطِئاً يَطولُ انتِظارُهْ

نَيْلُهُ قَصْرَةٌ عَلَيْكَ، وَكَافٍ — لَكَ دونَ اقْتِضَائِهِ اذّكَارُهْ

يُعظِمُ المَالَ مَعشَرٌ، وَأرَى المَا — لَ بحَيثُ ازْدِرَاؤهُ وَاحتِقارُهْ

نَفَقَ الشّعرُ، بَعدَ ما كانَ عِلقاً، — فاحشَ الرُّخصِ، مُكسدينَ تجارُهْ

جامِعُ المَكرُماتِ، إذْ باتَ يأبا — هُنّ جَمعُ البَخيلِ، وَاستِكثارُهْ

بَيّنَ الجُودَ بِشْرُهُ وَأرَانَا الـ — ـعَفوَ منهُ عَلى العُداةِ، اقتِدارُهْ

وَتَقَرّى آثَارَ مَصْقَلَةَ البَكرِيِّ — حَتّى تَجَدّدَتْ آثَارُهْ

رَجَعَتْ مَكرُماتُهُ، قَبلَ أنْ تَرْ — جعَ مَبنِيّةً، على العَهدِ، دارُهْ

أحْوَذِيٌّ، إذا تَمَهّلَ في الرّأ — يِ أرَاكَ الصّوَابَ كيفَ اختِيارُهْ

مُوشكٌ عَزْمُه، وَمن حَسَبِ السّيْـ — ـفِ إذا هُزّ أنْ يُهَزّ غِرَارُهْ

وَفّرَ الفَيْءَ، وَهوَ حُرُّ الصّفَايَا، — وَحَبَا ذا العَفَافِ فيهِ خِيَارُهْ

مُنهِضُ الزّحْفِ للمُعادينَ يَبْدُو — حَثُّ سَرْعانِهِ، وَيُبْنَى مَنَارُهْ

زَعْزَعَ الغَرْبَ ذِكْرُ يوْمٍ تَوَارَتْ — شَمْسُهُ وَاكتَسَى سَوَاداً نَهَارُهْ

وَعَلى خَيلِهِ أُسُودٌ، عَلَيْهَا — حَلْقٌ يَدْرَأُ السّلاحَ مَدارُهْ

مَعَهُ الحَزْمُ، وَهوَ من شدّةِ الإقْـ — ـدامِ يُخشَى تَغرِيرُهُ، وَخِطارُهْ

بَذَلَ القَوْمُ رَهنَهمْ خوْفَ لَيثٍ — أثّرَتْ في عُداتِهِ أظْفَارُهْ

وَهُمُ الصّادِقُونَ بَأساً، وَلكِنْ — أُلْقِيَتْ في كُبَارِ أمْرٍ كِبَارُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احوراره: [ح و ر]. (مصدر اِحْوَرَّ). "اِحْوِرَارُ العَيْنِ": اِشْتَدَّ بَيَاضُهَا وَسوَادُ سَوادِها.
  • اعتلاله: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
  • اغتراره: [غ ر ر]. (مصدر اِغْتَرَّ). "اِغْتِرَارُ الوَلَدِ" : شُعُورُهُ بِالغُرُورِ.
  • بخيال: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
  • جاره: الجَارَّة . قطعة بحريّة تجرُّ وارءها قطعةً أخرى؛ تعطّلت الباخرة في عرْض البحر فأرسِلتْ إليِها جارّة.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء