هذا الحبيبُ وهذه الصهباءُ
الشاعر: عَرقَلَةِ الكَلبِيّ · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«هذا الحبيبُ وهذه الصهباءُ» من شعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من العصر الفاطمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذا الحبيبُ وهذه الصهباءُ — عذلُ المصرِّ عليهما إغراءُ
والأغيدُ الألمى يروقك منظراُ — في سقيها، والغادة ُ اللمياءُ
يا قاتلاً كأسي بكثرة ِ مائهِ — ما الحيُّ عندي والقتيلُ سواءُ
بالماء يحيى كلُ شيءٌ هالكٍ — إلا الكئوسَ هلاكهنَّ الماءُ
والراحُ ليس لعاشقها راحة ٌ — ما لم يساعدْهمْ غنى ً وغناءُ
أَفدي الذي مرضتْ لَمرضتِهِ الحشا — وهو الدواءُ لمهجتي والداءُ
وبوجنتَّي ووجنتيهِ إذا بدا — من رط وجدينا حياً وحياءُ
كيف الوصولُ إلى الوصالِ وبيتنا — بينٌ ، ودون عناقه العنقاءُ
للهِ جيراني بجيرون ولي — بلحاظهم، وبهم ظبى ً وظباءؤُ
وكأَنهم وكأَنَّ حمرة َ راحِهِم — في راحَهم وهنا ًدُمى ً ودماءُ
فكأنما سقت البلادَ ملَّثها — كفا حسامِ الدينِ والأَنواءُ
ملكٌ تزينتِ السماءُ بمجدِهِ — وتجملت بمديحهِ الشعراءُ
يحي ويقتل اللهاذم والُّلهى — فكأَنَّهُ السَرّاءُ والضرّاءُ
ما زال يرقى في المعالي صاعداً — وعدوُّهُ أنفاسهُ صعداءُ
منْ حاتمُ الطائيُّ عند سماحه — هذا الندى ، لا إبلُهُ والشاءُ
للمُعتفين على خزاِئنِ ماله — في كل يومٍ غارة ٌ شعواءُ
فكأَنه سعدُ السعود إذا بدا — للناظرين وفي الذكاء ذُكاءُ
والى سُميْساطٍ قطعنَ جيادُهُ — من ماردين، وتلكمُ العذراءُ
وافى اجنتَّها بكل مدججِ — في راحتيه حيَّة ٌ صفراءُ
ترمي بنيها كلما حملت بهم — ولها عليهم حنَّة ٌ وبكاءُ
ومن العجائب أَن حظى أَسودٌ — وله بكل يدٍ ، يدٌ بيضاء
أحسامَ دينِ اللهِ والملكَ الذي — شرُفت به الألقابُ والأسماءُ
جابَتْ إليك بنوالرجا جوز الفلا — مذْ شدتَ مجداً دونه الجوزاءُ
هل تحمل الغبراء مثلكَ، أوجرت — يومَ الرِّهان بمثلك الغبراءُ
بسمِّي والدك اهتدينا في الدُّجى — وعَنَت لنا بسميِّك الأَعداءُ
نرعى الفراِقدُ ، والفراِقدُ حولَنا — شهدت بذينِ سماوة وسماءُ
لله حادثة ٌ رمت بيَ جاِنبَي — هذا الحمى ، وطِمِرَّة ٌ جرداءُ
لازال في الإقبال غادٍ رائحاً — ما أقبل الإصباحُ والإمساءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- الكئوس: يُوسِ: الْيَاس: السِّل. وإِلْيَاس بْنُ مُضَر: مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُ أَبي العاصِيَة السُّلَمي: فلَوْ أَنَّ داءَ اليَاسِ بِي، فأَعانَني ... طَبِيب بأَرْواح العَقِيقِ، شَفانِيَا قَالَ ثَعْلَبٌ: داءُ الْيَاس يَعْنِي إِلْيَاس ب …
- اللمياء: ميا: مَيَّةُ: اسْمُ امرأَة، ومَيٌّ أَيضاً، وَقِيلَ: مَيَّةُ مِنْ أَسماء القِرَدةِ، وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة. اللَّيْثُ: مَيَّةُ اسْمُ امرأَة، قَالَ: زَعَمُوا أَن القِرْدةَ الأُنثى تُسَمَّى مَيَّةَ، وَيُقَالُ منَّة. وَقَ …
- المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
- سقيها: سقي: السَّقْيُ: مَعْرُوفٌ، وَالِاسْمُ السُّقْيا، بِالضَّمِّ، وسَقاهُ اللهُ الغيثَ وأَسْقاهُ؛ وَقَدْ جَمَعَهما لَبيدٌ فِي قَوْلِهِ: سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ، وأَسْقَى ... نُمَيْراً والقبائِلَ مِنْ هِلالِ وَيُقَالُ: سَقَي …
- عذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
- عليهما: العِلِّيُّ : أعلى مكان وأعلى درجة إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّيْنَ.-: صاحب أعلى درجة ج عِلِّيُّونَ وعِلِّيِّيْنَ، ملحق بجمع المذكر السالم.