سارق النار
الشاعر: عبد الوهاب البياتي · البحر: البسيط
«سارق النار» من شعر عبد الوهاب البياتي، من العصر الحديث، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
داروا مع الشمس فانهارت عزائمهم — وعاد أولهم ينعي على الثاني
وسارق النارِ لم يبرح كعادته — يسابق الريح من حان إلى حان
ولم تزل لعنةُ الآباء تتبعه — وتحجب الأرض عن مصباحه القاني
ولم تزل في السجون السود رائحة — وفي الملاجئ من تاريخه العاني
مشاعل كلما الطافوت أطفأها — عادت تضيء على أشلاء إنسان
عصر البطولات قد ولى وها أنذا — أعود من عالم الموتى بخذلان
وحدي احترقت ! أنا وحدي ! وكم عبرت — بي الشموس ولم تحفل بأحزاني
إني غفرت لهم إني رثيت لهم ! — إني تركت لهم يا رب أكفاني !
فلتلعب الصدفة العيماء لعبتها — فقد بصقت على قيدي وسجاني
وما علي إذا عادوا بخيبتهم — وعاد أولهم ينعى على الثاني
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
- القاني: القَانِئُ : فا.-: ما اشتدت حمرته؛ لون القماش أحمر قانئ.
- بخذلان: الخِذْلان : مصـ. -: التخلّف عن النّصرة وترك العون؛ لم يقف إلى جانب الحقّ خِذْلانًا وضعفًا.
- تاريخه: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.