تناءوا بعد قربهم ملالا
الشاعر: عَرقَلَةِ الكَلبِيّ · البحر: الوافر
«تناءوا بعد قربهم ملالا» من شعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من العصر الفاطمي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تناءوا بعد قربهم ملالا — وسِرنا يَمْنة ً وسَرَوْا شِمالا
فلست ترى غداة َ البين إِلاّ — عناة ً أو حداة ً أو جمالا
ومعتدلاً حكى الخَطيَّ لوناً — وليناً واهتزازاً واعتدالا
ظننتُ ، ولم يطف بي منه طيفٌ — ولو زار الخيال رأى خيالا
وكيف يكون لي صبرٌ وفيه — خلالٌ صيّرت جسمي خلالا
تصيدني الغزال بمقلتيه — وقدماً كنت أصطاد الغزالا
وقائلة ً إِلى كم ذا التواني — إِذا ما المال عن كفّيك مالا
فقلتُ :إِلى صلاح الدين قصدي — فتى ً حاز الفتوَّة َ والجمالا
تيمَّمْ وجهه تظفرْ برُشْدٍ — وكيف يضلُّ من قصدَ الهلالا
لقد فاق الأنامِ أباً وعمّاً — كما فاق الأنام أخاً وخالا
يحب المجد والعلياءِ طبعاً — كما يهوى المحبّون الوِصالا
كأنَ المال في كفيهِ ماءٌ — إِذا ما السائل استسقاه سالا
صلاح الدين قد أصلحت حالي — فلا عاثت لك الأيامُ حالا
بك استغنيت عن زيدٍ وعمروٍ — ومن طلب الهدى ترك الضلالا
محلك في النجوم إِذا تدانى — وضدُّك في التخوم إذا تعالى
وإِنك من أَشدِّ الناس بأساً — بلا شكٍ وأكرمهم رجالا
أقاموا في سماحهم بحاراً — وأضحوا في حلومهم جبالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
- تناءوا: تَنَاوَأ يَتَنَاوَأ تنَاوُؤا .- الشخصان: تفاخرا وتعارضا؛ يتناوؤون في أمور لا وزن لها.