هل ينتهي ليلي
الشاعر: عبد الحميد ضحا · البحر: البسيط
«هل ينتهي ليلي» من شعر عبد الحميد ضحا، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَيْلِي طَوِيلٌ وَهَلْ تُرَاهُ يُشْقِينِي ... وَاللَّيْلُ يُشْقِي وَمَا حُرٌّ بِمَغْبُونِ
إِذَا ظَنَنْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ مُحْتَضَرًا ... إِذَا بِهِ فِي الصِّبَا يُدْمِي وَيُضْنِينِي
أَيْقَنْتُ أَنَّ لِلَيْلِي آخِرًا وَدَنَى ... وَهَلْ تُرَى أَنْتَهِي أَوْ يَنْتَهِي دُونِي؟
أُسَامُ مُنْذُ سِنِينَ الْقَهْرَ لَمْ أَهُنِ ... وَبِئْسَ قَهْرًا لِحُرٍّ عَيْشُ مَسْجُونِ
كَأَنَّنِي سَابِحٌ فِي الْبَحْرِ مُجْتَهِدًا ... وَمَا لَهُ شَاطِئٌ هَلْ ذَاكَ يَثْنِينِي
إِنْ يَظْهَرِ الشَّاطِئُ الْمَأْمُولُ أَسْتَرِحِ ... وَإِنْ حُرِمْتُ سَأَمْضِي، الْعَزْمُ يُغْنِينِي
نَفْسِي تُحَدِّثُنِي: أَسْوِأْ بِأَنْ يَقَعَ الْـ ... ـأَحْرَارُ فِي قَبْضَةِ الطُّغْيَانِ وَالْهُونِ
الأُسْدُ فِي الأَسْرِ وَالْكِلابُ عَاتِيَةٌ ... وَاللَّيْلُ يَغْشَى وَذِي الأَهْوَالُ تُدْمِينِي
يَا نَفْسُ لاتَحْزَنِي لَوْ عِشْتُ مُعْتَصِمًا ... بِالْحَقِّ هَلْ بَعْدَ ذَا الآلامُ تَعْنِينِي؟!
فِي الأَسْرِ أَحْيَا أُزَلْزِلُ الطُّغَاةَ وَهَلْ ... يَسُوءُنِي الأَسْرُ؟ إِنَّ الأَسْرَ لِلدِّينِ
مَا دَامَ قَلْبِي طَلِيقًا مَا بِهِ حَزَنٌ ... وَالْجِسْمُ إِنْ يَأْسِرُوهُ الْقَلْبُ يَحْمِينِي
إِنْ مَزَّقُوا جَسَدِي فَالْقَلْبُ لَمْ يَهُنِ ... لَهُ رَجَاءٌ بِأَجْرٍ غَيْرِ مَمْنُونِ
أَمَا تَرَيْنَ الطُّغَاةَ مَا لَهُمْ حِيَلٌ ... وَذَا الثَّبَاتُ كَنَهْرٍ دَامَ يَرْوِينِي
فَهُمْ يَرَاعٌ تَهِبُّ الرِّيحُ تَكْسِرُهُ ... وَإِنَّنِي جَبَلٌ مَا الرِّيحُ تُؤْذِينِي
فَلا يَغُرَّنَّكِ اللَّيْلُ الْبَهِيمُ فَلَنْ ... أَرْضَى بِنَفْسٍ إِذَا الآلامُ تُرْدِينِي
وَأَنْتَ يَا لَيْلُ مَا زِلْنَا نَسِيرُ مَعًا ... آلَيْتُ أَنِّي سأَبْقَى غَيْرَ مَحْزُونِ
حُرًّا سَأَبْقَى أُعِزُّ دَعْوَتِي وَإِذَا ... مَا مِتُّ حُرًّا فَذَاكَ الْمَوْتُ يُحْيِينِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الشاطئ: شطي: شَطَى: أَرضٌ، وَقِيلَ: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إِلَيْهَا الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: تَجَلَّل بالشَّطِيِّ والحِبَراتِ يُرِيدُ الشَّطَويَّ. غَيْرُهُ: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ مِنْ ثِيَابِ … (لسان العرب)
- الطغيان: طغي: الأَزهري: اللَّيْثُ الطُّغْيانُ وطغو الطُّغْوانُ لغةٌ فِيهِ، والطَّغْوَى بِالْفَتْحِ مثلُه، والفِعْل طغو طَغَوْت وطَغَيْت، وَالِاسْمُ الطَّغْوَى. ابْنُ سِيدَهْ: طَغَى يَطْغى طَغْياً وطغو يَطْغُو طُغْياناً جاوَزَ الق … (لسان العرب)
- بمغبون: غبن: الغَبْنُ، بِالتَّسْكِينِ، فِي الْبَيْعِ، والغَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي الرأْي. وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته. غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فِيهِ غَبْناً وغَبَناً: نَسِيَهُ وأَغفله وَجَهِلَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرا … (لسان العرب)
- حرمت: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)
- سابح: سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بِالنَّهْرِ وَفِيهِ يَسْبَحُ سَبْحاً وسِباحةً، وَرَجُلٌ سابِحٌ وسَبُوح مِنْ قَوْمٍ سُبَحاء، وسَبَّاحٌ مِنْ قَوْمٍ سَبَّاحين؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ السُّبَحاء جَمْعَ سَ … (لسان العرب)
- شاطئ: شطي: شَطَى: أَرضٌ، وَقِيلَ: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إِلَيْهَا الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: تَجَلَّل بالشَّطِيِّ والحِبَراتِ يُرِيدُ الشَّطَويَّ. غَيْرُهُ: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ مِنْ ثِيَابِ … (لسان العرب)
- ظننت: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ … (لسان العرب)