درة صور

الشاعر: ناصر بن علي البلال · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«درة صور» من شعر ناصر بن علي البلال، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تاهَتْ عَلَى الشِّعْرِ فُرْسَاناً وَمَيْدَانَـــــــــــا — لَمّـَا اعْتَلَى عَــرْشَهَا بِالْيُمْنِ مَـــوْلاَنَــا

تَاهَتْ بُِكْم سَيِّدَالسَّادَاتِ وَانْتَعَشــَتْ — بَلْ جَدَّدَتْ ذِكْرَهَا أَصْلاٍ وَأَغْـــصَانَـــا

تَاهَتْ عَلَى التِّيهِ وَالأَنْوَارُ مُشْرِقَـــةٌ — وَعَــابِقُ الْمَجْدِ يَجْلــُو الْمَجْدَ رَيَّـانَــا

تَهِيمُ بِالشِّعْرِ مِنْ "طِيوَي" مُشَرِّقَــــةً — لِـ"ـرَأْسِ حَدًّ" جَنُوبـاً نَــحْوَ جعْــلَانَـــا

تَسَابَقَ الشِّعْرُ فِي أَرْجَائِهَا أَلَقــــاً — فَــــرَنّـِحَتْ بِـهِ سُمَّـــاراً وَرُكْـــبَانَــــا

مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ الشِّعْرَ يَسْكُنُــــهَا — حَتَّى تَغَنَّتْكَ آكَــامــــاً وَشُطْــآنَــــا

وَاخْتَالَ شَدْوُ الْعُلا تِيهاً بِمَقْدَمِـــكُمْ — وَرَدَّدَ الْمَـــوْجُ لَحْنَ الْخُلْدِ نَشْوَانَـــا

فَبَارَكَتْ أُخْتهَا"نَزْوى" تُبَشّـــــــِرُهَا — وَيَمَّمَتْ تَحْمِلُ الْبُشْرَى "لِسمْحَانَـــــا"

وَهَزَّها طَرَباً لُقْيَا جَلَالَتِكُـــــــــمْ — فَرَجَّعَتْ مِــنْ فُنـــُون الشَّدْوِ أَلْوَانَـــــا

فَالْبَحْرُ يُنْشِدُ تَغْرِيدَ الْعُلَا ثَمِـــــلاً — وَتَعْزِفُ الرَّاسِيَـــــاتُ الشُّمُّ أَلْحَــانَـــا

تَهَلْهَلَتْ عَسْجَداً سَاحَاتُهَا فَـــــــغَدَتْ — وَشْيــاً،تُرَصِّعُهَـــا دُرّاً وَمَرْجَــــانَــا

وَنَمْنَمَتْ مِنْ نُجُومِ السَّعْدِ قَافِيَــــــــةً — تَشْدُوكَهَا - سَيِّدِي- حُبّـــــاً وَتَحْنَانَــا

وَعَمَّتِ الْفَرْحَةُ الْكُبْرَى مَرَابِعَــــــــهَا — فَغَـــرَّدَ الْبُلْبُلُ الصَّــــدَّاحُ جـَذْلاَنـــَا

وَازَّيَّنَتْ"صُورُ"بِالأَمْجَادِ سَابِغَــــــــــةً — كَيْ تَحْضُنَ السَّعْدَ بِالأَمْــجَادِ مُزْدَانَا

لَوْمَا تَرَبَّعْتَ فِي عَرْشِ الْجَلَالِ بِــــــهَا — لَوَافَتِ "الْقِصْرَ" تُزْجِى الشُّكْرَ عِرْفَانَا

يَا نَبْعنَا الصَّافِيَ الْمَشْمولَ تَكْرِمَـــــةً — يَا رَمْــزَنَا الْخَالِدَ الْمَحْمُـودَ إِنْسَانـــَا

لا يَجْرُؤُ الشِّعْرُ أَنْ يَشْدُوْكَ قَافِيَــــــــةً — لَكِنَّهً اجْتــَاحَنـَا رَبْعـــاً وَوِجْــدَانَــــا

يَا وَارِثَ الَمَجْدِ تَبْنِي الْمَجْدَ مُقْتــــَدِراً — يَا مَعْقِلَ الْفَخْــرِ زِنْتَ الْحُكْمَ سُلْطَانَـــا

أَضْحَتْ "عُمَانُ" الْعُلَا فِي ظِلَّكُمْ مَثَـــلاً — يُطَاوِلُ الدَّهْــــــرَ تَشْيِـيـداً وَعُـمْـرَانَــا

تَدَفَّقَ الْخَيْرُ فِي أَرْجَائِهَا غَدَقـــــــــاً — فَــعَــمَّهَـا وَانْبَرَى يَنْهَـــلُّ هَتـّــَانـــَا

رَوَى ظَمَا الأَرْضِ وَالإِنْسَانِ وَانْبَجَسَتْ — يَنَـابِعُ الْفِكْــــرِ دَفَّــاقـــــاً فَرَوَّانَـــا

فِي دَوْلَةِ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ عِزَّتُـــــــــنَا — تُرَصِّـعُ الْعِـــــــزَّةَ القَعْسَاءَ تِيجَـــانَـــا

فَمِنْ سُيُوفِ أُبَاةِ الضَّيْمِ نَجْدَتُـــــــــهَا — وَمِــــنْ مَــعيِــنِ الْهُـدَى تَنْسَابُ إِيمَانَــا

قَدْ ضَاقَ عَنْهََا فَضَاءُ الْبَرِّ فَانْطَلَقَــــــتْ — لِلْبَحْـــرِ تَمْلَــــؤُهُ فُـلْكــــاً وَفُرْسَانَــا

سَلْ يَوْمَ "سَلَّوتَ" عَنْ أَنْبَاءِ وَقْعَتِـــــــنَا — وَاسْتَخْبِرِ الْيَمَّ تُعْرِِب "صُــورُ" لُبْنَانَــــا

وَاقْرَأْ شُمُوخاً سَمَا فِي كُلِّ زَاوِيـَــــــــةٍ — وَاسْمَعْ حُدَاةَ الْعُـــلا تَشْـــدُوكَ دِيوَانــــَا

للهِ يَا دَوْحَةَ الأَمْجَادِ مِنْ وَطَـــــــــــــنٍ — يَحْيــــَا بِــــهِ الْمَجْدُ إِعْلانــاً وبُرْهَانَــا

"عُمَانُ" حَاضِرَةُ الأَمْجَادِ مُذْ كَتَــــــبَتْ — صَحَائِفُ الدَّهْرِ"آمَانــَا" و"مَـاجَـــانَــا"

مِنْ مَجْدِهَا يَكْتُبُ التَّارِيخُ مَلْحَـــــــــمَةً — مَـا اَخْلَدَ الذِّكـــْرَ تَارِيخــــاً، وَأَغْنَانَـــا

سَعَتْ إِلَى الْمُصْطَفَى فِي رَكْبِ "مَازِنِهَا" — لِــــتَمْلأَ الأُفــْقَ تَسْبِيحــاً وَقُرْآنـــــــا

حِصْنُ الْهُدَاةِ التُّقَاةِ الغُرِّ جُنَّـــــــتُنَا — حِضْنُ الأُبَــاةِ الــْبُنَــاةِ الصِّيدِ مَأْوَانَــــا

إِنْ كَبَّرَتْ لِلْهُدَى فَالْكَوْنُ مِئْذَنَــــــــةٌ — إِنْ زَمْجَـــرَتْ لِلْعِــــدَا تَنْقَصُّ بُرْكَانَــــا

مَا صَوَّحَتَهَا عَوَادِي الدّهْرِ مِنْ قِــــــدَمً — بَلْ قَــــوَّمَتْ لِمُيُولِ الــــدَّهْرِ مِيزَانَـــــــا

وَالْيَوْمَ قَائِدُنَا الْمِقْدَامُ يُلْهِمُـــــــهَا — تُجـــَدِّدُ التّـــَالِـدَ الْمَشْهُــورَ فَيْنَـــانـَا

تَعُبُّ مِنْ قَبَسِ الإِشْرَاقِ مَنْهَجَـــــــــــهَا — فَتَسْتَبِيـــنُ سَــبِيـلَ الرُّشْـــــدِ تِبْيَانـــَا

تَبْنِي الْمَعَالِيْ وَتَسْمُو فَوْقَهَا شَرَفــــــاً — وَالْقَـــــــائِدُ الشَّهْمُ يَرْعَـــاهَا ، وَيَرْعَانَا

بِثَاقِبِ الرَّأْيِ يُعْلِي صَرْحَ نَهْضَــــــتِهَا — بِقُدْرَةِ الْعَفْـــوِ- كَالْوَسْمِىّ -يَلْقَانَـــــا

يَمْضِي بِنَا فِي سَبِيلِ الْمَجْدِ مُمْتَشِــــــقاً — سَدِيــــدَ رَأْيٍ وَيُمْضِي الأَمـــرَ فُرْقَانَـــا

فَكَانَ مِنْ نَهْضَةٍ مَا كَانَ أَعْتَقَــــــــهَا — وَكَــــانَ مِنْ حِكْمَةٍ مَا كَـــــانَ أحْيَانــا

هَذِي تَحِيَّةُ "صُورٍ" جِئْتُ اُنْشِدُهَـــــــا — مِــــنْ دُرِّهَـــــا تَكْتَسِي مَعْنىٍ وَأَوْزَانَــا

فِي عِيدِ نَهْضَتِنَا الْكُبْرَى أُتَرْجِمُــــــهَا — لِلْفَخْــــرِ تَاجاً ، وَلِلْعَلْيَـاءِ نِيشَانَــــا

دََامَتْ "عُمَانُ" الْعُلا دِرْعّا لِعِزَّتِنَــــــا — وَعَــاشَ " قَــابُوسُ " لِلأَمْجَادِ عُنْوَانَــــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
  • بمقدمكم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
  • تسابق: تَسَابَقَ يَتَسَابَقُ تَسَابُقاً : ـ وا: تباروا في أَنْ يتقدَّم بعضُهم بعضاً؛ تسابق العَدّاؤون في حلبة السباق.
  • تهيم: تَهَيَّمَ يَتَهَيَّمُ تهَيُّماً :- ـه الهوى: حمله على الْهُيام، أي على الشغف بالمحبوبة.- الشخص مشى أحسن المشي؛ أُعجبَ الناس بقوامها وهي تتهيم.

قصائد ذات صلة

  • بيات صيفى
  • سامر الحى
  • رصيف المقهى
  • لقاء ( القاد )
  • هل تذكرين؟!
  • بِنُورِ الْفَجْرِ نَكْتَحِلُ
  • ركب الخير
  • قبس من وحي الخنساء