رثاء البطل عمر أبو ليلى

الشاعر: عبد الحميد ضحا · البحر: الكامل

«رثاء البطل عمر أبو ليلى» من شعر عبد الحميد ضحا، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلِمَتْ يَمِينُكَ يَا عُمَرْ — وَسَطَ الظَّلامِ كَمَا الْقَمَرْ

فِي أُمَّةٍ قَالُوا: فَنَتْ — أَرْضٌ يَبَابٌ كَالْحَجَرْ

فَرُؤُوسُهَا رَأْسُ الْخِيَا — نَةِ وَالْعَمَالَةِ وَالْخَوَرْ

وَشَبَابُهَا غَرْقَى بِأَعْـ — ـمَاقِ التَّفَاهَةِ وَالسَّمَرْ

وَنِسَاؤُهَا حَيْرَى تُلَا — حِقُهَا الأَنَاقَةُ وَالصُّوَرْ

وَطُفُولَةٌ تَسْتَقْبِلُ الْـ — ـآلَامَ لَيْسَ لَهَا خَطَرْ

فَإِذَا بِلَيْثٍ قَدْ سَطَا — فِي صَوْلَةٍ مِثْلَ الْقَدَرْ

فَإِذَا الذِّئَابُ برِعْدَةٍ — هُرِعَتْ هُرُوبًا كَالْبَقَرْ

وَصُرَاخُهَا مَاذَا جَرَى؟! — أَفَذَاكَ جَانٌ أَمْ بَشَرْ؟

أَلِأُمَّةِ الإِسْلامِ مَا — زَالَتْ لُيُوثٌ تَنْتَظِرْ؟!

هَلْ لِلْفَرَائِسِ حِيلَةٌ — (حَتَّى الذِّئَابِ) مَعَ الصُّقُرْ؟!

يَا أَيُّهَا الْبَطَلُ الْمُغَرْ — رِدُ بِالْبَشَائَرِ وَالظَّفَرْ

عَلَّمْتَ جِيلاً مَا الْجِهَا — دُ وَمَا الْهَصُورُ وَمَا الْجَسَرْ؟

حَسِبُوكَ عُصْفُورًا تُسَلْـ — ـلِمُ لِلطُّغَاةِ فَتَنْكَسِرْ

فَرَأَوْكَ نَسْرًا مَا دَرَوْا — أَمُدًى لَدَيْكَ أَمِ الظُّفُرْ؟

وَرَأَوْا مَخَالِبَ كَالصُّقُو — رِ فَلِلْفَرَائِسِ لَا تَذَرْ

وَرَأَوْا نُيُوبَ اللَّيْثِ بَا — رِزَةً وَتُنْذِرُ بالشَّرَرْ

وَرَأَوْا بَرَاكِينَ الْمَآ — سِي فِي فُؤَادِكَ تَسْتَعِرْ

أَدْمَيْتَ بَأْسَ الْمُجْرِمِيـ — ـنَ فَصَارَ رُعْبًا يَنْفَطِرْ

يَا أَيُّهَا الْأَعْدَاءُ هَا — ذِي أُمَّةٌ لا تَنْدَثِرْ

لَمْ تُنصَرُوا إِلَّا بِغَدْ — رٍ أَوْ خِيَانَةِ مُحْتَقَرْ

فَلَئِنْ نُصِرْتُمْ بِالْخِيَا — نَةِ مِنْ حُثَالاتِ الْغَدَرْ

فَأُسُودُهَا سَتَظَلُّ تَزْ — أَرُ وَالدَّلِيلُ فَذَا عُمَرْ

وَلأَرْضِهَا سَتَظَلُّ تَرْ — وِي بِالدِّمَاءِ كَمَا الْمَطَرْ

بِدَمِ الشَّهِيدِ سَتُنبتُ الْـ — ـآسَادَ غَيْثًا يَنْهَمِرْ

فَيُحَطِّمُ الأَغْلالَ يُلْـ — ـقِيهَا بِنَارٍ تَسْتَعِرْ

وَيَهُدُّ أَرْكَانَ الْخِيَا — نَةِ وَالْعَمَالَةِ وَالْقَذَرْ

وَيَسُودُ أَبْطَالٌ يَبَثْـ — ـثُونَ الْكَرَامَةَ وَالنَّصَرْ

يَا أُمَّتِى مَحْوًا زَمَا — نَ الْهُونِ هُبِّي بِالْبُشَرْ

عُودِي إِلَى زَمَنِ السِّيَا — دَةِ وَانْفُضِي عَهْدَ الْخَوَرْ

لِتَقَرَّ عَيْنُكِ بِالأُسُو — دِ الضَّارِيَاتِ لَكِ الْفَخَرْ

سَطَرُوا مَلاحِمَ عِزَّةٍ — بِدَمٍ طَهُورٍ مُسْتَمِرّْ

هِيَ قِصَّةٌ مَفْتُوحَةٌ — مِنْ فَجْرِ تَارِيخِ الْبَشَرْ

فِي حَلْقَةٍ وَضَّاءَةٍ — سَيَظَلُّ ذِكْرُكَ يَا عُمَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بليث: (لَيَثَ) اللَّامُ وَالْيَاءُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ خَلْقٍ. مِنْ ذَلِكَ اللَّيْثُ، قَالُوا: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّةِ أَخْذِهِ. وَمِنْهُ يُقَالُ: رَجُلٌ مُلَيِّثٌ. وَاللَّيْثُ: عَنْك …
  • كالبقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
  • كالحجر: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق …
  • ماق: مأق: المَأْقة: الحِقْد. والمَأْقة والمَأْق، مَهْمُوزٌ: مَا يأْخذ الصَّبِيُّ بَعْدَ الْبُكَاءِ، مَئِقَ يَمْأَق مَأَقاً، فَهُوَ مَئِق، وامْتَأَق مِثْلُهُ. والمَأَقة، بِالتَّحْرِيكِ: شِبْهُ الفُواق يأْخذ الإِنسان عِنْدَ الْ …

قصائد ذات صلة

  • ديمة الأشواق
  • لن أنحني
  • فلسفتي في الحياة
  • ملحمة حر
  • لو تصعدين إلى القمر
  • طريق العلم
  • النفط أغلى من دمك
  • عمري لحظة