اعتـذار عن خطبة قصيرة
الشاعر: عبد الوهاب البياتي · البحر: المديد
«اعتـذار عن خطبة قصيرة» من شعر عبد الوهاب البياتي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قصيدة — اعتذار عن خطبة قصيرة
************** — سيداتي, سادتي :
خطبتي كانت قصيرة — فأنا أكره أن يستغرق اللفظ زماني
ولساني — ليس سيفا من خشب
كلماتي ، سيداتي ، من ذهب — كلماتي، سادتي، كانت عناقيد الغضب
وأنا لستُ بسكرانَ، ولكني مٌتعب — الشموع انطفأت
والليالي بردت — وأنا أحمل قلبي في حقيبة
مثل طفل ميتٍ، أغرق بالدمع صليبه — عبر آلاف الخيانات وآلاف الأكاذيب الحقيرة
خطبتي كانت قصيرة — وأنا لستُ بسكران، ولكنني أسخر
من عذابي — وأنا لست بقصير:
أن روما تحترق — إن روحي تختنق
بين آلاف الخيانات وآلاف الأكاذيب الحقيرة — فوداعا
سيداتي، سادتي — ***********
******** — *****
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتذار: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
- الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
- بسكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
- خشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …