عندما بكى وبكيته الكتاب

الشاعر: عبد الحميد ضحا · البحر: السريع

«عندما بكى وبكيته الكتاب» من شعر عبد الحميد ضحا، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَكَيْتُ وَهَلْ عَادَ يُجْدِي الْبُكَاءْ — نَسُونِي وَمَا نِلْتُ حَتَّى الْعَزَاءْ

فَكُنْتُ كَبَدْرٍ يُنِيرُ الدُّجَى — وَقَدْ نُسِيَ الْيَوْمَ بِالْكَهْرَبَاءْ

أَنَا جَنَّةٌ فِي الْوُجُودِ لِكَيْ — يَجُولَ الْوَرَى سَاعَةً فِي صَفَاءْ

وَقَدْ رَسَمُونِي عَلَى لَوْحَةٍ — فَزِدْتُ جَمَالاً وَزِدْتُ الْبَهَاءْ

هَلِ الرَّسْمُ يُغْنِي عَنِ الأَصْلِ أَوْ — لِرَسْمٍ مَعَ الأَصْلِ أَيُّ اسْتِوَاءْ؟

أَنَا الأَصْلُ أَرْضِيَ بِي جَنَّةٌ — وَغَيْرِي الْفُرُوعُ لَهَا بِي النَّمَاءْ

فَإِنْ مِتُّ مَاتَ الْفُرُوعُ وَإِنْ — مَرِضْتُ فَهَلْ لِلْفُرُوعِ الشِّفَاءْ

وَهَلْ عَاشَ فَرْعٌ بِدُونِي وَمَا — أُلاقِي مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ الْجَفَاءْ

أَنَا الْبَحْرُ مَائِيَ مَاءُ الذَّهَبْ — وَقَاعِي بِهِ الدُّرُّ لَيْسَ فَنَاءْ

فَمَنْ يَمْدُدِ الْيَدَ نَالَ الذَّهَبْ — وَمَنْ غَاصَ فَالدُّرُّ نِعْمَ الْجَزَاءْ

أَنَا النَّهْرُ إِذْمَا رَآنِي الصَّدَى — سَيَنْهَلُ مِنِّيَ مَاءً رَوَاءْ

وَلَوْلا الشَّهَامَةُ مَا جُدْتُ بَلْ — تَمَنَّعْتُ إِلاَّ مِنَ الأَوْفِيَاءْ

وَلَيْسَ الْكَرِيمُ يُجَازِي بِمَا — يُلاقِي مِنَ الْحُمْقِ وَالْجُهَلاءْ

وَضَمَّدَ جُرْحِي رِجَالٌ لَهُمْ — حَنِينٌ وَشَوْقٌ لِيَوْمِ اللِّقَاءْ

فَهُمْ فَقَدُونِي سِنَينَ وَمَا — كَفَقْدِي لَدِيهِمُ أَيُّ عَنَاءْ

إِذَا مَا رَأَى وَاحِدٌ وَرْقَةً — كَأَنَّ الْمَرِيضَ يَنَالُ الشِّفَاءْ

كَأَنَّ الْفَتَى جُوعُهُ كَالرَّدَى — رَأَى الضَّأْنَ يُشْوَى لَدَى الصَّحَرَاءْ

إِذَا خَيَّرُوهُمْ بِمَالِ الْوَرَى — نَصِيبًا مَعِي كُنْتُهُ لا مِرَاءْ

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لأُنَالَ ثَمَنْ — سِوَى بَعْضِ عُمْرٍ رَضُوا بِالْوَفَاءْ

أَنَا مِثْلُهُمْ غُرْبَةً فِي الْوَرَى — وَيَوْمًا يَكُونُ لِقَا الْغُرَبَاءْ

فَنَنْسَى الْجِرَاحَ وَهَذَا الأَسَى — وَنَحْيَا مَعًا دَائِمًا قُرَنَاءْ

وَلِلنُّورِ نَنْشُرُ نَمْحُو الدُّجَى — وَأَبْقَى وَيَبْقَى لِيَ الْفُضَلاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استواء: الاسْتِوَاءُ [سوي]: مصـ. -: الاعتدال والاستقامة/ خطُّ الاستواء، هو دائرة عرض الصفر الذي يقسم الأرْض إلى نصفين، شمالي وجنوبي ويمتدُّ في منتصف المسافة بين القطبين.
  • البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • الفروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …
  • النماء: نمأ: النَّمْءُ والنَّمْوُ[[. قوله [النمء والنموُ إلخ] كذا في النسخ والمحكم وقال في القاموس النَّمَأُ والنَّمْءُ كجَبَلٍ وحَبْلٍ وأورده المؤلف في المعتل كما هنا فلم يذكروا النَّمَأَ كجَبَلٍ، نعم هو في التكملة عن ابن الأَع …
  • بالكهرباء: الكَهْرَبَا والكهْرَبَاءُ : مادّة راتينجيّة صفراء اللّون، شبه شفّافة قويّة العزل للكهربائية، وهي أوّل الموادّ التي عُرف تكهربُها بالدَّلك، ومنها اشتُقت كلمة الكهربائيّة (معـ).
  • بدوني: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …

قصائد ذات صلة

  • ديمة الأشواق
  • لن أنحني
  • فلسفتي في الحياة
  • ملحمة حر
  • لو تصعدين إلى القمر
  • طريق العلم
  • النفط أغلى من دمك
  • عمري لحظة