صلاة الفتح
الشاعر: عمر خلوف · البحر: الكامل
«صلاة الفتح» من شعر عمر خلوف، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تبكيكِ كلُّ مَحاجِرِ الأمْجادِ — وتَئِنُّ قَهْراً نَخْوَةُ الأجدادِ
يا أمّةً أغضَتْ على تاريخِها — واستأنسَتْ للسَّوْطِ والجَلاّدِ
أغفَتْ على كفِّ الطغاةِ مَهانَةً — واستسلمتْ لِمَعاقِدِ الأصفادِ
أَسِنَتْ على خَدَرِ النعيمِ دِماؤها — وتعفّنَتْ في القلبِ والأكبادِ
تبكي المروءاتُ التي أنْبَتِّها — في صفحةِ التاريخِ فصْلَ جِهادِ
تبكي البطولاتُ التي كتَبَتْ على — وجْهِ الدُّنا أسطورَةَ الأمْجادِ
تبكي السيوفُ المشرفيّاتُ التي — صَدِئَتْ ظُباها الحُمْرُ في الأغمادِ
أينَ الرجالُ الغُرُّ تنضوها إذا — ضاقتْ رِمالُ البيدِ بالأوغادِ
نزَقُ الإباءِ يمورُ تحتَ جلودِها — متَوَثِّباً في الكفِّ والأزنادِ
******* — أزِفَتْ صلاةُ الفتْحِ فوقَ ربوعِنا
فتوضَّئِي يا أمّتي لِجهادِ — نادَتْكِ منْ قِمَمِ العَلاءِ خَلائِقٌ
جَيّاشَةٌ للمَكْرُماتِ صَوادِ — هَتَفَتْ بأخلاقِ الجِهادِ تهزُّهُ
هِمَمُ الرجالِ وصحْوَةُ العُبّادِ — ضجّتْ خيولُ النصْرِ في أرسانها
شوقَ الجهادِ وحَمْحَمَتْ لِطِرادِ — هذي خنازيرُ العلوجِ برِجْسِها
وطِئتْ حَوافِرُها ثرى بغدادِ — داسَتْ كراماتِ الرجالِ ودنّسَتْ
حرَمَ الرشيدِ ومَوْطِنَ الآسادِ — ودَمُ الفراتِ الطّهْرُ مسفوحاً جرى
يغذو دِماءَ الكفْرِ بالإمدادِ — والقدسُ قبلتها العصيّةُ تُشْتهى
ودمشقُ باتتْ لعبةَ الصيادِ — *******
يا أمةً أغضى الزمانُ مَهابةً — ولَوى لها منْ جيدِهِ الميّادِ
لَمّا طلعْتِ على الزمانِ فتِيَّةُ — ضحكتْ لكِ الأيامُ رغمَ سوادِ
أيقظْتِ في التاريخِ حُلْمَ عَدالةٍ — وبطولةِ جلّتْ عنِ الأحقادِ
وسطَعْتِ في ليلِ الخطوبِ حقيقةً — تنأى عن التزييفِ والإفسادِ
جئْتِ الزمانَ على الظّما رِيّاً فلا — جفّتْ هناكَ حناجِرُ الوُرّادِ
ردّي إلى وجْهِ الطفولةِ بسمةً — تهَبُ الحياةَ نَضارَةَ الإسعادِ
ردّي إلى قلبي الأمانَ وسطِّري — فوقَ الجبينِ كرامةَ الرّوّادِ
وتدفّقي في القلبِ حلْماً ناضِراً — بالفتْحِ يُزهِرُ مونِقَ الأبْرادِ
وتوهّجي بالنصرِ شمساً يُجْتَلى — قنديلُها العربيُّ للقُصّادِ
تاقتْ صباحاتُ الأنينِ لفرحَةٍ — وهَفَتْ ليالي العمْرِ للأعيادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
- تاريخها: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.
- تبكيك: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
- جهاد: الجَهَادُ : الأرضُ المستوية أنبتَتْ أم لم تنبت.- الصَّحراء.-: الأرض الصُّلْبَةُ؛ لا تصلح هذه الأرضُ الجَهادُ للزراعة.-: ثمر الأراك ج جُهُدٌ.