ركب الخير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَادَتْ فَقُمْ حَيِّهَا قُمْ نَاجِ حَادِيْهَافَقَدْ تَهَادَتْ إِلَى شَاطِئ الْهَوَى تِيهَا
عَادَتْ تُغِذُّ الْخُطَا جَذْلَى مُهَلِّلَةًوَالْمَوْجُ يَلْثِمُهَا شَوقاً ، يُحَيِّيهَا
عَادَتْ تَمَايَسُ كَالْجُودِيِّ مُشْرِفَةًمَنْ ذَا يُمَاثِلُهَا؟! مَنْ ذَا يُجَارِيهَا؟!
عَادَتْ مَعَ الأَمَلِ الْمَوْعُودِ سَاعِيَةًوَالشَّوْقُ لِلْمَوْقِفِ الْمَعْهُودِ يُزْجِيهَا
عَادَتْ لِمِيقَاتِهَا الْمَكتُوبِ مُحْرِمَةًتَحُجُّ مِينَاءَهَا تُمْلِي أَمَالِيهَا
عَادَتْ تُوَقِّعُ زَهْواً لَحْنَ عَوْدَتِهَافَبَادَرَتْهَا الرَّوَاسِي الشُّمُّ تُدْنِيهَا
عَادَتْ تُعَانِقُ تَارِيخاً وَمَلْحَمَةًعَاشَا بِوِجْدَانِهَا دَفْقاً يُرَوِّيهَا
فَصُورُ ذَاكِرَةُ الإِبْحَارِ ، تَذْكُرُهَامَوَاخِرُ الْبَحْرِ مُذْ جَابَتْ مَوَانِيهَا
وَصُورُ ذَاكِرَة ُالأَمْجَادِ تَعْرِفُهَاأُسْطُولَ خَيْرٍ عَلَى اسْمِ الله مُجْرِيَها
شَوْقاً يُبَاكِرُهَا الإِصْبَاحُ مَا غَفَلتْعُيُونُهُ مُذْ تَهَامَتْ فِي تَعَلِّيهَا
وَالْمَوْجُ يَعْزِفُهَا لَحْناً وَهَلْ طَرَبٌلِلْمَوْجِ إِلاّ اخْتِيَالاً فِي شَوَاطِيهَا؟!
وَصُورُ كَعْبَةُ مَنْ أَزْرَى الزَّمَانُ بِهِمُذْ سَلَّمَ الْكَوْنُ سَهْمَ الْقَوْسِ بَارِيْهَا
لَمَّا تَرَاءَتْ لَهَا "صُورٌ" بِطَلْعَتِهَامَا عَادَ يُرْشِدُهَا للخور هاديها
تَرَقْرَقَتْ دَمْعَةٌ فِي عَيْنِهَا فَرَحاًوَمَسَّحَتْ اَدْمُعاً أَكْدَتْ مَآقِيْهَا
تَرَاقَصَ الْمَوْجُ مَأْخُوذاً بِخَطْرَتِهَاوَاتَّسَعَتْ رُقْعَةُ الشَّاطِئ تُنَادِيهَا
وَغَرَّدَ الْخورُ "بِالْيَامَالِ" مُنْتَشِياَوَزَغْرَدَتْ بِتَحِيَّاتٍ مَرَافِيهِا
فَـ"صُورُ"مَسْكُونَةٌ بِالْعِشْقِ مُذْ وُلِدَتْوَ"صُورُ"لِلْمَجْدِ أَقْدَارٌ تُوَالِيهَا
وَكَانَ مَوْقِفُهَا الْولَهْاَن ُيَرْقُبُهاَبَلْ كَادَ مِنْ حُرْقَةِ الأَشْوَاقِ يُبْكِيهَا
حَتَّى اسْتَوَتْ فَوْقَهُ نَشْوَى تُعَانِقُهُعِنْدَ "الرُّشَيْشَةِ" فَانْجَالَتْ مَآسِيهَا
أَفْوَاجُ زُوَّارِهَا تَتْرَى وَمَا انْقَطَعَتْطَوْراً تُصَبِّحُهَا حِيناً تُمَسِّيهَا
أَغْضَتْ حَيَاءً كَأَنَّ الْحَشْدَ أَخْفَرَهَاقُلْ لِي بِرَبِّكَ هَلْ تَدْرِي مَسَاعِيهَا؟!
تَلَفَّتَتْ حَيْرَةً ثُمْ انْزَوَتْ خَجَلاًتُرَدِّدُ الآهَةَ الْحَرَّى وَتُخْفِيهَا
مَاذَا دَهَى البَرْزَةَ الْمَشْهُودَ مَجْلِسُهَاتَلُوذُ بِالصَّمْتِ لَمْ تِنْثُرْ لآلِيْهَا؟!
لَمَّا رَأَتْنِي دَنَتْ كَيْمَا تُسَائِلُنِيعَنْ جِيرَةِ الأَمْسِ:هَلْ أَلْقَتْ مَرَاسِيهَا؟!
تُعَاوِدُ السُّؤْلَ مَرَّاتٍ فَتَحْمِلُنِيعَلَى جَنَاحَاتٍ أَمْجَادٍ لِمَاضِيهَا
"خَضْرَاءُ" هَيَّجْتِ لِي مِنْ ذِكْرِهِمْ شَجَناًأَبْقَى جِرَاحاً تَوَالِي الدَّهْرِ يًدْمِيهَا
فَجِيرةُ الأَمْسِ رَكْبُ الْخَيْرِ مَا بَرِحَتْمُذْ كَانَ أَوَّلُهَا، مُذْ عَادَ تَالِيهَا
وَجِيرَةُ الأَمْسِ-فَوْقَ الْيَمِّ- كَوْكَبَةٌبَيْضَاءُ، يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ دَاعِيهَا
وَجِيرِةُ الأَمْسِ مِلْءَ الطَّرْفِ- رَافِعَةٌرَايَاتِ مَجْدِ الْعُمَانِيِّينَ تُعْليِهَا
وَجِيرَةُ الأَمْسِ مِلْءَ السَّمْعِ- قَائِلَةٌ"عُمَانُ أُنْشُودَةُ الدُّنْيَا أُغَنِّيهَا"
وَجِيرَةُ الأَمْسِ تَأتَمُّ الْهُدَاةُ بِهِمْبَيْنَ الْمَوَانِئِ نَائِيهَا وَدَانِيهَا
وَجِيرَةُ الأَمْسِ كَالأَعْلامِ شَامِخَةٌيُرَدِّدُ الْمَوْجُ إِشْفَاقاً قَوَافِيهَا
تِلْكَ الْجَوَارِي الَّتِي حَاَر الْمُحِيطُ بِهَافَانْصَاعَ طَوْعاً لِمَا تَرمِي مَرَامِيهَا!
وَجِيرَةُ الأَمْسِ فُرْسَانٌ وَأَشْرِعَةًأنشودة الْمَجْدِ فِيهِمْ كَيْفَ أَرْوِيهَا؟!
يَاعَاشِقَ الْبَحْرِ حَدِّثْ عَنْ مَسِيرَتِهِمْيَا طَائِرَ الْيُمْنِ رَجِّعْ لَحْنَ شَادِيهَا
وَجِيرَةُ الأَمْسِ بَوْحُ الْفِكْرِ يُسْنِدُهُبَوْحُ الْحَضَارَةِ فِي أَسْمَى تَجَلِّيهَا
وِجِيرَةُ الأَمْسِ سِفْرُ الْمَجْدِ سَطَّرِهُمَنْ صَيَّرَ الْبَحْرَ سَهْلاً مِنْ رَوَابِيهَا
وَجِيرَةُ الأَمْسِ أَشْهَادٌ تُحَادِثُنِيفَلَنْ أُدَوِّنَ حَرْفاً فِي مَرَاثِيهَا
وَجِيرَةُ الأَمْسِ تَارِيخٌ وَحَادِثَةٌفَكَيْفَ يَا قَارِئَ التَّارِيخِ تَطْوِيهَا؟!
عَادَتْ تُسَائِلُنِي "الْخَضْرَاءُ " مُشْفِقَةًهَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى الأَمْجَادِ نُحْيِيهَا؟!
"خِضْرَاءُ"أَمْجَادُنَا فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍمِنَ الْحَيَاةِ، تَلالا فِي دَيَاجِيهَا
مُنْذُ اعْتَلَى هَامَةَ"الْغَبَراءِ"بَاعِثُهَاقَابُوسُ مُبْدِعُهَا،قَابُوسُ بَانِيهَا
فِي كُلِّ يَومٍ لَنَا فِي الدَّهْرِ مُعْجِزَةٌمِصْدَاقُهَا مَا نَرَى ،لا كَيْفَ نَحْكِيهَا
دَامَتْ مَآثِرُنَا بِالفَخْرِ نَاطِقَةًوَعَاشَ لِلْمَجْدِ بَانِيهَا وَرَاعِيهَا
عن القصيدة
«ركب الخير» من شعر ناصر بن علي البلال، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.