القدس في عين شاعرة
الشاعر: وردة أيوب عزيزي · البحر: البسيط
«القدس في عين شاعرة» من شعر وردة أيوب عزيزي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَـذي حُـروفي نَزيـفٌ في قَوافِيها — فالقُـدْسُ ثَكلى وعينُ الشِّعْرِ تَبْكيها
هذي جِراحي وهذا الشَوْقُ يَعْزِفُني — بمسْرحِ الْحُزْنِ غَصّـــاتٍ أُعانيها
يظلُّ دَمْـعي يبـيتُ اللـيْـلَ مُنهَـمِراً — وذي سُطوري وأنّاتي قَوافـيها
بِحُرقةٍ كأتـونِ النَّـــــارِ تُشعِلُـني — ياربْ يامُرتَجى كن أنتَ مُطفِيها
القـدسُ نـورُ السَّمَا والكونِ أجْمَعِهِ — مـنــــارةُ العـُرْبِ للأوطــان تُعْليـــها
القُدسُ والحُبُّ والأحْجَار أسْلِحَتي — بالـجُودِ والـنُبـلِ والإيـثارِ أحْويها
نَـحْـنُ الحـُمَـاةُ عسى الرحمن يَنْصُرُنا — فللشـــــهـادةِ آلاءٌ سَـــتُســـــديهـــا
عـزُّ الـبلادِ وفـَخْرُ العـُرْبِ قاطبةً — دوماً ستـحيا وليتَ الفـخـرَ يَكْفـيها
فالـقـدسُ أمُّ لنا والـدينُ منهجـُنا — والحـُسْـنُ جَـمَّـلَها والصـّبْرُ آسـِيها
قدْ حصحصَ الحقُ منْ أوتارِ مِحْنَتِها — منْ شاطىء المجدِ أسلافًا تحييها
يرتّلُ المجدُ منْ أذكارِ سُنتها — فالقدسُ صُبحٌ شَجْوُ النايِ يُرثيها
و القدسُ في دمنا نور نضيء به — ما كان من ظُلَمٍ أدمَتْ لياليها
يا أمةَ الخيرِ و القرآنِ منهجها — القدسُ تبكي فهل بالروح نفديها؟
عاث اليهودُ فسَادا في مرابعِها — و عرّبَدَ الحزنُ في أقصى ضواحيها
القدسُ تستصرخُ الفرسان نخوتهم — فأينَ أينَ صلاح الدين يحميها
مسرى الرسولُ ينادي أمةً غفلتْ — عن حقها و تناستْ كل ماضيها
أمجادُ أجدادنا من ذا سيرجعها — إلا الأسودُ التي لم تنسَ باريـها
نحـنُ الأسودُ ودَربُ الغَدْرِ نَمْقـُتُهُ — نـفديكَ يا قدّسُ والرّاياتِ نُـعـْليـها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمسرح: المَسْرَحُ : المَرْعى؛ تركَ غَنَمه في مسرحها وأخذ في الحَرْث.-: مكان تُمثَّلُ فيه المسرحيّة؛ كثرةُ المسارح في المدينة تدلّ على نشاطها الثّقافيّ ج مَسارِحُ.
- تبكيها: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
- تعليها: تَعَلَّى يَتَعَلَّى تَعَلَّ تَعَلِّياً [علو]: ارتفع أو تدرَّج في الارتفاع؛ تَعَلَّى في المناصب.- ت المرأة من نفاسها أومرضها خرجت منه سالمة.
- جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.
- فالقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ …