جئتُ يا شِعري

الشاعر: منصور إبراهيم الحذيفي · البحر: الرمل

«جئتُ يا شِعري» من شعر منصور إبراهيم الحذيفي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جئتُ يا شعري وعنواني الشتاتْ — وفؤادي مثقلٌ بالذكرياتْ

جئتُ والدنيا ورائي منهلٌ — زاخرٌ بالحزن رغم البسَمات

جئتُ هل من جذوةٍ أرميْ بها — سطوةَ البرد وكهف الظلمات

كلما طافتْ بعقلي فكرةٌ — جاءت الفوضى فباءت بالممات

ووهبتُ الشعر أسراري ونـا — جيتُه فازداد فقراً بالهبات

ولَكَمْ واعدتَّ يا شعر فما — لك أخلفتَ وقطّعتَ الصِّلات

إنْ تكن حربا حياتي فأنا — فارسٌ خانتْه في الحرب القناة

أو تكن حبا فإني كاتبٌ — لم تذق أقلامُه طعمَ الدواة

فاستحال الحبُ في أحشائه — سيلَ بركانٍ أضاع الفوّهات!

إيه يا شعر فكم أخفيتَ مِن — فرح القلب وأظهرتَ الشَّكاة

حاتميُ البشر كم صوّرتَه — مُقتراً يمنع إخراجَ الزكاة

بين جنبيّ خيالٌ جامحٌ — عالمٌ ما فيه قطرٌ أو جهات

وأمامي أحرف ممسوخةٌ — لا تضاهي روحَه والقسمات

إنّ هذا الحبّ دربٌ معتمٌ — جلّ أنْ تطوي مداهُ الكلمات

ما هـي الروح؟ كذا الحب؟ وما — قيمةُ القلب بدون النبضات

نفحةٌ قدسيةٌ يَحيى بها — فإذا بانت من الإنسان مات

جئتُ يا شعريَ هل من نفثةٍ — جدْ لمصدور ببعض النفثات

ولَكَمْ داويتَ من جرح وأحـْـ — ـييتَ في غمر الوغى عزمَ الأباة

وسَرَتْ في وحشة الصحرا يدٌ — منك بثّتْ أنسها في الفلوات

ولَكَمْ ترجمتَ نجوى بلبلٍ — يطرب الروض بأحلى الأغنيات

حين تسقي الروحَ ذرّاتِ الندى — كيف تغدو جنةً في الخطرات؟

كيف نورُ البدر أمسى – إذ جرى — في دموع الصبّ- بشرى العبرات؟!

وارتوتْ من راحتيك الهيمُ واسـ — ــتدفأت فيك الليالي الشاتيات

وغدتْ منك بناتُ الدهر في — صفحة التأريخ ملأى بالعظات

وإذا سافرتَ في الأسحار فالـ — ــكون محرابٌ وأنتَ الصلوات!

فالتحقْ بالنفس والزم بِرّها — واجتنب يا شعر إعراضَ العصاة

أيها الزورق أدرك أحرفي — (واقصُدِ البحرَ وخلّ القنوات)!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • بالحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • بالممات: المَمَاتُ [ موت]: مصـ.-: الموتُ إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَ ضِعْفَ الْمَمَاتِ.-: زمانُ الموْتِ.

قصائد ذات صلة

  • غدًا أمضي..
  • لا ما سئمتُ انكبابي..
  • لا تَدَعْني!
  • قيود العواطف!
  • عيناكِ..
  • أمي وهذا القلب يقتربُ
  • كلماتي قطعٌ من قلبي..
  • هل إلى غاية المنى من سبيلِ ؟