جئتُ يا شِعري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جئتُ يا شعري وعنواني الشتاتْوفؤادي مثقلٌ بالذكرياتْ
جئتُ والدنيا ورائي منهلٌزاخرٌ بالحزن رغم البسَمات
جئتُ هل من جذوةٍ أرميْ بهاسطوةَ البرد وكهف الظلمات
كلما طافتْ بعقلي فكرةٌجاءت الفوضى فباءت بالممات
ووهبتُ الشعر أسراري وناجيتُه فازداد فقراً بالهبات
ولَكَمْ واعدتَّ يا شعر فمالك أخلفتَ وقطّعتَ الصِّلات
إنْ تكن حربا حياتي فأنافارسٌ خانتْه في الحرب القناة
أو تكن حبا فإني كاتبٌلم تذق أقلامُه طعمَ الدواة
فاستحال الحبُ في أحشائهسيلَ بركانٍ أضاع الفوّهات!
إيه يا شعر فكم أخفيتَ مِنفرح القلب وأظهرتَ الشَّكاة
حاتميُ البشر كم صوّرتَهمُقتراً يمنع إخراجَ الزكاة
بين جنبيّ خيالٌ جامحٌعالمٌ ما فيه قطرٌ أو جهات
وأمامي أحرف ممسوخةٌلا تضاهي روحَه والقسمات
إنّ هذا الحبّ دربٌ معتمٌجلّ أنْ تطوي مداهُ الكلمات
ما هي الروح؟ كذا الحب؟ وماقيمةُ القلب بدون النبضات
نفحةٌ قدسيةٌ يَحيى بهافإذا بانت من الإنسان مات
جئتُ يا شعريَ هل من نفثةٍجدْ لمصدور ببعض النفثات
ولَكَمْ داويتَ من جرح وأحْــييتَ في غمر الوغى عزمَ الأباة
وسَرَتْ في وحشة الصحرا يدٌمنك بثّتْ أنسها في الفلوات
ولَكَمْ ترجمتَ نجوى بلبلٍيطرب الروض بأحلى الأغنيات
حين تسقي الروحَ ذرّاتِ الندىكيف تغدو جنةً في الخطرات؟
كيف نورُ البدر أمسىإذ جرى في دموع الصبّ- بشرى العبرات؟!
وارتوتْ من راحتيك الهيمُ واســـتدفأت فيك الليالي الشاتيات
وغدتْ منك بناتُ الدهر فيصفحة التأريخ ملأى بالعظات
وإذا سافرتَ في الأسحار فالـــكون محرابٌ وأنتَ الصلوات!
فالتحقْ بالنفس والزم بِرّهاواجتنب يا شعر إعراضَ العصاة
أيها الزورق أدرك أحرفي(واقصُدِ البحرَ وخلّ القنوات)!
عن القصيدة
«جئتُ يا شِعري» من شعر منصور إبراهيم الحذيفي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.